مواقف الناس بين الحكام والشعوب

ماذا لو قام الحاكم باعتقال كل من له ذرة صلاح ومنع الدروس وسجن العلماء والمشايخ وطلبة العلم ومكّن لأصحاب الشبهات والشرور.

تعال أنت ومارس التصفية والتربية وأصلح الشعب عندئذٍ.

بخلاف لو كان الحاكم صالحا فلا أقل من أن يسمح بحرية الدعوة هذا إن لم يشجعها بنفسه وينشر الخير فهذا يكون أسهل وعندها يمكن للمصلحين الإصلاح بقوة أكبر.

ثم هل ننتظر من شعوب تغلب عليها الهمجية والغوغائية أن تقوم هي بالتغيير وتصلح نفسها ؟.

معظم الناس يسيرون بمبدأ ((نفسي نفسي)).

#لكي_أكون_صريحا: فإني أرى معظم الناس يدورون بين طاغوتين وقليل هم المخلصون:

1 - منهم من يناصر طاغوت الحاكم الظالم ولو على حساب دعس الشعوب فتجده مجدا في مدح الحكام الظالمين مجتهدا في جلد ظهور الشعوب المساكين يحقّرهم ليل نهار ويشغلهم بعيوبهم حتى يغرقهم فيها.

2 - ومنهم من يناصر طاغوت الشعوب (وهو طاغوت له رؤوس متعددة) وبذلك يكون عدوا لكل من كان حاكما؛ يريد بعدائه لجنس الحكام أن يكون بطلا قوميا ومعظم خطاباته شعبوية (يخدع بها الشعب بالمديح الزائف ولا يواجههم بحقيقة أنفسهم)

#أما_الصادق: فيجب عليه أن ينصر العدل ويقف في وجه الظلم سواء صدر من الحاكم أم الشعب ولا يكون المبدأ عنده بشيء متغير (فلو جعل الأصل مدح الحكام فالحكام منهم الصالحون وأكثرهم الفاسدون) ولو جعل الأصل مدح الشعوب (فالشعوب منهم الصالحون وأكثرهم الفاسدون) ولو ذم جنس الحكام أو الشعوب فسيذم الصالحين منهم فيكون بذلك ظالما.

#والواجب: ((ألا تزر وازرة وزر أخرى)) وكل فردٍ يُعرفُ بعمله؛ فيشجع الحاكم إذا أصلح وينتقده إذا أفسد "فإن لم يستطع أن ينتقد الفساد فعليه أن يكف لسانه عن مدحه" وإن وجد باطلا من الشعب أو إصلاحا تعامل معه كما يتعامل مع الحاكم.

وهناك من تجده خارجيا مع الحكام والشعوب معا.

وهناك من تجده خارجيا مع الحكام مرجئيا مع الشعوب.

ومنهم من تجده خارجيا مع الشعوب مرجئيا مع الحكام.

والواجب العدل وقول الحق في الأشخاص بصفتهم (أشخاصا) ولا يتغير الحكم على الشخص بتغير مقامه ومنصبه فمن فعل حراما وقبيحا فقد فعله ومن فعل خيرا فقد فعله أما عقلية (حرام على الشعب حلال على الحاكم أو حرام على الحاكم حلال على الشعب) فهذا من الكيل بمكيالين.

كتبه #صهيب_بوزيدي.

شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…