معاملات صهيبية
(1) ((بقلم صهيب بوزيدي))
لا أخطف الأضواء ممن كان في فرحٍ أو قرحٍ أو فخرٍ.
فإن أصابت شخصا ما مصيبة وكان الأصل تعزيته ومواساته فليس من الأدب عندي المزايدة عليه في مصيبته كأن تزور مريضا لتشكو من مرضك أو مرض فلان أو تزور صاحب فقدٍ لتنعي فقيدك ولا أن تزور شخصا في فرحٍ لتحكي له أفراحك، إن دعيتُ لعرسٍ فلا أجعل لباسي أفخر من لباس صاحب العرس نفسه ولا أحب من يفعل ذلك حتى أنك تزور عرسا فتجد 8 أفراد كلهم يلبسون لباس العروس "الذي يسمونه بالعامية عريسا" فيتوه الحضور فلا يهتدوا إليه فكأنهم أطفؤوا ضوءه وشمعته وكذا من كان في فرح بنجاحٍ مهما بدا لي صغيرا فإني لا أفسد عليه نجاحه بالافتخار بنجاحاتي، فليؤجل المرء افتخاره إن كان لابد مفتخرا لوقت آخر، بل حتى ولو كان فرحا بشجار وعراك بسيط انتصر فيه على خصمه فلا أزايد عليه لأفسد عليه افتخاره بما فعله بذكري انتصارات مشابهة أو أقل أو أعظم من انتصاراته بل أعيش معه فرحته وأسر بسروره، وإن حكى لي عن رحلة ممتعة فلا أفسد متعته بإخباره عن رحلة أعظم كأن يخبرك عن زيارته لمدينة جميلة معينة فتخبره عن زيارة مدينة أجمل وأفخم، إن كان ولا بد فيكون تأجيل الكلام أفضل وأريح وهذه عقليتي في هذا الباب والله أعلم
كتبه #صهيب_بوزيدي
