معاملات صهيبية
3 ((بقلم صهيب بوزيدي))
إذا صافحت الرجل أنظر إليه ولا أشيح بوجهي عنه إلا إن كان صديقا مقربا وأردت ممازحته ثم الضحك معه بعد ذلك، وإن جالست شخصا أو أكثر فإني لا أستعمل هاتفي ولا أتصفحه احتراما له اللهم إلا إن وردتني مكالمة ضرورية فأجيب وأختصر قدر الإمكان كي أعود للاهتمام بالمجلس.
ولا أحسب حسابات (من الذي يأتي ومن الذي يؤتى) وإنما أعمل على التعامل بالصفاء.
الصديق عندي من لا أحسب له (ماذا يقصد؟ وما الذي يخطط له؟) وكثيرا ما أعطل حتى فراستي ومهاراتي في تحليل الشخصية والتخطيط كما لا أستعمل معه الذكاء أصلا، وقد أتجاوز عنه الخطأ الذي لا أتجاوزه عن غيره وأحب أن أكون له نافعا في شتى المجالات ورغم كل ذلك فإني لو تبين لي خطئي في اختياره صديقا فرغم قطع علاقتي معه بكل برود إلا أني لا أقول في نفسي (لقد خسرني، لم يكن يستحقني) فلا أعتبر قطع علاقتي مع أي شخص خسارة له أصلا ولا أضع نفسي موضع الكنز الذي يجب أن يُحرص عليه وإنما أقطع علاقتي مع من لا أراه مناسبا إراحةً لي منه وله مني ولا أهتم بعدها من المخطئ ومن المصيب وإنما أقول (سهل الله طريق كل واحد منا) ونفس الشيء ينطبق على عشرات الآلاف من الذين حظرتهم على فايسبوك، لا أعتبرهم قد خسروني ولا أرى أن حظري له كأنما يجعله يخسر شيئا قيما وإنما أقول (لا هو يستفيد مني ولا أنا أستفيد منه فحظري له يريحه مني ويريحني منه)
#الصورة: سعر هذه الساعة هو 17.7 مليون دولار أي 444 مليارَ سنتيم (كل 1 دينار جزائري يساوي 100 سنتيم) أي 4.44 مليار دينار.
مصدر الصورة: (جيمني)
كتبه #صهيب_بوزيدي

