لماذا يلحدون

#محاور_البحث:

#الجزء_الأول: (حلقة اليوم)

المحور الأول: إلحاد بسبب الوراثة

المحور الثاني: إلحاد بسبب الهوى

المحور الثالث: إلحاد بسبب الإنتماء لديانات باطلة قبل الإلحاد

المحور الرابع: إلحاد بسبب سوء فهم الدين الصحيح

#الجزء_الثاني (الحلقة المقبلة)

المحور الخامس: إلحاد بسبب الشبهات

المحور السادس: إلحاد بسبب المنظومة التعليمية (العلمانية)

المحور السابع: إلحاد بسبب ارتكازه على أدلة غير صحيحة لإثبات الإسلام يروجها الجهلة

#المحور_الأول: إلحاد بسبب الوراثة

كما يوجد من يولد على الإسلام أو النصرانية أو اليهودية أو الهندوسية أو البوذية أو السيخ أو الزرادشت أو عبدة الجرذان يوجد كذلك من يولد وأبواه ملحدان فهذا ليس محل بحثنا لأن تفسير إلحاده سهل جدا وهو كما قال الله عن المشركين: ((قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون)) وقال أيضا ((قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا)) وقوله ((قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون)) وقوله ((قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون)) وقوله (( قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا )) وقوله ((بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم)).

#قد_يقول_قائل: لكن كثيرا من المسلمين يدينون بالإسلام تقليدا أيضا وليس كل المسلمين لديهم من الأدلة ما يجعلهم يعبدون الله على علم والملاحدة كثير منهم يحاول البحث ولا يلحد تقليدا فلماذا تذكر مسألة الإلحاد الوراثي؟

#الجواب: من وجهين

1 - هذا بحث استقرائي أحاول أن أجمع فيه كل حالات الملحدين وهذا التقسيم واقعي ليس الهدف منه إنتقاد من يلحد لهذا السبب وإنما كي لا نترك سببا من أسباب الإلحاد إلا وقد تطرقنا له

2 - أن الله لم يأمر الناس بالتدين وراثة بل أمرهم بالتدبر والتفكر واستعمال العقل واتباع الأدلة الصحيحة وأفعال المسلمين عائدة لأفعال المسلمين لكنها لا تحسب على الدين الذي ينتسبون إليه أما الملاحدة فلا دين يجمعهم ولذلك يتم تقسيمهم بحسب سلوكياتهم لا بحسب مناهجهم وقد سقنا بعض الآيات في ذم الله عز وجل من يعتقد بدين ما لمجرد أن آباءه سلكوه ولو كان دين الباطل ومدح من يتفكر ويتدبر فقال الله ((ذلك بأنهم قوم لا يعقلون)) وقال ((أفلا يعقلون)) وقال ((ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون)) وقال ((إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون)) وقال ((ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون)) وقال ((أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون)) وقال الله ((أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)) وقال ((أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)) وقال ((إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون)) -تكررت مرتين في القرآن- وقال (( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)) -تكررت في القرآن 5 مرات- وقال ((وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون)) وقال ((إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب* الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار)) ...الخ من الأدلة الوفيرة على أن الإسلام دين يدعو لإعمال العقل لا لتعطيله كما يحاول أعداؤه تصويره.

#المحور_الثاني: (إلحاد بسبب الهوى)

وينقسم لعدة أقسام:

#القسم_الأول: الرغبة في ارتكاب الموبقات دون التعرض لأي لوم من طرف المجتمع

ومن الحالات الواقعية التي سمعت عنها:

1 - أن بنات بعد ارتكابهن الفاحشة لم يستطعن العيش وسط ازدراء المجتمعات لهن فأعلنّ إلحادهن للتملص من العار لأن الإلحاد يبيح الزنا وليس في قاموسه كلمة حرام.

2 - بعض الشباب المدمن على المخدرات والكحول يعلن إلحاده للتملص من معايرة المجتمع له بقولهم هذا حرام ولا يجوز فيقول (أنا ملحد ولا يعنيني هذا التحريم).

3 - بعضهم يحاول تخويف الآخرين بإلحاده (يعني يريد القول أنا ملحد لا أخاف فيك إلا ولا ذمة فاحذر) وعادة ما يرجع هؤلاء إلى دينهم إن فشلوا في تخويف من يريدون تخويفه.

4 - بعض الذكور يعملون على اللواط بحيث أنهم لا يمارسون على غيرهم اللواط بل يمارس عليهم اللواط وفي كثير من المجتمعات يحتقرون الشاذ الذي يمارس عليه اللواط بخلاف الشاذ الذي يفعل اللواط في غيره بعض المجتمعات الجاهلية لا تحتقره بل بعضهم يراه بطلا لذلك تجد بعض الناس يسبون غيرهم بقولهم (سأفعل فيك كذا وكذا يقصد أن يمارس عليه اللواط) ولا تجد أحدا يسب آخر بقوله (إن لم تنته فسأجعلك تفعل بي كذا وكذا) وهذا النوع الأخير في هذه المجتمعات يخفي أفعاله ولا يظهرها للمجتمع ولكن إن تم اكتشافه أو فضحه فمنهم من يجد الإلحاد ملجأ وحيدا له على أساس أن هذا الفعل الذي يعد شنيعا عند أصحاب الديانات لا يعد عيبا في الإلحاد ( لأنه لا يوجد حلال وحرام في الإلحاد كما لا يوجد خير وشر ولا يوجد عيب وفخر فهذه المعاني غير موجودة فالحياة عند الملحد مادة والعواطف ليست مادية رغم أنها تترك أثرا ماديا)

5 - هناك من يخون زوجته مثلا فلما يكشتف أمر ممارسته للزنا مع امرأة أخرى يغطي على فضيحته بالإلحاد.

6 - كذلك الحال بالنسبة لمن يريد التبرج لأهله أو البنات اللواتي يردن التبرج والإنحلال الخلقي فكل هؤلاء لا يجدون أفضل من الإلحاد ملاذا لهم ولذلك تجدهم يختارون أي نوع من الإلحاد دون اهتمام سواء اختاروا الإلحاد الربوبي أم اللا أدري أم الدهري فلا يهمهم ذلك المهم التملص من الديانات وأحكامها.

#القسم_الثاني: خدمة أجندة سياسية ماسونية الهدف منها إسقاط الديانات

فمثلا لو كنت ملحدا والعياذ بالله لما تكلمت في الإلحاد بتاتا بل لكنت أنافق كل الناس لأني لا أؤمن بأن النفاق ذنب ولا أؤمن بأن المروءة والشجاعة شيء مستحسن ولا أن الجبن شيء مستقبح لأن هذه الأمور غير مادية ويلزم الملحد أن لا يؤمن بوجودها وأن يعيش حياته متجردا منها ولكن الظاهر أن الملاحدة يبذلون قصار جهدهم في إقناع الناس بالإلحاد وكأن أحدهم ينال أجرا عند إقناع متدين ما بالإلحاد فهل عندهم شيء يقال له (لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم) ؟؟ لماذا يجهدون أنفسهم في نشر دعوتهم فتجد لهم حروبا شعواء على الفيسبوك ويبلغون ليل نهار على حسابات مخالفيهم كأنهم يخافون من ضلال أصحابهم الملحدين (على حسب زعمهم) وإلا فما شأن الملحد إن أسلم صاحبه أو ألحد ؟ لا يوجد تفسير لذلك إلا أحد الإحتمالات التالية:

1 - إما أنهم رغم إلحادهم لم يفهموا الإلحاد ومازالوا يتصرفون بعقلياتهم القديمة التي تقوم على دعوة المخالف إلى ما تراه هدى ونورا لتنال أجر هدايته فيستمر في ذلك دون تفكير حتى بعد إلحاده.

2 - إما أنهم لم يتأكدوا بعد من صحة إلحادهم فتجدهم كالحيارى التائهين يناقشون غيرهم ليثبتوا بعض القناعات لنفسهم فهم لم يصلوا لدرجة القين بأن الإلحاد هو الحل.

3 - وإما أنهم يريدون الظهور بمظهر المخالف (خالف تعرف) ويريدون الشهرة ونيل ثناء الناس أو الظهور بمظهر العقلاء المثقفين ...الخ

4 - وإما أنهم مجندون يخدمون جهات معينة وليلاحظ القارئ الكريم (أني أتكلم عن الإلحاد على المستوى العالمي فلا يتخيلن أحد بعض الملاحدة الذين يعرفهم ويقيس عليهم لأنهم ليسوا بالضرورة من الصنف الرابع).

#المحور_الثالث: (إلحاد بسبب الإنتماء إلى الديانات الباطلة قبل الإلحاد)

قال الدكتور طلعت هيثم ((تبعا لمجلة التايم في عددها الصادر يوم 1-1-1956 فإن عدد الكنائس تقلص في الإتحاد السوفيتي من 46 ألف كنيسة سنة 1917 إلى 4 آلاف كنيسة سنة 1956)) انتهى

ونقلا عنه قال ((وهذا ما ذهب إليه صامويل هنتنجتون في كتابه صدام الحضارات إذ يقول في ص108" يُشكل الصينينون حوالي 92% من الملحدين حول العالم انظر جدول ص 107 فمع مجيء الشيوعية الى الصين تم تحويل كل اصحاب الديانات الارضية الى لادينيين في كل الدراسات الاحصائية لاصحاب الاديان في العالم ."))

#المصدر: http://bit.ly/2F7Kw9C

#أقول_صهيب: هذا يدل على أن أكبر وسط اجتماعي انتشر فيه الإلحاد هو الوسط النصراني والبوذي وهي ديانات باطلة فقد تقلصت الكنائس ليحل محلها الإلحاد الماركسي وانتشر عدد الملحدين في الصين بنسبة 92% من ملحدي العالم وحتى ولو قلنا أن هناك مبالغة وعدم إنصاف في الإحصائيات فإن هناك مبالغة على مستوى العالم كله في محاولة لتضخيم نسبة الملحدين لكن يبقى الأمر الذي لا ينتطح فيه عنزان هو أن أكبر المجتمعات التي ينتشر فيها الإلحاد هي المجتمعات التي تحوي ديانات باطلة من الأساس والسبب في ذلك أن بعض أتباع الديانات الباطلة يجدون تناقضا في دينهم فيلجؤون للإلحاد كملاذ يهربون إليه ومثال ذلك:

1 - أن البوذي لما يجد قومه يعبدون أصناما متفرقة لها شكل واحد بعضها يبياع ب 30 دولارا وبعضها يباع ب 15 دولارا فقد تتبادر إلى ذهنه بعض الأسئلة مثل: (أيهما أقوى الإله الذي قيمته 30 دولارا أم الإله الذي قيمته 15 دولارا؟؟ وهل يمكن لإله أن يباع ويشترى؟) وهل لهذه الآلهة إله أكبر فهل هو محتاج لهم؟ فإن لم يكن محتاجا لهم فلماذا يكونون آلهة ؟ وإن كان محتاجا لهم فمعناه أنه ناقص وما الفرق بيننا وبينه فهل مجرد التفاوت في قوة الناقصين يخول لأحدهم أن يكون ربا للآخر ؟ وهل يفوقنا ذلك التمثال قوة بالفعل ؟؟ فهذه الأسئلة تدفع بصاحبها إلى الإعتقاد ببطلان الديانة بالبوذية وفي الغالب من يخرج من دين فهو ينتقل للإلحاد مباشرة إما لجهله بماهية الأديان الأخرى وإما لأنه أسرع حل للهروب لا لأنه أصل معتقد الملاحدة بالأدلة وأجاب عن كل الأسئلة الوجودية ووجد لها جوابا منطقيا وإنما غرضه الهرب من الدين والسلام ولذلك تجد بعضهم يحاول إثبات إله كي يجتنب سؤال من خلق الكون ولكن إلهه الذي يثبته (خضرة على العشاء) وكما نقول بالجزائرية (لا يفك ولا يصك) ليس له أي قيمة المهم أنه وجدا جوابا يرضي هروبه وقد يسلم بسهولة بعدم وجود الإله وقد ينتقل فورا للا أدرية المهم أن لا يرجع لذاك الدين الخرافي الذي وجد آباءه عليه وربما أمثال هؤلاء لم تبلغهم الحجة الرسالية ولو بلغتهم لما ألحدوا ولذلك تجد الكثير منهم يعودون إلى الإسلام بمجرد تلقيهم له بطريقة مقنعة (كتلقيه عن طريق محاضرات الدكتور ذاكر نايك مثلا).

2 - النصراني أيضا يجد في دينه ما يخالف العقل كموت الإله وحلول الواحد في 3 مع أن الإله رقم 3 يصلي للإله رقم 1 ويعبده رغم أنهما واحد والإله 1 يقتل الإله 3 رغم أنه هو نفسه ولكنه قتل نفسه ولم يقتل نفسه في آن واحد والإله 1 هو نفسه الإله 3 لكن 3 هو إبن الإله 1 فالإله 1 إبن نفسه ووالد نفسه في آن واحد ورغم أن الإله 3 إله إلا أن جسده بشري فيصلح أن يقال أنه نصف إله ومع انه نصف إله إلا أنه تام ولكن في نفس الوقت هو ناقص لأنه كان يترجى من قتلوه أن لا يقتلوه ومع أن المذنب في كل هذا الفلم هو آدم إلا أن الإله 1 ليس عنده من الرحمة ما يغفر به ذنب آدم وأبنائه (الذي يعتبر الإله 3 منهم كما أنه يعتبر من أبناء الإله 1 أيضا) ومع ذلك فإن الإله 1 اشترط شرطا كي يغفر لبني آدم وهو أن يضحي بالإله 3 الذي هو نفس الإله 1 لكنه ليس نفسه والإله 3 لم يقبل بدور التضحية ولكن الإله 1 أجبره على الموت أي أجبر نفسه التي لم تقبل بموتها على أن تقبل بموتها ثم قتله ومع أنه قتل نفسه إلا أنه بقي حيا ولم ينقص منه شيء == فبعد كل هذه المسرحية قد يتساءل النصراني (وما محل الإله 2 من الإعراب؟ فكل القصة متكونة من الإله 1 و 3 أي ما يسمونه بالأب ويسوع * عيسى *) ولو أن النصراني سمع قول الله ((لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة)) ولم يقل الله ((لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث اثنين)) لأن قوله إن الله ثالث اثنين يكون بمعنى المعية مع اختلاف الجنس والنوع أما القول بأنه ثالث ثلاثة فيدل على اتفاق في الجنس والنوع (أي أن هناك ثلاثة من الله) والنصارى يؤمنون أن 1=3 و 3=1 فلما يجد النصراني هذه التناقضات في دينه يسارع إلى ترك دينه والفرار إلى مهرب العاجزين (الإلحاد) ولو أنه اتبع ما في العهد القديم (التوراة حاليا والتي يؤمن بها اليهود والنصارى) والعهد الجديد (وهو الإنجيل الذي يؤمن به النصارى) وأقصد بالتوراة والإنجيل الكتابين المحرفين اليوم ورغم تحريفهم إلا أن الله شاء أن يترك اسم نبيه على كل منهما إذ قال ((الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل)) (سورة الأعراف) لوجدوا أول طريق لهم للهداية وقد نقل الشيخ صالح المنجد في موقعه بعض الأدلة من كتب اليهود والنصارى تجدونها على الرابط التالي: http://bit.ly/2BRnzWl

والشاهد أن النصارى لو عملوا بما في كتابهم لاهتدوا للإسلام وعندها يجدون الله بصفاته التامة المطلقة الخالية من كل عيب وشين ولكن بعضهم يسارع للهروب إما بجهل وإما بقصد والله يتولى حساب الناس وما علينا إلا بيان الحال.

3 - المشركون عموما يؤمنون بتعدد أرباب أو تعدد آلهة ولما ننظر في آرائهم فلا نجدها تخرج عن الحالات التالية:

* إما أنهم يؤمنون بتعدد أرباب كل منهم له صفة التمام المطلق وهذا منقوض لأنه لابد من أحد أمرين: إما أن أحدهم خلق البقية فالبقية يكونون مخلوقات وتنتفي عنهم صفة الخلق التام لأنهم خلقوا من مصدر خارجي إضافة إلى أنهم لم يخلقوا خالقهم الأول وبانتقاض الإحتمال الأول نذهب للإحتمال الثاني فنقول أن هؤلاء الخالقين لم يخلق أي منهم الآخر فيكون كل واحد منهم ليس خالقا لكل شيء إذ لا يكون خالقا لبقية الأرباب وبالتالي يكون متصفا بصفة الخالق الناقص والناقص معلول والمعلول يحتاج لعلة فاعلة إن لم تكن تامة فقد تساوى مع الملحد في الطرح ولذلك تجد كثيرا من الملحدين يرددون عبارة (#من_خلق_الله؟) والسبب أنهم تعودوا على النظر في ديانات تجعل الرب ناقصا ومادام ناقصا فلماذا لا يحتاج لخالق آخر ولو أن الملحد تعرض للديانة الإسلامية التي تصف الله بصفات التمام المطلق لما سأل سؤاله لأن الجواب: لا أحد خلق الله لأن الله تام والتام غير محتاج وغير المحتاج غير معلول وغير المعلول لا يحتاج لعلة فاعلة فيكون هو العلة النهائية (التامة) أما وأن الديانات تؤمن بأرباب ناقصة فما الفرق بينهم وبين الملحد الذي يؤمن بأن الصدفة هي المحركة للنشأة الأولى (علما أن الصدفة عرض والعرض لا يقوم بذاته فإما أن يقوم بذات تامة فيكون تاما وإما أن يقوم بذات ناقصة فيكون ناقصا وبما أن الصدفة تعارض الحكمة والتدبير والعلم للذات التامة فلا يمكن أن تكون عرضا للعلة التامة ولكن بعيدا عن كل ذلك نغمض أعيننا ونسلم جدلا ونقول إن وصول الملحد لهذه النقطة يجعله يختار أحد الخيارين إما أن الصدفة عائدة لجوهر ناقص فتكون ناقصة وبالتالي ليست هي العلة النهائية وإما أن تكون عائدة لذات تامة وهو تسليم بوجود الله وليسمه ما يسمه)

#المحور_الرابع: (إلحاد بسبب سوء فهم الدين الصحيح)

ويمكن تقسيم هذا الباب لقسمين (سوء فهم بسبب الرائج عند العوام) و(بسبب الرائج عند الفرق المنحرفة).

#الرائج_عند_العوام: أمثلة على ذلك:

#المثال_الأول: سمعت مرة ملحدة في اليوتوب تقول أنها ألحدت لأنها لما سألت والدتها لماذا يجب أن أصلي باللغة العربية لماذا لا أصلي بالإنجليزية هل الله يجهل اللغة الإنجليزية ؟؟ فأجابتها والدتها أنه لا يجوز لها أن تسأل هذا السؤال وإلا قطع الله لسانها فذهبت الملحدة فجربت وسبت الله ولم يحدث لها شيء فألحدت

#الجواب: سبب إلحاد هذه الفتاة إن كانت صادقة في دعواها هو جهل والدتها بحقيقة الشريعة فكان الواجب أن تقول: إن الله لا يجهل أي لغة فهو صاحب العلم التام المطلق وقد قال عن نفسه في كتابه الكريم ((والله بكل شيء عليم)) فكلمة كل شيء تشمل حتى الإنجليزية وإنما سبب تأدية الصلاة باللغة العربية هو أن الله طلب منا عبادته وهو يختار الكيفية ومن بين الحكم في تأدية العبادات باللغة العربية ما يلي:

* حفظ الدين بنفس اللغة التي نزل بها فانظري إلى النصرانية كلما ترجم الكتاب المقدس ترجم محرفا إضافة إلى ترجمته بحسب ما يفهمه الفاهم فيغيب النص الأصلي بسبب الإهمال بخلاف القرآن يحفظه الملايين ويقرأه أكثر من مليار إنسان على اختلاف لغاتهم باللغة التي أنزل بها كما أن القرآن كلام الله وكلام الله صفة لله والله تكلمه بالعربية فإن ترجم إلى لغة أخرى لم يعد كلاما لله بل مفهوما لكلام الله.

* أن اللغة العربية غنية جدا بالمصطلحات فهي متكونة من عشرات الملايين من الكلمات وهي أغنى لغة في العالم وأكثرها بيانا وتنزيل القرآن بهذه اللغة أدعى لأن يكون مفهوما لذاته والمقصود بالمفهوم لذاته أي يمكن فهمه في حد ذاته أما من لم يتعلم العربية فيمكنه أن يتعلمها ليفهمها وأما ما لا يكون مفهوما لذاته فحتى أهل اللغة لن يتمكنوا من فهمه فهما تاما وفي ذلك قال الله ((قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون)) وقال ((وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون)) وقال (( كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون)) وقال ((إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون)) وقال ((إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون)) وقال ((وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين))

* أن العربية فيها من المحسنات البديعية ما يطابق الحقائق الكونية ومثال ذلك قول الله ((وكل في فلك يسبحون)) فلما ننظر للجملة ((كل في فلك)) نجدها تقرأ بشكل عكسي كما تقرأ بشكل مباشر فلو نظرنا لآخر حرف في كلمة (فلك) لوجدناه حرف (ك) والحرف الذي قبله (ل) والذي قبله (ف) والذي قبله من كلمة (في) حرف (ي) ثم (ف) ثم من كلمة (كل) حرف (ل) ثم (ك) فتقرأ (ك)(ل)(ف)(ي)(ف)(ل)(ك) يمكن قراءتها بشكل عكسي فتعطي نفس النتيجة. والشاهد أن القمر يدور حول نفسه بعكس الاتجاه الذي يدور به حول الأرض والأرض تدور حول نفسها بعكس الإتجاه الذي تدور به حول الشمس والشمس تدور حول نفسها بعكس الإتجاه الذي تدور به حول النجم الأكبر منها وذاك النجم يدور حول نفسه بعكس اتجاه دورانه حول مركز المرجة والمجرة تدور حول نفسها بعكس اتجاه دورانها حول مركز الكتلة المجرية والكتلة المجرية تدور حول نفسها بعكس دورانها حول مجموعة الكتل المجرية // طبعا بعض ما قيل قد أدرك بالحس وبعضها عن طريق الإستقراء (المنطقي) للفيزيائيين المتخصصين في علم الفلك وميكانيكا الكم. ومن المعلوم أن البشر إلى حد قريب كانوا يظنون أن هناك من الأجسام المادية ما هو ساكن فكان بعضهم يظن أن الأرض ساكنة وحديثا ظنوا أن الشمس ساكنة ثم تبين لهم دورانها حول نفسها (بالرصد الحسي) ودورانها حول نجم أكبر منها (حسب أرجح النظريات) ومن ثم اتفقت النظريتان المتعلقتان بنسبية أنشتاين العامة وميكانيكا الكم واتفقتا على أن كل ما في الكون متحرك والله بين ذلك بقوله ((والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون)). فهذا مثال واحد من عدد كبير جدا من الأمثلة التي تظهر الإعجاز اللغوي والعلمي للقرآن الكريم.

* لا نص في القرآن ولا في السنة يقول بأن الله يعجل العذاب لمن أجرم بالضرورة (أي قد يعجل لهم العذاب وقد يمهلهم ولا يهملهم) بل إن آيات الله تدل على أن الله يمد الظالمين في غيهم فقال الله ((ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)) وقال الله ((الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون)) وقال الله ((لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد * متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد)) وقال الله ((متاع قليل ولهم عذاب أليم)) وقال الله ((ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين ((إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته))

#الشاهد: أن المعلومات الخاطئة التي أجابت بها أم الفتاة التي ألحدت لم تكن هي الأجوبة التي يتبناها الإسلام إذا فالفتاة ألحدت بسبب فهم خاطئ للإسلام فهي تصورت إسلاما غير الإسلام الموجود في الواقع

#المثال_الثاني: أن بعض الناس يظن أن اليهود يخرج من أجسادهم الدود في الليل وهي مقولة تشاع عند الكثير من العجائز ولا أساس لها من الصحة لا في آية ولا في حديث ومن يعتقد بذلك فما أسهل أن ينام ليلة مع يهودي وبعد أن يجد أن اليهودي ينام بشكل طبيعي لا دود فيه ولا هم يحزنون عندها قد يرتد عن الإسلام ويتجه للإلحاد وليس الذنب إلا ذنبه لأنه لم يتحر في أخذ المعلومة بل لو كانت الدود يخرج من أجساد اليهود لما أجاز الله أكل طعام أهل الكتاب والزواج من المحصنات منهم (أي العفيفات) فقال الله ((اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخذان))

#المثالث_الثالث: أن كثيرا من المسلمين يعاني من مشكلة حكم الكافرين الذين لم تبلغهم الحجة يوم القيامة ويظنون أن الله يعاقب كل كافر وإن لم تبلغه الحجة فيقدحون في عدالة الله وهم بها جاهلون وقد بينت في مقالي (دخول الجنة والنار ليس بالحظ) أن الله لا يعذب قوما إلا بعد أن تبلغهم الحجة على وجهها الصحيح ولابد من أن يبلغهم الإسلام صحيحا غير مشوه

وهذا رابط المقال http://bit.ly/2CntYK8

#الرائج_عند_الفرق_المنحرفة:

#المثال_الأول: الرائج عند #الشيعة فهناك من لا يتقبل عقله العقيدة الشيعية ولكن بسبب تغذيه على بغض أهل السنة فلا يفكر في التسنن ويجد أن الإلحاد إليه أقرب بخلاف الكثير ممن يهتدون إلى عقيدة أهل السنة ومن بين الأمثلة التي قد تؤدي بالشيعي إلى الإلحاد ما يلي:

1 - إن كان القرآن محرفا كما يعتقد الشيعة فما الذي يفعله الشيعي في الإسلام هل يتعبد الله بأوامر محرفة ويعتقد في حق الله اعتقادات حرفها البشر وأما أقوال الشيعة في التحريف فكثيرة أنقل منها على سبيل المثال لا الحصر: ((تفسير القمي 1/11 - وبحار الأنوار 25/146 وبوب له المجلسي: باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله ج 89 ص 66 - ومنهاج البراعة للخوئي 1/217 و 2/216 - ومرآة العقول للمجلسي 10/403 - وكتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي ص 25 - وتَفسير الصَّافي للفيض الكاشاني 1/52 - وتفسير مرآة الأنوار للعاملي ص49 - ...الخ))

2 - إن كان كل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم قد خانوه فمعناه أن النبي فشل في رسالته التي يفترض أن تكون آخر الرسالات وفي المقابل لم يقم بذلك الدور ما اعتبرهم الإمامية تعويضا عن الصحابة وهم الأئمة الإثنا عشر فلم ينقلوا الدين لنا وسبب انتقاض ذلك غيبة المهدي.

3 - إن كانت الإمامة أعلى من النبوة فمعناه أنه يجب على الشيعة إثبات جنس الإمامة عقلا كما يجب عليهم إثبات إمامة إمام الزمان عقلا أيضا لأن المسلمين يثبتون لغيرهم جنس النبوة عقلا إضافة إلى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم عقلا أيضا وأما الشيعة فقد حاولوا إثبات جنس الإمامة عقلا ولكنهم لم يتطرقوا لمحاولة إثبات إمامة المهدي عقلا وذلك بسبب أن مخالفيهم يبطلون لهم حتى أدلتهم في إثبات جنس الإمامة فلم يصلوا لمرحلة إثبات إمامة المهدي ومع ذلك فمحاولتهم لإثبات جنس الإمامة عقلا طريقها إثبات وجوب وجود عاصم من خلال قاعدة اللطف الإلهي وأهل السنة يوافقونهم على ذلك ولكن الخلاف يكمن في أن أهل السنة يعتبرون العاصم هو الله وأما الأنبياء فوسيلة عصمة وأما الرواة الذين ينقلون الذين الذي أرسل به الله الأنبياء فهم وسيلة عصمة أيضا وبما أن العاصم هو العالم علما مطلقا وهو الله فلا حاجة لعصمة الناقل عنه إلا عصمة تبليغ ولا حاجة لعصمة من ينقل عن المبلغ عنه لأن الحافظ الله والأسباب منها ما هو حسي (كثبوت المخطوطات بالكربون المشع c14) ومنها ما هو خبري (كالنقل بالتواتر) ومنها ما هو عقلي وهو (وجوب تحقق الحق على سطح الأرض علمه من علمه وجهله من جهله) ولكن بغض النظر عن الطرح السني فإن الشيعة يقولون أن العاصم هو الإمام المعصوم ولكن انتقض هذا الوجوب بغيبة المهدي كما انتقض بعدم وجود المعصوم قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ورغم أن الشيعة يقولون أن الحجة قبل النبي هو أبو طالب (الذي نراه مشركا ويرونه صحابيا لكن بالإتفاق هو غير معصوم) إلا أن مجرد جعله حجة لا يقدم جوابا عن السؤال المتعلق بالعاصم المعصوم لأن أبا طالب غير معصوم // فلما يعجز الشيعي عن إيجاد هذه المعلومات إما أن يفتح قلبه لأهل السنة وإما أن يلحد.

#المثال_الثاني: الرائج عند #المعطلة بكل أنواعهم

فلما يجد المعطل أن النصوص النقلية تتعارض مع تعطيله للصفات يضطر للتأويل والتفويض فإن لم يجد في ذلك حلا انتقل للإلحاد لأن المعطل يثبت إلها عاجزا عن الحركة والنصوص النقلية جاء فيها المجيء والنزول والإستواء وسبب إنكاره لهذا النوع من الصفات هو أنه لما أثبت وجود الله من خلال طريقة الحادث والمحدث (ونحن نوافقه على الطريقة) لم يستطع تعريف الحادث بتعريف غير مختل فجعل الحادث كل ما تغير (وبالتالي يلزمه إنكار الصفات الفعلية بما فيها صفة الخلق) لأن خلق الله للعالم حادث وصفة الخلق أزلية من حيث كونها صفة ذاتية لله (أي يجب التفريق بين صفة الخلق الذاتية والفعلية) ولكن لماذا اضطر المعطل إلى القول بأن الحادث هو المتغير ؟؟ كل ما في الأمر هو أنه يريد إقناع الملحد بحدوث العالم ولم يرد أن يبذل جهدا كبيرا معه لأن الملاحدة يقولون بأزلية العالم بينما كان كافيا للمعطل أن يقول للملحد (إن جنس الحياة حادث بالإتفاق) فالأصل في الحياة المادة ولم تكن هناك حياة قبل الإنفجار العظيم فالملاحدة أنفسهم يؤمنون أن أول وجود للخلايا الحية كان بعد الإنفجار العظيم بملايين السنين ومعناه أن كل تلك الملايين السنين وما قبل الإنفجار العظيم كانت الحياة عدما فالحياة إذا مسبوقة بعدم والعدم لايمكن أن يكون علة موجدة لذاته إذ لابد من ترجح وجوده من عدمه وجود قرينة مرجحة خارجية وتلك القرينة المرجحة لابد أن تنتهي إلى وجود قرينة مرجحة أولى أزلية والأزلي ما لم يسبق بعدم (سواء كان العدم نسبيا أم تاما) وهذا يكفي لإثبات وجود الله دون الحاجة إلى وصفه بالعاجز عن الحركة كما يفعل المعطلة إذ من المعلوم أن المتحرك ليس بالضرورة مسبوقا بعدم إذ أن الذات التامة صفاتها تامة بخلاف الذات الناقصة التي صفاتها ناقصة فلا يمكن أن نقيس التام بالناقص فهذا أول باب للخلط وبه يدخل الملاحدة باب (فمن خلق الله بدعوى أن لكل موجود مدرك بالحس خالق) ونحن نقول لا يلزم ذلك الخالق التام لأنه أزلي فلا يحتاج قرينة مرجحة لوجوده بل لو احتاجها لما كان هو الخالق لكن من لم يفهم كل هذا قد ينتهي به الأمر إلى الإلحاد لأنه وبكل بساطة أثبت وجود الله بطريقة صحيحة في البداية ثم أدخل عليها ما ليس منها من كلام باطل فأمكن للملحد هزيمته كما يمكن لصاحب العقيدة السوية ذلك ولكن لا يمكن للملحد أن يغلب صاحب العقيدة السوية لخلوها من الثغرات.

#المثال_الثالث: وهو الرائج عند #المداخلة

1 - ناقشت لادينيا كان مدخليا ولكنه فاجأني بطلبه للنقاش بخصوص أن الشيخ ربيع المدخلي هو الممثل للإسلام الصحيح ووجدته قد شرع في نقل كلام الفوزان والتزكيات وأن ربيع حامل لواء الجرح والتعديل فذهلت إذ أن الرجل مازال مدخليا حتى بعد إلحاده ثم قال ومن رد على ربيع المدخلي من العلماء المسلمين ؟ قلت له منهم أبو الحسن المأربي مثلا / فقال ابو الحسن المأربي مبتدع ضال فقلت له ما شاء الله / صرت لادينيا ومازلت مصرا على التبديع فسبحان من في خلقه شؤون ولما عرضت عليه مناقشة صفة الرب الذي يؤمن به (أقصد رب الإلحاد الربوبي) وقلت له هل أنت مستعد لمناقشة نظرية الفيض والتولد وحلول العقل الفعال العاشر في الهيولة ؟ بدأ يسب ويشتم فعلمت أن من شب على شيء شاب عليه.

2 - بعض المداخلة لا يتحملون غلوهم في مسألة الحكام فبدل أن يكون معتدلا ينقلب للضد تماما فينتمي لبعض الجماعات الغالية في التكفير ثم بعد ذلك يتهم الإسلام بأنه دين إرهاب وقتل للأبرياء فيخرج من الدين

3 - يجد أن شيوخهم كطلعت زهران الذي يقول عن أهل سوريا ((إذا هم مذنبون وظلمة وقد تعرضوا للإبادة ويستحقون ما يحدث لهم فلا نحزن عليهم))

رابط الكلام: http://bit.ly/2EZ1kwA

فيحتار الرجل وماذنب الأطفال القتلى وماذنب النساء وماذنب الشيوخ وما ذنب الأبرياء هل يستحقون ما يحدث لهم أيضا فقد يؤدي به ذلك إلى الخروج من الملة مرة واحدة إذ يظن أن الإسلام يبخس دماء المسلمين.

4 - يجد أن مشايخهم يصدونه عن الإستماع لغيرهم وعن إعمال عقله وسلاحهم الوحيد هجر المخالف فيقول: إذا هؤلاء لديهم ما يخافونه وفي دينهم الكثير من الفضائح المستورة التي يمنعوننا من البحث عنها حتى لا ينفضح أمر هذا الدين // أقول: وليت شعري لو فكرت قليلا وقلت أنهم يمنعونك من التفتيش كي لا تعثر على فضائحهم هم المستورة أما الإسلام فحاشاه فقد بحث فيه المسلمون والكافرون من كل حدب وصوب فما ازداد إلا قوة وثباتا وفي كل مرة تتضافر الأدلة على صحته يوما بعد يوم.

#المثال_الرابع: وهو الرائج عند #غلاة_التكفير من #داعش ومن شابههم

1 - الله حسب عقيدة الغلاة ظالم إذ أنه يأمر بقتل المسلمين الذين ارتكبوا بعض الأخطاء التي قد لا تكون مكفرة وقد تكون مكفرة ويعذرون فيها بالجهل أو الإكراه أو التأويل أو الجنون ...الخ فهم يقتلونهم مباشرة وما أسهل تكفير المعين عندهم بل يكفرون من لم يكفر من أرادوا تكفيره وبهذا التسلسل لن يبقى على وجه الأرض مسلم إلا وقد كفروه إلا إن صار داعشيا (وأنا أتكلم عن لازم المذهب لا المصرح به).

2 - يصفون الإسلام بأنه دين لا يفهم الحوار ولا الحضارة ولا العلم وإنما القتل مبدؤه الوحيد ويروجون لإشاعات لطالما حاول المستشرقون والكفار الغربيون ترويجها للإساءة إلى سمعة الإسلام من أجل التنفير منه.

3 - لا تجد بين غلاة التكفير حماسة لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام بل مصيرهم القتل ولا يفرقون بين مسالم وعدو بل من كانت دولته عدوة فهو عدو ولو كان مواطنا بريئا ولذلك لم يجر الله على يديهم الخير في هداية الناس بل تسببوا في قتلهم كفارا ومؤمنين.

4 - بالطبع الملحد لما يتخيل الإسلام بهذه الطريقة فسيقول أن هذا دين لا سبيل له في حماية نفسه إلى التحجر والقتل وينسى أن الله يقول ((لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)) وقوله ((من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون)) وقول الله ((ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)) وقول الله ((ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)) وقوله ((ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون)) وقول الله لموسى وهارون ((إذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى)) فسبحان الله إن كان فرعون الذي طغى وقال أنا ربكم الأعلى والله يقول لموسى وهارون (فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى)) فكيف بالمسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله ثم لمجرد وقوعه في خطأ يجهله ولو أن الناس بينوا له لتراجع عنه في الغالب فلمجرد ذلك يتم قتله بلا هوادة ولا رحمة فهذه الأفعال هي من أشنع ما نفر عن الإسلام اليوم وقد استغل ذلك أعداء الإسلام ليشوهوا صورته فما عاد الكثير من الناس يعرفون عن الإسلام إلا داعش.

#المثال_الخامس وهو الرائج عند #الجبرية

فهم يقولون أن الله أجبر العباد على فعل المعاصي وعلى أفعالهم وأنه لا خيار للإنسان في الطاعة أو المعصية كمن يلقي الرجل مكتوف اليدين والقدمين في اليم ثم يقول له أنقذ نفسك وهذا فيه وصف لله بالظلم والعياذ بالله فمن يعتقد بذلك قد يرتد للإلحاد مباشرة بينما الصحيح في القرآن أن الله خير عباده والأدلة على التخيير ما يلي: ((من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)) وقول الله ((لا إكراه في الدين)) وقول الله ((إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)) وقال الله ((قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد)) ولو كان الله قد أطغى الإنسان لكان الله هو الذي أطغاه فضلا عن قرينه والعياذ بالله وإنما الله وضع الإختيار للإنسان في أفعاله وبناء

#القول_الصحيح:

القدر ما قدره الله والمكتوب ما كتبه الله وكل ما قدره الله فقد كتبه وكل ما قدره الله وكتبه فهو من علمه الأزلي بما سيكون, فالإنسان مخير في اختيار فعل الشر او فعل الخير وليس مجبرا على ذلك لأن الله لا يعذب عبدا أجبره على المعصية ولا يجازي عبدا أجبره على الطاعة وإنما جعل الإنسان مخيرا ومع ذلك فإن الله إذا وجد معدن الإنسان طيبا وأفعاله طيبة فسييسر له سبل الهداية وأما إن كان الإنسان مسارعا لما يعلمه من الشر فسييسر له طرق الضلالة // قال الله ((فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنييسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى)) كذلك قال الله ((إن الله لا يهدي القوم الظالمين)) وقال ((اهدنا الصراط المستقيم))

إذُا هداية الله للإنسان متعلقة بفعل الإنسان نفسه قبل الهداية واضلاله متعلق بفعل الإنسان قبل إضلاله // والله يفتن الناس فتكون الفتنة سببا لهداية المعدن الطيب وسببا لغواية المعدن الخبيث وكلمة (فتن) أصلا من فتنة الذهب فيقال فتن الذهب أي عرضه على النار فإن كان الذهب خالصا ذهبت عنه الشوائب الزائدة والمعادن غير الضرورية فيصبح أحسن جودة مما كان فيتمحص فيه اللمعان ويصبح ذهبا حرا // وإن كان الذهب مزيفا ذاب وسط تلك النار

فلا شك أن عرض الذهب على النار يعتبر أذية للذهب في بادئ الأمر لأن النار تلسع الذهب لكن ان كان الذهب خالصا فسترتفع قيمته بعد الانتهاء من فتنته بالنار وان كان مزيفا فسيسقط وكذلك الإنسان يتعرض للإبتلاء بالخير والشر فإن كان خالصا زادت قيمته وان كان مزيفا ازداد ضلالة // فيكون الإبتلاء بالخير او الشر سببا لهداية من يستحق الهداية وسببا لضلال من يستحق الضلال

قال الله في أول آية من سورة العنكبوت ((ألم* أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون* ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين)) وقال الله ((ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون)) فمن أسباب تيسير الهداية أن الإنسان يتصدق ويصدق بالحسنى ويدعو الله أن يهديه // ومن أسباب الضلالة أن يكوم ظالما فيمده الله في طغيانه كما قال الله ((بل نمدهم في طغيانهم يعمهون)) ومن أسباب الضلالة أن يكذب بالحسنى ومن المعلوم أن الظلم امر مستقبح عند كل البشر حتى قبل ان يهديهم الناس فمن كام ظالما فالله يمنع عنه سبيل الهداية بمعنى انه لا ييسر له سبيل الهداية لأن العبد يعلم ان الظلم امر مستقبح ومع ذلك يفعله فالأصل فيه الشر فيسهل الله له طرق الضلالة ويصعب عليه طرق الهداية ومع ذلك فالله لا يجبره على الضلال وكل ما في الامر ان الله يسهل طرق الضلال على الظالمين ويصعب عليهم طرق الهداية لكن لهم مطلق الحرية في ترك الظلم وعند ترك الظلم يسهل الله لهم طرق الهداية ويصعب عليهم طرق الضلال

#وخلاصته: أن الإنسان مخير وليس مسيرا ولكن الله يسهل لبعض الناس طرق الهداية ويسهل لبعض الناس طرق الضلالة دون اجبارهم على شيء من ذلك // وأما الفتنة والابتلاء فالانسان غير مخير فيها لأنها ليست متعلقة بأعماله وإنما متعلقة بظروف الإختبار.

#المثال_السادس: الرائج عند القدرية

فلما يسمع القدري أن الله لم يخلق أفعال العباد وأن الله لا يمكنه التدخل في العالم الذي خلقه لا بابتلاء ولا بغير ذلك فسيحس أن الله عاجز عن بعض الأشياء وليس خالق كل شيء فيرتد عن الإسلام ويهرب إلى الإلحاد

#والصحيح: أن الله عز وجل خالق كل شيء بما في ذلك عباده والله خلق عباده بصفاتهم وإلا فلا توجد ذات مجردة عن الصفات والأفعال من قبيل الصفات الفعلية للبشر فهي مخلوقة كما أن ذوات الموصوفين بها مخلوقين فالله عز وجل له الخلق التام وهو خالق كل ما سواه ولذلك قال الله ((الله خالق كل شيء)) كما أن الله قادر على كل شيء بخلاف ما يصفه به القدرية فالله قال ((إن الله على كل شيء قدير))

#الخلاصة: هذه بعض الأسباب التي يلحد من أجلها الناس وسنأتي على ذكر الأسباب الأخرى في المقال القادم إن الشاء وهي عبارة عن المحاور: ((ا إلحاد بسبب الشبهات ///

إلحاد بسبب المنظومة التعليمية (العلمانية) // إلحاد بسبب ارتكازه على أدلة غير صحيحة لإثبات الإسلام يروجها الجهلة))

.....................هذا الجزء الأول من المقال ويتبع بالجزء الثاني إن شاء الله ................

كتبه صهيب بوزيدي

لماذا يلحدون
شارك المقال:

من نفس الموضوع: الإلحاد والرد على الشبهات

الملحد على الطريقة المدخلية

الإلحاد والرد على الشبهات

عندما تناقش الملحد العربي تحسّ أنك تناقش ملحدا بعقلية شخص مدخلي "ولكن فقط مع استبدال الأسماء والرموز والأفكار". 1 _ تناقش الملحد فيقول لك: قال العلماء،…

جوابي على سؤال الملحد الربوبي

الإلحاد والرد على الشبهات

النظرية تعارض فكرة الأديان عن خلق الإنسان ولا تعارض فكرة وجود خالق ربوبي لكن دوكينز ومن معه يستدلون بها على نفي الإله بالكلية. أما الخالق الربوبي فيؤدي…

جوابا على اعتراض الملحد المصور أدناه

الإلحاد والرد على الشبهات

قبل الجواب أحب التنويه على أن مثل هذا السؤال الساذج والغبي من هذا الملحد المجهول ما كنت لألتفت إليه أو أعيره اهتماما لو صدر منه وحده ولكن سبق لي سماع هذا…