لا تصاحب هذا النوع من البشر

#النوع_الأول: الجحود

الذي لا يُقرّ بخير ولا معروف ويجحد كل فضلٍ عليه ولو أحسنت إليه عاما لأساء إليك أعواما بدل رد الجميل.

#النوع_الثاني: الحسود

الذي يتمنى لك الشر من أعماق قلبه، يغتاظ لفرحك ويفرح لحزنك، يحاول الاستنقاص منك والتقليل من شأنك أمام الناس، يضعك في المقام الأسفل فإن رفعت نفسك فوق ذلك تجده يتهمك بالتكبر والغرور، يحب أن تحكي له عن قصص إخفاقاتك فيفرح وتغمره السعادة ويكره حكايات نجاحك وتميزك فسرعان ما يبدأ بتكذيبك، فإن كنت من النوع المعروف بالصدق وصعُب عليه تكذيبك أمام الناس حاول ترجمة كل إيجابياتك إلى سلبيات، فإن كنتَ ثريا وصفك بالمدلل الرّخو ونفى عنك كل صفات الرجولة ليتحول إلى اشتراكيّّ متعاطف مع الطبقة الفقيرة على حساب الطبقة الغنية، وإن كنت فقيرا فدوره تقمص شخصية الرأس مالي ليقول لك "إن كنت تملك دينارا فقيمتك تساوي دينارا" فإن علِم بشدتك وصلابتك في القتال والتمس فيك الشجاعة والإقدام وصفك بالهمجيّ الطائش المتهوّر الذي لا يملك عقلا ولا حكمة ولعله زاد وقال "هذه الحركات تجاوزناها لما كنا صغارا"، أما إن وجدك مسالما كثير الابتعاد عن المشاكل فإنه يصفك بالجبان الذي لا يفك ولا يصك.د، فإن كنتَ متبحرا في العلوم قال عنك "وما الفائدة من تضييع وقتك بعلوم لا تكسب منها مالا؟" وإن كنتَ منكبا على أعمالك منشغلا بها قال لك "وما الفائدة في إفناء عمرك في العمل؟ حاول أن تستمتع بحياتك قليلا" فإن كنتَ جميلا قال "أنت ناعم مثل الأنثى" وإن كنت خشنا قال "وجهك وجه القرد".

إن سمع الناس يمدحونك هاجمك أمامهم وإن رآهم يحترمونك ويوقرونك سخر منك في حضرتهم، فإن كنتَ متدينا اتهمك في دينك ولو كنت غير متدين لنافسك في الفسوق والعصيان بكل مجالاته.

يكيد لك في غيابك ويسعى في الفتنة والنميمة بينك وبين أصحابك ثم يجتهد في تحريضهم عليك بشتى الطرق والوسائل.

#النوع_الثالث: الاستغلالي الانتهازي، الأناني "المصلحجي"

هذا النوع لا أستطيع وصفه بدقة إلا أني أعطي عليه مثالا يتضح به المقال: جلس أحد هؤلاء في مجلسٍ فبدأ يتكلم ضاحكا متبخترا متفاخرا وكأنه قام بإنجاز عظيم فقال "لقد ذهبت في رحلة على ظهر فلان جعلته يدفع كل التكاليف ولم أصرف دينارا واحدا" فضحك أصحابه وقالوا له "إذا فقد مصصت عروقه" قال "وأكلت لحمه ولعقت عظمه".

فعند سماعي هذا الكلام منه انصرفت مباشرة رغم أن الأمر لا يعنيني ولا يعني أي شخص من أصحابي ولكني احتقرته وكلّ من معه ولم ألقه بعد تلك الجلسة أبدا "وقد مر على هذه القصة أكثر من 16 سنة.

#النوع_الرابع: الموسوس سيء الظن.

هناك نوع من الناس تجدهم دائمي الوسوسة سيئي الظن، صفاتهم باختصار: كثرة تكذيب الأقوال حتى ولو كانت عادية جدا، اتهام الناس بالباطل، إن شكرته قال "تمهل حتى لا تصبني بعينك" حتى ولو كان عندك آلاف أضعافِ ما عنده.

كثير التخوين لا يثق بأحد ويُظهر عدم ثقته جهارا نهارا فيخسر بذلك أصدقاءه الأمناء فعلا ولا يبقى حوله إلا الخونة الحقيقيون الذين يتحملون إهاناته وتخوينه لهم وتشكيكه فيهم وتكذيبه لهم، لأن الصادق الأمين لا يرضَ بالتكذيب ولا التخوين.

#النوع_الخامس: البخيل.

وهو من يبخل بماله وعلمه بل يبخل حتى في الأشياء التي لا يخسر من أجلها شيئا.

#النوع_السادس: النكدي المتشائم.

هذا النوع من الأصحاب يسوّد معيشتك بكثرة التذمر والتشاؤم والتطيّر فلا يملأك إلا بالطاقة السلبية، وعند الجلوس معه والسماع لكلامه تودّ لو أنك تنتحر بأبشع طريقة ممكنة لكثرة السواد الذي يحول حول كلامه ووجهه.

إن كنتم بصدد اجتياز امتحان في المدرسة أو الجامعة يُشعرك أن الساعة قامت والناس في يوم الحساب وأنتم تنتظرون أتُعطَون الكتاب لتأخذوه بيمينكم أم بشمالكم.

يتحدث عن مخاوفه من البطالة ولا يزال في الثانوية أو المتوسطة، لا يُعجبه العجب ولو أعطاه الله مليار نعمة لنساها كلها وبحث عن النعمة المفقودة يكتئب لفقدانه لها.

#النوع_السابع: الإنسان الشيطان.

وهو الإنسان الذي يفعل الشر ويفتخر بفعله وينافس الشياطين من أمثاله عليه، فيجلسون في مجلسٍ ليذكر كل واحد منهم أكبر فعلٍ قبيح فعله ثم يضحكون ويتفاخرون فيقول له الأول (أنا اعتديت على فتاة عمرها 5 سنوات) ليقول الثاني وهو يضحك (أهذا كل ما في الأمر؟ أنا اعتديت على رضيعة) فيقول الثالث (على الأقل كانت ضحيتكما فتاة، أما أنا فقد اعتديت على رضيع ذكر) ثم يقول آخر لقد سرقت جارنا فيجيبه صاحبه (وأنا جلبت اللصوص ليسرقوا بيت جدي لآخذ 10% من المال المسروق) ثم يقول آخر لقد نصبت على زميلي وأخذت ماله فيقول الثاني وأنا نصبت على أعز أصدقائي.

#النوع_الثامن: سيء الخلق.

وهو الرجل الذي لا يحسن حتى الكلام بشكل لبق، فتجده يتكلم دون أن يزن كلامه فيسيء الأدب ويتجاوز الحدود، فهذا النوع يُفضّل الابتعاد عنه لأنه لن يجلب سوى وجع الرأس

#النوع_التاسع: المتكبر

الذي يظن الناس عبيدا عنده فيعاملهم باحتقار وتكبر ويرى نفسه فوق البشر، يظن أنه لو خرج من حياة شخصٍ لجفّت وضاقت عليه الأرض بما رحبت، يعمل بأمثالٍ لا تنطبق إلا على أمثاله كأن يقول"ثقل لتزن" والصواب أن الثقيل لا يحتاج إلى الإثقال والتثاقل إنما يحتاج إليه الخفيف الفارغ (والمقصود هنا الثقل المعنوي لا الحسي)، ويقد يُعذر الإنسان الطبيعي في اتباعه مثل هذا الأسلوب مع الناس الذين لا يفهمون إلا بهذه الطريقة "رغم أني لا أحب هذا الأسلوب أبدا وبدون أي استثناء، فالأصل عندي التعامل بعفوية وبساطة فمن غرّته عفويتي واستعملها ضدي علمتُ أنه لا يستحق صحبتي لأتركه كل في سبيله، ولا أزعم أن تركي له يضره بشيء ولكني أجزم بأن تركي لهذا النوع من الناس يفيدني.

#النوع_العاشر: الجبان

لأن الجبان يبيعك في لحظة ضعف بسيطة، بل يبيعك حتى مع عدم وجود أي خطر، وذكرني ذلك بشخص كان مخالفا للمداخلة فلما رآهم يشنون الحرب علي تبرأ مني وهجرني معهم ليرضيهم

بقلم #صهيب_بوزيدي

لا تصاحب هذا النوع من البشر
شارك المقال:

من نفس الموضوع: فكر ومجتمع وتأملات

أخلاقٌ تبدو متناقضة لكنها متعاكسة

فكر ومجتمع وتأملات

الموقف من الأديان والمذاهب المخالفة بين الشدة والرحموية. 1 _ نجد نوعا من الناس: يهتمّون بالخلافات المذهبية والدينية وفي الوقت نفسه تكون أحكامهم على…

لماذا أتصف بالشدة في ردودي

فكر ومجتمع وتأملات

مما يظنه كثير من الناس أني عنيف الطبع حاد اللسان أرد على من خالفني بحدة وقسوة وأزيد على ذلك تساهلي في الحظر (وهذا الظن صحيح في محله ولكن مع تعديل بسيط على…

الأخلاق الفرنسية

فكر ومجتمع وتأملات

المتظاهرون في فرنسا أغلبهم مجرد لصوص استغلوا أوضاع الفوضى للسلب والنهب وهذا حال كل الشعوب لا فرق بين متحضرها ومتخلفا لأن الجامع بينهم "الأنانية" فعند أول…