قلل أسباب تعاستك قدر المستطاع

لن يكون مقالي عن الأسباب الكبيرة والظروف القاهرة التي تطرأ على الإنسان فتفسد عليه راحته النفسية كالفقر الشديد والشعور بالقهر أو المرض الشديد أو المصائب الصادمة الفورية وإنما كلامي عن التقليل من أسباب التعاسة التي تطرأ على جل الناس ويمكنهم معالجتها من خلال هذه الخطوات البسيطة:

1 - محاولة حل المشكلة من أساسها إن كان ذلك ممكنا، وعدم فتح جبهات كثيرة من المشاكل دفعة واحدة إن أمكن ذلك.

2 - التنزه وتغيير الجو وشم الهواء يساعد على تجديد الطاقة ورفع المعنويات.

3 - مشاركة المشكلة مع شخص مقرّب ثقة إن كان بالإمكان البوح بها، فإن لم يمكن ذلك فلا أقل من إحاطة الحزين نفسه بالمقربين الإيجابيين الذين يحسّون بأحزانه وآلامه ويحملون همّه كأنه همّهم فلا يجد منهم ذلك الجمود والجفاء في تلك اللحظات الصعبة لأنها تزيد الطين بلّة، وإنما يجد منهم الاهتمام والتشجيع، فلا أقل من ألا ينسوه من الدعاء والكلام المشجّع، ويذكّرونه بجوانبه القوية ويحاولون معه سد نقاط ضعفه.

ويعمل بشكل سلبي في زيادة الحزن جفاء المقربين عند الحاجة إليهم.

4 - عدم سماع الألحان الحزينة من الأغاني أو الموسيقى لأنها تزيد الطين بِلّة وتغرق الإنسان في كآبته، وتعويضها بالألحان الحماسية فالألحان السعيدة قد لا تعمل عملها أثناء الحزن لكن يمكن تحويل الحزن إلى حماسةٍ لفعلِ شيء مفيد وإفراغ تلك الطاقة عليه.

5 - العمل بقول الله ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب))

6 - عدم التقصير في الواجبات الدينية والدنيوية وذلك لأن تراكم تلك الواجبات يجعل الإنسان يحس بنوع من الثّقل والهمّ فكأنه يحملها على ظهره، بينما أداؤها يشعره بالراحة فيحس بأنه أنجز ما عليه أو أنه بصدد إنجازه.

7 - رسم أهداف يومية وأخرى أسبوعية وأخرى شهرية فضلا عن الأهداف الكبرى التي تكون على المدى الطويل والسعي إلى تحقيقها.

8 - الاهتمام بالنقاشات العلمية والمنطقية "خاصة المنطق، ما وجدت أكثر قدرة منه على تجميد المشاعر، وبما أن الحزن من المشاعر فإن المنطق يجمده أيضا تجميدا فوريا.

9 - مساعدة الآخرين، إن الإنسان الطيب إذا ساعد الآخرين أحس بالسعادة تغمره فوجد حلاوتها في قلبه فعلِم أنه عنصر مفيد للعالم بالقدر الذي ساعد فيه، وكل يفعل بحسب مقدرته وفي المجال الذي يقوى فيه.

10 - ضبط التفكير وعدم إطلاقه بشكل عشوائي حتى لا يدري الحزين في أي شيء يفكر، وإنما عليه أن يوجّه تفكيره للمواضيع التي يفيد التفكير فيها.

11 - عدم السهر في الفترات الحزينة لأن الليل ظلام يغذي المشاعر السلبية.

12 - عدم الخوف من المستقبل وإنما الحرص على التحضير له واغتنام فرصة الحاضر فإن ما كنت نراه قديما مستقبلا صار اليوم جزءا من الماضي.

13 - على الإنسان أن ينظر بنظرة عظيمة وعميقة للهدف من وجوده وما يجب تحقيقه في الحياة ولا تكون نظرته صغيرة سطحية فإن النظرة كلما عظمت كلما هانت أمامها المشاكل الصغيرة والتافهة.

14 - الدنيا دار مليئة بالنقصان لذلك مهما ملك الإنسان فيها فإنه يفقد بعضها لذلك لابد من عدم إهمال النِّعم اللتي لا تُحصى من أجل بضع نِعمٍ مفقودة، ولينظر الإنسان إلى ماضيه القديم وما لم يكن يملكه ثم ما صار يملكه بعد ذلك، قد عاش الإنسان المعاصر تحديدا مراحلا متباينة جدا من حيث الحرمان والملكية، فقديما لم تكن هناك هواتف ذكية وقبلها لم تكن لا الهواتف الذكية ولا الغب_ية وكانت جودة السيارات ضعيفة والتطور في العالم كله كان ضعيفا ووسائل الترفيه قليلة ثم تطور العالم ليمسّ هذا التطور جل الناس بنسبٍ متفاوتة، لكن الإنسان سرعان ما ينسى.

15 - الإكثار من دعاء الله برفع الحزن وأسبابه

كتبه #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: فكر ومجتمع وتأملات

الأخلاق الفرنسية

فكر ومجتمع وتأملات

المتظاهرون في فرنسا أغلبهم مجرد لصوص استغلوا أوضاع الفوضى للسلب والنهب وهذا حال كل الشعوب لا فرق بين متحضرها ومتخلفا لأن الجامع بينهم "الأنانية" فعند أول…

معضلة أسلمة الإلحاد وتسنين التشيع

فكر ومجتمع وتأملات

أكبر مصيبة ابتليت بها الأمة هي أسلَمة الإلحاد وتسنين التشيع. أقحموا كما هائلا من العقائد الشيعية والإلحادية للتراث الإسلامي السني وهم يحسبون أنهم يحسنون…

ولكن شيخي أشهر منك

فكر ومجتمع وتأملات

قال لي: لماذا لا تناظر شيخي ؟ قلت له: لم يعرض علي المناظرة وإلا لكنت ناظرته قال: وتريد منه هو أن يعرضها عليك ؟ فقلت: ألستَ من عرضها علي ؟ فإني غير مهتم…