فضل التذكير بالعشر الأواخر
نحن في العشر الأواخر وأحببت التذكير بهذا وقد كنا قديما إذا وصلت العشر الأواخر كأن نواقيس حالة الطوارئ تُدقّ فتحسّ بفزعٍ بين الصالحين في التواصي بالخير وفعله هذه الأيام ثم صرنا نحس بهذه الأيام تمر علينا وكأن شيئا لم يكن فلا من منذر ولا من مذكر إلا من رحم الله، ولا أعني هنا الأعمال فتلك بين العبد وربه وقد أكون أقلكم عملا وإنما أعني واجب التذكير فالدّال على الخير كفاعله.
فلعل الإنسان يذكّر إخوانه فيصل تذكيره إلى 100 منتفع بذكراه فإن صلى كل منهم ركعتين إضافيتين فقط بسبب تذكيره فإن المذكر له أجر 200 ركعة إضافية بسبب تذكيره للناس وإن ذكّر ألفا أو عشرة آلاف فله أجر أعمالهم ولو أن واحدا من الذين ذكرهم تولى تذكير غيره بسببه فله أجرهم.
1 _ قالت عائشة رضي الله عنها: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره)) [رواه مسلم].
2 _ قالت أيضا: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر)) [رواه مسلم].
3 _ قالت أيضا ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده)) [البخاري ومسلم].
قلت صهيب: وقد يكون تذكيرك سببا في عمل أحد الصالحين عملا جليلا يوافق فيه ليلة القدر فيكون لك مثل أجره الذي يضاعف له ما يفوق عمل ألف شهر.
كتبه #صهيب_بوزيدي
