غزة وكوكاكولا
مقاطع كثيرة جدا لغزاويين يروجون لكوكاكولا وبيبسي بطريقة تتفوق على إعلانات كوكاكولا المدفوعة نفسها.
تحس من مقاطعهم كأن أكبر نعمة حصلوا عليها بعد وقف إطلاق النار هي الحصول على كوكاكولا.
أشتم رائحة تلاعب ما من طرف الشركة، ولا أعتقد أن هذه المقاطع بريئة، لعلها استغلت حاجيات بعض الناس وظروف الحرب لتدفعهم للترويج لها مقابل مغريات معينة.
حتى لو كان لهم شعور حقيقي تجاه الكولا فما الداعي لكل هذه الحملة الإعلانية وأمام الكاميرا ؟ خاصة ذلك الذي يقبّل الكولا ويقول (اووووه اووووه).
وبالفعل كانت ردود الأفعال من غير الغزاويين (ونحن لماذا نقاطع إن كان الذين نقاطع لأجلهم لا يقاطعون) ؟
فأقول؛ أخشى أن تكون هذه اللعبة لهذا الغرض تحديدا وهي ضرب المقاطعة في مقتل ولا أعتقد أن هذه ردود أفعال كل الغزاويين.
الرجال الذين يستقبلون الشهداء استقبال الأبطال (ما تبكيش يا زلمة _ روح الروح _ وإنه لجه.اد نصر أو استشهاد ) يستحيل أن يفعلوا هذه التصرفات ويستحيل أن يقبّلوا كوكاكولا أو يحتفلوا بها، هؤلاء أناس باعوا الدنيا واشتروا بثمنها الآخرة، قطعا ليسوا بهذا المستوى.
ولكن كما في كل مكان فالناس أنواع ومع الإغراء في حالة الشدة والكرب قد يضعف بعض الناس وإلا فيستحيل أن يبادر غزاوي واحد للاحتفاء بهذا المنتج بهذا الشكل من تلقاء نفسه.
أنا لست أتكلم عن مجرد شربها وإنما عن هذه الطريقة التي يعلنون بها عنها وكأنها هي التي حررت غزة أو تحررت غزة لأجلها.
كتبه #صهيب_بوزيدي




