عائض القرني والسعودية
(صهيب بوزيدي)
قد يعذر عائض القرني بالإكراه فالحكومة السعودية لم تعد تكتفي بتهديد المعني بسجنه أو تعذيبه بل تهددهم بأهلهم أيضا وما فعلوه مع الشيخ سفر الحوالي خير دليل إذ سجنوا أخاه وأولاده بسبب الكتاب الذي ألّفه
أما كلامه فواضح البطلان فمنذ متى صار للإسلام رمز يكون هو معيار الاعتدال فيه فضلا على أن يكون هذا الرمز هو محمد بن سلمان؟
وهل من سماحة الاسلام التي يمثلّها حاكم السعودية سلمان وابنه تقطيع الناس بالمنشار والزج بالعلماء في السجون بلا محاكمة ؟ والعمالة لأعداء الإسلام من الصهاينة والصليبيين ضد المجاهدين في غزة وفي كل مكان يراد التمكين لشرع الله فيه ؟ ومن الغريب تهوينه من شأن توحيد الحاكمية ومهاجمته لمن جعلوها مشروعا في حياتهم
#والمصيبة: أن الجهات العميلة لحكومة السعودية سواء من المداخلة أو العلمانيين التابعين للسعودية لم يصدّقوا عائض القرني ولم يرضوا عن تصريحاته بل قالوا: ما قالها إلا خوفا وبعضهم قال: عليه أن يفضح جماعة الإخوان وينتقد منهجه القديم بالأدلة ويكشف مخططاتهم لا أن يبدي رأيه مجرّدا وقد كان ينتصر قديما لآرائه بالأدلة التفصيلية
#الخلاصة: كل من يعيش في ظل حكم السعودية فلا يؤخذ برأيه في الحكومة السعودية إن كان مادحا لها لأن حكومتها تكره المشاهير على التصريح بما لا يريدون التصريح به وتشتري ذمم من تستطيع شراءهم والأيام أثبتت أنها أبعد البلدان عن حرية التعبير ولا شيء فيها إلا القمع وتكميم الأفواه ولو كانوا أصحاب حق لما لجؤوا لهذه الأساليب التي لم يمارسها إلا الطغاة من الذين لا حجة لهم ولا برهان
كتبه صهيب بوزيدي