سر الطمأنينة

ليصل الإنسان إلى أعلى مستوى من الطمأنينة يحتاج إلى توطيد نفسه على ما يلي:

1 _ أن يثبت إذا فقد شيئا ذا قيمة كما يفرح باكتسابه (إن عاش مقاما فاخرا ومريحا ثم نزل إلى المقام الخشن فليتأقلم بسرعة وإن فقد مالا أو ما كان من قيمته فليتأقلم وكذلك لو خرجت به الدنيا عن المخطط المسطر إلى لعبة جديدة يبدأ فيها من مستويات تقارب الصفر، فليتأقلم مع الوضع، ولو أنه فقد نصف ماله أو جلّه أو أقله فعليه أن يتوطّد، عليه أن يملك قلبا فولاذيا لا يبالي أصعد أم نزل وإنما يقدم الأسباب ويترك النتيجة على الله فلتكن كما كانت).

2 _ أن يستعد للموت إن علم أنها النهاية دون هلع أو جزع، فإن أحس بخطر الموت أو أن كل مشاريعه التي خطط لها في حال السلم صارت جميعا على المحك في حال الحرب أو التعرض للخطر القاتل فليواجه الأمر بقلب فولاذي ولينس الخوف من الموت فإنه إن عاش فبها ونعمة وإن مات فما يدريه لعل القادم في حياته بعد الموت أفضل بكثير من الفائت.

3 _ أن يتجاوز مرحلة الصدمات في البشر (أي أنه إذا وثق في شخص ما ثقة تامة ثم فوجئ بكونه نصابا أو غادرا أو عدوا أو سيء الخلق أو أيا كان فعليه أن يتعامل مع الوضع وكأن شيئا لم يكن وليشطب على ذلك الإنسان وليلحقه بمن سبقه إلى مزبلة اللئام ويتعلم الدرس).

#الشرط: للحصول على قلب فولاذي كهذا فإن الإنسان يحتاج إلى استحضار تام لله عز وجل، يذكر جيدا أن الله القابض الرازق وهو المحيي والمميت وهو مقلب القلوب الهادي والمضل، لذلك كلما ذكر الله أكثر وأسلم نفسه له كلما كان أريحَ قلبا وأشد اطمئنانا، وقد صدق الله إذ قال ((الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)).

كتبه #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: فكر ومجتمع وتأملات

الأخلاق الفرنسية

فكر ومجتمع وتأملات

المتظاهرون في فرنسا أغلبهم مجرد لصوص استغلوا أوضاع الفوضى للسلب والنهب وهذا حال كل الشعوب لا فرق بين متحضرها ومتخلفا لأن الجامع بينهم "الأنانية" فعند أول…

معضلة أسلمة الإلحاد وتسنين التشيع

فكر ومجتمع وتأملات

أكبر مصيبة ابتليت بها الأمة هي أسلَمة الإلحاد وتسنين التشيع. أقحموا كما هائلا من العقائد الشيعية والإلحادية للتراث الإسلامي السني وهم يحسبون أنهم يحسنون…

ولكن شيخي أشهر منك

فكر ومجتمع وتأملات

قال لي: لماذا لا تناظر شيخي ؟ قلت له: لم يعرض علي المناظرة وإلا لكنت ناظرته قال: وتريد منه هو أن يعرضها عليك ؟ فقلت: ألستَ من عرضها علي ؟ فإني غير مهتم…