حكم إدخال غير المسلمين للمساجد

الفقه وأصوله

#ردا_على_المشغّبين_في_قضية_آيا_صوفيا

فتوى اللجنة الدائمة في أيام كان الشيخ ابن باز رئيسها.

وهناك فتوى مطابقة لهذه الفتوى صادرة من الشيخ ابن باز بصوته.

#أقول_صهيب: اخترت فتوى الشيخ ابن باز لأنها مُلزمة للمداخلة ولأبيّن أنهم يعترضون على ما يجهلونه ويخالفون به حتى أقوال المشايخ الذين يتمسحون بهم.

#قد_يقال: لكن الشيخ بنفسه ذكر وجود علماء حرموا ذلك قياسا على المسجد الحرام.

#أقول: ذلك لا يغيّر من الأمر شيئا وبيان جوابه فيما يلي:

1 - يكفي أن بعض الفقهاء قال بالجواز لكي يسقط بذلك الإنكار على من فعل ذلك فهو لم يخرج عن أقوال الفقهاء فإن كان المنكر آخذا بقول التحريم فأردوغان آخذٌ بقول الجواز فمن أراد الإنكار عليه فمن باب أولى أن يُنكرَ على الفقهاء الذين قالوا بالجواز قديما وحديثا وكانت فتواهم قبل قرار أردوغان هذا بل وفتوى كثير منهم كانت قبل ولادته.

2 - ابن باز نفسه اختار الجواز للمصلحة الشرعية وذكر مصلحة تنطبق على حال آيا صوفيا وهي دخول غير المسلمين للمساجد ليروا من مظاهر العبادة ما قد يكون سببا في هدايتهم.

3 - الذين حرموا ذلك ليس لديهم أي دليل والقياس هنا لا يصحّ لأن الله حرّم دخول المسجد الحرام فقط فقال: "إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا"

ولو شاء الله تحريم دخولهم لكل المساجد لقال (فلا يقربوا المساجد بعد عامهم هذا) أو (فلا يقربوا مساجدكم) ولم يكن ليختص المسجد الحرام وحده بالحُكم.

ولو صحّ القياس بهذا الشكل لجاز لنا قياس تحريم اللحوم جميعا على تحريم لحم الخنزير فنقول "الله حرم لحم الخنزير وقياسا عليه فكل اللحوم حرام" فهذا مثل قول "الله حرم دخول الكافر للمسجد الحرام وقياسا عليه فدخول كل المساجد حرام" فكما يوجد تواطؤ في "المسجد" يوجد تواطؤ في "اللحم" ولكن هذه الكلية المتواطئ عليها ليست هي مناط الحكم.

4 - الذين أجازوا هذا الفعل استدلوا بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم في إدخال غير المسلمين إلى المسجد وهي منقولة في الفتوى أدناه.

#السؤال_المهم: إن دخول غير المسلمين رجالا ونساءً إلى المساجد في تركيا كان قبل تحويل آيا صوفيا إلى مسجد فلماذا لم نسمع للمداخلة وغيرهم من المعترضين همسا قبل ذلك؟ كان عليهم أن يعترضوا على ذلك في مسجد السلطان أحمد وغيره من المساجد التي يدخلها غير المسلمين في تركيا؛ لماذا الاعتراض على آيا صوفيا بالذات ؟

بالتفكير في الجواب عن هذا السؤال سيدرك اللبيب جيدا أن مشكلتهم ليست في دخول غير المسلمين للمسجد من عدمه وإنما مشكلتهم هي نفسها مشكلة النصارى في مصابهم بهذا القرار وهو إعادة آيا صوفيا مسجدا كما كانت عليه أيام الدولة العثمانية.

وآيا صوفيا بالنسبة للأرثذوكس مثل المسجد الحرام بالنسبة للمسلمين أو مثل المسجد الأقصى عندنا على الأقل؛ فإن لم نستطع استرداد الأقصى بعد فلا أقل من إصابتهم فيما يعادل عندهم المسجد الأقصى كما أصابونا في المسجد الأقصى وكثير من المساجد التي حولوها إلى كنائس بل وحولوا كثيرا منها إلى حضيرة للأبقار والخنازير متقصّدين الإهانة.

فليتباكى هؤلاء على هذه المساجد التي دُنّست إن كانوا صادقين.

كتبه #صهيب_بوزيدي

حكم إدخال غير المسلمين للمساجد
شارك المقال:

من نفس الموضوع: الفقه وأصوله

الموقف من الترند الخاص بالشيخ الددو

الفقه وأصوله

1 _ ليس في القرآن ولا في السنّة ما يُحرّم هذا التصرف بغض النظر عن مدى نفعه أو عدمه. 2 _ هذا الفعل إن لم ينفع فإنه لا يضرّ. 3 _ قال الشوكاني في نيل…

أصولي المنهجية

الفقه وأصوله

1 _ مصادر التشريع عندي: القرآن بالدرجة الأولى والأعلى ثم السنة المتواترة ثم ما صح من أحاديث الآحاد. 2 _ أصولي في علم الحديث هي أصول أهل السنة ولكني أعني…

مناظرة مع نفسي حول مصدرية الإجماع: الحلقة 3

الفقه وأصوله

نقض الجزء الثاني من الدليل الأول. قال الله ((فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق..)) لا علاقة لهذه الآية بحجية الإجماع ولا…