تعليقا على كلام الدكتور إياد قنيبي
رغم احترامي للدكتور إياد قنيبي وموقع إسلام ويب إلا أن هذه الفتوى ليس لها أي مستند شرعي بل لا تصح حتى وِفق أصول السلفيين في هذا الباب لأن الأبيات ليس لها أي علاقة بموضوع عبادة النبي صلى الله عليه وسلم أو الشرك ولا هي متعلقة بموضوع الاستغاثة بالأموات الذي اختلف عليه السلفيون مع باقي المذاهب العقائدية وإنما الأبيات فيها مدح للنبي صلى الله عليه وسلم بما يستحق دون أي غلو.
فقول الشاعر "يا رسول الله يا سندي" قد يحمل على أن الرسول كان هو النذير الذي هدانا الله به وأقواله نستند إليها ونأخذ منها الدين والحكمة والعبرة حتى في أمور دنيانا فهو سند نستند إليه، ولفظ السند استعمل في مصطلح الحديث مع من هم دون النبي صلى الله عليه وسلم فيقال (ما هو سند الحديث الفلاني ؟) فيكون السند عبارة عن سلسلة من الرواة وهم بشر في نهاية الأمر، وقيل (من أسند فقد أعذر) ولا شك أنه لا يُسند في علم الحديث إلا لقول بشر "الراوي" وليس لذلك أي علاقة بالشرك.
وكذلك قوله (أنت بعد الله معتمدي) فيه تصريح واضح بالتوحيد فقد قال (أنت بعد الله) ليدل على أنه لا يجعل النبي ندا لله، وقال (معتمدي) فالنبي صلى الله عليه وسلم يُعتمد على قوله وأحاديثه في الدين والدنيا وأهل السنة يقولون (نرجع لكلام الله ورسوله) وعبارة (أنت بعد الله معتمدي) فيها رجوع لقول الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم شفيع الناس يوم القيامة لذلك فهو في النهاية معتمدنا لأن شفاعته لنا يوم القيامة تنفعنا، والشاعر لا يوجه الخطاب بالضرورة ليسمعه النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو يمدح النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الشعر ويصفه، وذلك يشبه الإنشاد بقول الشاعر (أين أنت يا عمر ؟) فهو لا يقصد توجيه الكلام لعمر بن الخطاب وإنما يريد القول (أين نجد رجلا مثل عمر بن الخطاب) أو (لو أنك تدري يا عمر ما أحدثوا من بعدك).
وقوله (وبدنياي وآخرتي يا إمام الرسل خذ بيدي) فأما الدنيا فلأن هدي النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بأيدي المسلمين للنجاح في الدنيا لما في الأحاديث من الحكم المفيدة في الأسرة والمجتمع وحتى النجاح، وأما الآخرة فما ينفع في الآخرة من السنة إضافة للشفاعة يوم القيامة.
كتبه #صهيب_بوزيدي


