تحدي شرب السم
في مناظرة بين الشيخ رشيد أسرار وبعض النصارى في جامعة مانشيستر تحدّى النصارى الشيخ بأن يشرب السم بعد أن أكل سبع تمرات لأنه ورد في صحيح البخاري ومسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم (( مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً ، لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلاَ سِحْرٌ ) رواه (البخاري5445) و(مسلم 2047).
فقام الشيخ فورا دون أي تردد فشرب السم وقد استمرت المناظرة بعد ذلك ومازال الشيخ بخير حسبما علمنا بل لو أصابه شيء بعد كل ما جرى لسمع به العالم كله.
اعترض بعض المسلمين على مثل هذا التصرف قائلين بأن الحديث مقصوده الوقاية لا اختبار صدقه، بينما الذي أراه أن الشيخ كان في مقام محاججة غير المسلمين وهم لا يؤمنون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم أصلا كما أنهم يحاولون التشكيك في نبوته بمثل هذا التحدي وهذا الجواب بعد أن أثبت نجاحه كان برهانا على عدة أمور:
1 - أن الشيخ له يقين في صدق النبي صلى الله عليه وسلم لدرجة جعلته يشرب السم دون أن ينتابه شك في بقائه سليما.
2 - أن هذا الحديث وإن كان صحيحا سندا إلا أن الإنسان قد ينتابه الشك في صحة نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وأن التحدي القائم عليه خطير ومع ذلك فقد أثبت هذا الشيخ صحته بالتجربة العلمية.
3 - إن تنفيذ هذا التحدي مع الوصول إلى مرتبة اليقين في الله قد يكون سببا في حفظ الله لهذا المتحدي حتى ولو كان تصوره للحديث غير صحيح أو كان الحديث غير ثابت "جدلا" وذلك لأن الله يعامل الناس على حسب نواياهم واجتهاداتهم.
4 - هذا التصرف لا يعني أن يقوم كل فرد في البيت بأكل سبع تمرات ثم يشرب من بعدها السم وذلك أن لكل مقام مقالا، فلما كان الموقف موقف تحد مع غير المسلمين وكان الشيخ على يقين فعل ما فعله وقد حفظه الله رب العالمين، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش في عالم مليء بالكفار والمنافقين والأعداء ورغم سماعهم بهذا الحديث إلا أنهم لم يحاولوا تحديه فيه لأنهم رأوا من المعجزات والبينات في زمنه ما يغنيهم عن هذا التحدي ولكنهم كانوا قوما يجحدونه وهم يعلمون بأنه نبي الله الحق ولو أن الكفار أمسكوا على النبي صلى الله عليه وسلم كذبة واحدة لانتشر خبرها وتناقلتها المصادر المعادية للإسلام بالتواتر ولربما كانت سببا في إفشال الرسالة من أولها.
كتبه #صهيب_بوزيدي
