تعلم دينك قبل أن تقرأ عنه من أعدائه
#رسالة_إلى_ضحايا_الشبهات
ألتقي بكثير من الناس يقول كل واحد منهم ((أنا أحب معرفة ما عند الآخرين؛ يقصد اللادينيين وأصحاب الديانات الأخرى)) ثم يقول ((لا أحب لأحد أن يحجر على عقلي؛ أحب البحث عن الحق بنفسي)).
ثم أسأل كلا منهم: ما هي الكتب التي قرأتها في الشريعة الإسلامية حتى ينتابك الفضول لقراءة ما عند الآخرين؟
فيكون الجواب صفرا مصفرا.
تجده لم يقرأ حرفا في علم الحديث ثم يسمع لشبهات المستشرقين والتنويريين وكل من يهجم على مصادر السنة فتجده لم يقرأ شيئا للبخاري لكنه يقرأ لمن يهاجم البخاري وهكذا.
أسألهم عن أصول الفقه فأجدهم لم يسمعوا بوجود هذا العلم أصلا؛ ثم يتعرضون مباشرة للشبهات المتعلقة بالتشريع الإسلامي.
أسألهم عن القرآن فأجدهم لم يفهموا لا معانيه ولا هم قرؤوا أي تفسير له ثم يذهبون ليستمعوا لأعداء القرآن يوردون عليهم الشبهات.
أسألهم عن الكتب المتخصصة بالعقيدة والرد على المخالفين "الذين يستمعون إليهم" أو حتى بعض الفيديوهات المعاصرة من الناشطين المتخصصين في هذا الباب فتجد الواحد منهم لم يرَ من ذلك شيئا؛ لكنه كلف نفسه عناء السماع للمخالفين وأعداء الدين.
#وجوابي_عليهم_أذكره_في_عدة_نقاط:
1 - لا بأس أن ينتابك الفضول لمعرفة ما عند غيرك لكن اعرف أولا ما عندك.
2 - لا بأس أن تبحث عن الحقيقة إن أحسست في نفسك فقدان أسباب الهداية؛ لكن إبدأ بالبحث عن الحقيقة في دينك أولا لعله يغنيك عن غيره وبعد إتقانه إبحث في أديان الآخرين؛ لماذا تجعل المحطة التي تنطلق منها هي آخر محطة تريد الوصول إليها "أليس هذا تناقضا؟" فلنفترض أنك شككت في كل شيء وتريد البحث من الصفر.
طيب؛ لماذا لم تبدأ في رحتلك البحثية هذه من الدين الذي أنت فيه أولا؟.
3 - لنفترض أنك تريد الخروج من الإسلام بل تريد معاداته؛ كيف تعادي شيئا لا تعرف عنه شيئا ؟ كان عليك أن تتعلمه وتعرف ما فيه وتتبع في ذلك الطريقة الإسلامية في تعلمه لا أن تبقى جاهلا به ثم تلتقط نتف الشبهات المقتطعة من هناك وهناك.
4 - لنفترض أنك فقدت كل أسباب الهداية وأردت السماع لأعداء الإسلام دون أن تعرف شيئا عنه فوقعت الشبهات في قلبك؛ كان عليك لو كنت منصفا أن تستمع لردود المسلمين المتخصصين على تلك الشبهات وستجدها في كل مكان منتشرة؛ ومعظم الشبهات تجد جوابها بمجرد كتابتك على غوغل "الرد على شبهة كذا" حتى إذا بلغت الشبهات التي لم تجد عليها أجوبة مقنعة أو أجوبة أصلا فعندها يمكنك السعي لسؤال المتخصصين في الرد على الشبهات سؤالا مباشرا وتقدم كل الأسباب لتعرف الحق فإن لم تجد من يجيبك فابحث عن الجواب بدراستك لدينك فالأمر ليس لهوا ولا لعبا؛ ومع ذلك فلله الحمد لا يوجد سؤال ولا شبهة إلا وله جواب علمه من علمه وجهله من جهله.
#ملاحظة: ولأقوم بواجبي فإني مستعد لإجابة كل من عنده شبهة؛ فليطرحها على الخاص فأجيبه عنها لكن ليتخذ أولا الخطوات السابقة لعله يجد أجوبة جاهزة فإن لم يجد وأثرت عليه الشبهة؛ فعن نفسي سأفرغ له من الوقت ما يشاء حتى تزول الشبهة عن نفسه وبذلك أكون قد أعذرتُ إلى ربي وسددت من جهتي بابا يمكنني سده والله ولي التوفيق.
كتبه #صهيب_بوزيدي.

