تحطيم غرور المداخلة
#لماذا_الخوف_من_المداخلة؟؟؟؟ (من أراد الإختصار في القراءة فليختر العنوان الذي يريد قراءته وليقرأه مباشرة وليتجاوز عناصر الشرح إلى ما بعدها ومن أراد الدخول في الجواب عن السؤال مباشرة فليقرأ آخر عنوان مباشرة ومن أراد قراءة المقال كله فذلك أدعى للسرور) (أستثني من كلامي المعتدلين من المداخلة الذين لم يتبينوا منهج مشايخم بعد مثل أحد الإخوة واسمه رابح ومن كان مثله).
#أسباب_كتابة_المقال:
#السبب_الأول: أن المداخلة يظنون أن غيرهم من السلفيين يخافون منهم ولذلك لا يصرحون بحقيقة اعتقادهم أمامهم ويمارسون التقية ويتكتمون ولا يفصحون ولذلك يمتحن المداخلة مخالفيهم بأسئلة سأجيب عنها في الفقرة التالية فيقولون:
س 1: ما رأيك في الشيخ ربيع ؟ أو يسألون عن أي شيخ تابع لربيع.
س 2: ما رأيك في (الحويني / العرعور / محمد حسان ....الخ) أي يعرفون رأيك من خلال تجريحك لمن جرحهم ربيع من عدم فعلك ذلك.
س 3: ما رأيك في فلان (يجالس من يتبعون الذين جرحهم ربيع المدخلي أو لا يبدعهم)
س 4: ما رأيك في الحركيين والحزبيين؟ (رغم أن هذا السؤال لا يكفي لوحده فهناك من يوافقهم فيه ومع ذلك لم يسلم منهم)
س 5: أليست السعودية أفضل الحكومات لأنها دولة التوحيد ؟؟ (الأسئلة حول السعودية كثيرة ومع ذلك فليست معيارا كافيا فهناك من يوافقهم في رأيهم حول السعودية ومع ذلك لم ينج منهم).
#السبب_الثاني: أن هناك من السلفيين من يتحاشى الإصطدام مع المداخلة وهؤلاء صنفان:
#الصنف_الأول:من خاف الفرقة ولم يخف من المداخلة أنفسهم.
أنهم لا يتحاشون الإصطدام مع المداخلة من باب الخوف منهم إذ تجدهم يحاربون العلمانيين والنصارى والروافض وهؤلاء أخطر عليهم من المداخلة من حيث السلطة والقدرة على الإجرام وغير ذلك فلو كان هؤلاء ممن يخاف لكان الأولى بهم الخوف من النصارى والعلمانيين وغيرهم ممن يحاربونهم ليل نهار ويتصدون لشرورهم وإنما ظنوا أنهم باصطدامهم مع المداخلة يفرقون الصف السلفي وكذلك قالوا إن هؤلاء يوافقوننا في العقيدة وفي أمور كثيرة بخلاف الكفار والمبتدعين الحقيقيين فكان الجواب على هؤلاء من أسباب كتابتي للمقال أيضا.
#الصنف_الثاني: من يخاف من المداخلة أنفسهم والرد على هؤلاء سيكون في هذا المقال إن شاء الله.
#السبب_الثالث: أن المداخلة لا يستقوون إلا على من ينتسب للسلفية فمن لم يكن من السلفيين لا يملكون له حيلة ليستقووا بها عليه.
#الإجابة_عن_أسئلة_المداخلة_التي_يمتحنون_بها_الأشخاص:
#س_1: ما رأيك في الشيخ ربيع ؟
#ج_1 : أقول: ربيع المدخلي من أسباب انحطاط الأمة ومنهجه فاسد ومخالف للإسلام الصحيح في كثير من الأمور رغم موافقته له في كليات العقيدة والتراث ولينطح السائل رأسه بالجدار.
#الشرح: ربيع المدخلي:
1 - رجل طائفي مفرق للأمة
2 - رجل ظالم يكيل بمكيالين فيبدع البعض بما لا يبدع به البعض الآخر.
3 - لا يبدع من يواليه ويبدع من يعاديه أو يوالي من عاداه ويلتمس له الأسباب ويبحث له في أرشيفه لعله يستخرج زلات أو ما يظنها زلات قد يصل عمرها إلى 25 سنة.
4 - لا يحسن التزكية ولا الجرح فإما أن يزكي فيقول (العالم العلامة والمجاهد السلفي النابغة ...الخ) وإما أن يجرح فيقول (أخطر من الدجال وفتنة الفتن وكذاب صعلوك ...الخ)
5 - يعادي الصالحين والإسلاميين ويوالي الظلمة من العلمانيين (حفتر وبقية من تعلمون).
6 - ليس عنده مشروع للنهوض بالحضارة الإسلامية وإنما مشروعه يسقط الأمة الإسلامية إلى الحضيض.
7 - ظلم كثيرا من الصالحين واستباح أعراضهم بغير حق.
8- بعبارة أخرى: لو كان منهج ربيع المدخلي هو الإسلام الصحيح لخرجت من الإسلام ولكن الحمد لله أن منهجه منهج منحرف لا يمثل الإسلام إلا فيما وافق فيه الحق ولكي لا ينعق ناعق منهم ويقولون إني مستعد لترك الإسلام فعليهم التفريق بين أسلوب التحدي والإقرار ومثله قال الله ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) وقول الله (فإن كان لكم كيد فكيدون) وقول الله (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) فمن يفهم من كلامي أني مستعد للخروج من الإسلام يلزمه أن يفهم من كلام الله أن النبي محمد مستعد لعبادة ولد الله ولكن هذا من باب التعجيز ومعناه أن منهج ربيع المدخلي لا يمثل الإسلام بل فيه ضلال كبير وأمور تناقض الدين والعقل لا يسع العاقل أن ينتهجها ولو كانت دينا. لأن منهجه مليء بالتناقض والله يقول (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب (الفرقان بين الحق والباطل) الإختلاف في الآية بمعنى اختلاف التضاد واختلاف النقيض لنقيضه أو كما قال رحمه الله // إذن فأي منهج أو دين يقع في التناقضات فهو من عند غير الله ولو كانت المدخلية هي الإسلام الصحيح لكان ذلك يعني أن الاسلام ليس من عند الله لأن المدخلية منهج مليء بالتناقضات أبسطها أن يثني على شخص ويجعله عالما علامة ونابغة أهل اليمن ثم بعد اختلافه معه يجعله جاهلا لا يدري أين درس أصلا فهذا تناقض صريح إذ كيف يكون عالما من جهة ولم يحصل علما في حياته من جهة أخرى ؟؟؟ ومثال ذلك أيضا مهاجمتهم لمظاهرات الإخوان المسلمين ومن حججهم على ذلك أن المظاهرات كان فيها إختلاط (ولو أن النساء محجبات) وفي نفس الوقت تجد طلعت زهران أحد مشايخ المداخلة المزكى من طرفهم يقول بوجوب الخروج في المظاهرات مع السيسي مع أن (المظاهرات مع السيسي فيها اختلاط بين الرجال والمتبرجات والفنانات والمغنيات) اللهم إلا إن كان الإختلاط مع المتحجبات حراما ومع المتبرجات حلالا ولم يستنكر أي شيخ مدخلي مظاهرات تأييد السيسي بل وربيع المدخلي يشكر السيسي لأنه كما قال دعس على رؤوس الإخوان (فجعل السيسي أفضل حالا من الإخوان المسلمين) ولو سألت المدخلي ما سبب ضلالة الإخوان لما وجدت شيئا وقعوا فيه إلا وللسيسي مثله وزيادة فإن كانت الحزبية فالسيسي حزبي أيضا (اللهم إن كان الحزب الاسلامي حراما والحزب العلماني حلالا) وإن كانوا يقولون بالتقريب بين الجماعات الإسلامية فالسيسي يقول بالتقريب بين المسلمين والنصارى واليهود ...ولا أريد الإطالة أكثر في هذه النقطة. المهم أن المنهج المدخلي منهج متناقض حاشا أن يمثل الإسلام الصحيح.
#س_2: ما رأيك في الشيخ الحويني والعرعور ....وبقية من جرحهم ربيع المدخلي:
#ج_2 الذين جرحهم ربيع المدخلي أنواع منهم:
1 - الحلبي = فالحلبي لا أرى فرقا بينه وبين ربيع المدخلي إلا أنهم اختلفوا في تجريح الأشخاص وكلاهما منبطح سياسيا.
2 - الحدادية= الحدادية هم غلاة في التبديع والتجريح ولا فرق بينهم وبين ربيع المدخلي إلا أن الحدادية طبقوا قواعد ربيع عليه فجرحوه أيضا وطبق ربيع قواعدهم عليهم فجرحهم (يعني الخلا والجلا)
3 - السلفيون المعتدلون (الشيخ الحويني وابن جبرين والعدوي وغيرهم)= هم أقرب إلى الحق من ربيع المدخلي نفسه ولو لم يجرحهم فكيف بظلمه لهم فأكيد أن هؤلاء أفضل منه (منهجيا ولا أقصد الفضل عند الله فهو العالم به).
4 - الإصلاحيون الذين يرفضون التصنيف ويكرهون الطائفية: (الشيخ الطيباوي -ذاكر نايك - أبو الحسن المأربي ....الخ) فهؤلاء أوافقهم فيما ذهبوا إليه وهذا هو منهجي إن شاء الله.
5 - الإخوان المسلمون = الإخوان المسلمون فيهم وفيهم // ففيهم سلفيو العقيدة وفيهم الأشاعرة وفيهم الغلاة وفيهم المعتدلون فسلفيو العقيدة منهم المعتدلون أقرب إلى الصواب من ربيع المدخلي وأفضل منه أخلاقا وأعلم منه بالواقع. وأما المتعصبون منهم فمقابلون له كطرف نقيض كما قابل الخوارج المرجئة والقدرية الجبرية والنواصب الروافض ....الخ. فكذلك قابل غلاة الإخوان غلاة المداخلة وأما الإخوان المسلمين المعتدلون فهم أفضل من المداخلة والتعاون معهم أولى من الحرص اليائس على التعاون مع المداخلة.
أما من تكلم فيهم ربيع المدخلي من الفرق الضالة الواضحة كالروافض وغلاة الصوفية وغيرهما فرأينا فيهم واضح ولا نحتاج إلى تكلم ربيع المدخلي فيهم لنعرف موقفنا منهم. فنحن ميزنا الحق قبل الإعتقاد به لا بعد اعتناقه.
#س_3: ما رأيك في فلان (يجالس من يتبعون الذين جرحهم ربيع المدخلي أو لا يبدعهم)
#ج_3: أنا من الذين يتبعون من جرحهم ربيع المدخلي فهل تسألني عن رأيي فيمن يجالسني ؟؟
#س_4: ما رأيك في الحركيين والحزبيين ؟
#ج_4:
#أما_الحركيون فالسؤال يدل على أن المداخلة ساكنين فعكس الحركة السكون ومعناه أن المداخلة مثل الجمادات والأموات بل حتى الجمادات تتحرك ولو بدون إرادتها فبعبارة أخرى أن الحركيين يحاولون التحرك للنهوض بالأمة الإسلامية سواء كانت محاولاتهم فاشلة أم ناجحة بخلاف المداخلة الساكنين الذين لا يحاولون حتى فأكيد أن من يحاول أفضل ممن لا يحاول.
#أما_الحزبيون: فلم أجد بين السلفيين أشد تحزبا من المداخلة فالحزبية الحقيقية هي المدخلية وهي التي ينطبق عليها قول الله (كل حزب بما لديهم فرحون) وقول الله (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) فالمداخلة حزبوا السلفية وجعلوها حزبا لا منهجا وصاروا يوالون ويعادون في الأشخاص فهل يوجد أشد تحزبا من ذلك ؟؟ وأما إن كان سؤالهم عن الأحزاب السياسية فأقول إن جميع الحكام دخلوا في الأحزاب السياسية ومع ذلك لا يتجرؤ أحدكم على الطعن فيهم ومخاطبتهم بالحزبيين فهذا الجواب النقضي. وأما الجواب الحلي فأقول إن الدخول في الأحزاب السياسية لم يرد نص في تحريمه ولا إباحته والأصل في الأشياء الإباحة لكن إن ترتبت عليه مفسدة أكبر من مفسدة ترك ذاك الحزب عندها يحرم الدخول في الأحزاب // أما إن كانت مفسدة تركه أكبر على الأمة فيجوز عندها الدخول في الأحزاب إن لم نقل أنه يجب ذلك. وهذا بحسب الفارق عند الترجيح واحتياج الأمة لذلك. فبالنسبة للذين دخلوا في بلدان معينة إلى البرلمانات من باب دفع أهون الشر وهم يعلمون أنهم غير قادرين للوصول إلى الحكم أصلا وإنما لدفع أهون الضرر عن طريق النسب الصغيرة الداخلة في البرلمانات فهذا الرأي صواب ولا يلزم منه الدخول عن طريق حزب واحد اسلامي وانما يمكن الترشح في أحزاب مختلفة ويكون الدخول فرديا لا جماعيا من أجل المساهمة في إصلاح شؤون الأمة لا من قبيل التفرقة والطائفية فبهذه الكيفية لا يمكن أن يعتبر ذلك تحزبا أصلا. وفي الأخير إن الحزب ذكر في القرآن مدحا تارة كقول الله (ألا إن حزب الله هم الغالبون) وقوله (ألا إن حزب الله هم المفلحون) وذكر قدحا لما اقترن بالتفرق والشتات كقوله تعالى (ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون) وقول الله ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) وذم الله حزب الشيطان فقال (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون). إذن فذم الحزبية منوط باتباع الشيطان أو بتفرقة الدين وتفرقة الدين هي الأمر المحذور الذي وقع فيه المداخلة.
#س_5: أليست السعودية أفضل الحكومات لأنها دولة التوحيد وتحكم بما أنزل الله.
#ج_5: لا ليست الأفضل // وقولكم هي دولة التوحيد يفهم منه أن بقية الدول المسلمة دول شرك // وقولكم أنها تحكم بما أنزل الله// أقول: فمنذ متى تهتمون بالحكم بما أنزل الله أصلا ومع ذلك فلا نقركم بأنها تحكم بما أنزل الله إلا في الحدود وليست تطبقها على الكل // بالنسبة لحرية التعبير فيها فتساوي الصفر ومعاداة الحركات الإسلامية واضح وضوح الشمس خاصة الحركات المتصدية للصهاينة // أيضا ولاؤها التام لأمريكا وهذا واضح وضوح الشمس // وما بعد زيارة ترامب لا داعي لأن نتكلم عنه فهو معروف.
#ما_الذي_يجبرنا_على_الخوف_من_المداخلة_حتى_يتوهموه (التركيز على مداخلة الجزائر بالذات) ؟؟؟؟
#الإحتمال_الأول: هل هو سبب شرعي؟ (كمن يخشى على تصدع الصف)
#جوابه: من وجوه عدة:
1 - أن المداخلة هم السكين الذي يمزق الأمة ومن أراد إيقاف التمزيق فعليه إيقاف السكين لا الجسد الممزق فلا يمكن أن توحد الصف بين السكين والجسد المطعون.
2 - أن توحيد الصف ينبغي أن يكون بين المسلمين جميعا وليس بين السلفيين فقط وكأن السلفيين هم المسلمون فقط دون غيرهم والمدخلي يرفض الإتحاد بين السلفيين فكيف يقبله مع سائر المسلمين ؟؟
3 - أن المدخلي لا يقبل بهذا الإتحاد ولو حرصتم عليه فما الفائدة من الحرص على توحيد الصف مع يرفض توحيد الصف وخير دليل قولهم عن الشيخ المأربي صاحب المنهج الأفيحي الواسع (لأنه يريد جمع كلمة السلفيين فيما بينهم وجمعهم مع بقية أهل السنة)
4 - إن المداخلة لا يفهمون من تحاشي مخالفيهم لهم نية جمع الصف وإنما يفهمونها على أنه ضعف وذل وخوار وانبطاح لهم وخوف منهم.
5 - إن المداخلة أشد الناس إيذاء للسلفيين المخالفين لهم فهم يبذلون الغالي والنفيس في صدهم إذ يحذرون منهم ويشوهون صورتهم ويحرصون على تتبع زلاتهم وفضحهم (لو استطاعوا) وينالون منهم بالسب والشتم ويحقرونهم ولا يحترمون منزلتهم العلمية فيصفونهم بالجهل ويطعنون في نواياهم ويبغضونهم بغضا كبيرا ويعادونهم ويبلغون عنهم السلطات بالكذب والزور ومثال ذلك (أن يختلف المدخلي مع غيره من السلفيين فيذهب للسلطات ويقول لهم هذا من الخوارج وقد لا يفهمون عليه مقصوده بالخوارج فيقرب لهم الصورة فيقول هذا من الإرهاب) وهو بذلك كذاب أفاك إذ إن الإرهابيين أنفسهم يتهمون ذاك الشخص الذي بلغ عليه المدخلي بالإرجاء وربما كفروه على مذهب من يكفر من لا يعذر بالجهل المسلمين الذين وقعوا في شركيات ولم تتوفر فيهم الشروط وتنتفي عنهم الموانع فلا يكتفي بتكفير هؤلاء المسلمين بل يكفر من يعذرهم بالجهل وربما يكفر من لم يكفر من عذرهم بالجهل وهكذا. وهذا في الحقيقة منهج المداخلة وإنما استبدلوا التكفير بالتبديع. فبعد كل ذلك يأتي هؤلاء المداخلة ويبلغون على الرجل عند الأمن بلاغا كاذبا ولهم في ذلك فتاوى من رسلان وطلعت زهران ومقاطع الفيديو موجودة في النت وقد نشرتها في مقالات سابقة.
6 - إن المداخلة يمنعونك عن مجالسة الإخوان المسلمين والتبليغيين وأصحابك السلفيين من غير المداخلة فهو يعزلك عن المجتمع عزلة تامة ومن عاش في الجزائر من العوام يرددون دائما سؤالا واحدا وهو: (لماذا أصحاب اللحى لا يلقون السلام إلا على بعضهم ولا يخالطون إلا أنفسهم؟) فبعد كل هذه العزلة عن المجتمع لن يرضوا عنك حتى تبدع من أرادوا تبديعه ويمتحنونك في ذلك (كما امتحن المعتزلة أحمد بن حنبل وغيره في خلق القرآن) وفي الأخير هم أنفسهم غير متكاتفين ومن يعرفهم في الجزائر مثلا يعرف أنهم لا يجتمعون حتى مع بعضهم البعض فأي توحيد للأمة مع هؤلاء ؟؟؟
#الإحتمال_الثاني: هل سبب الخوف أمني؟
#جوابه: علما أننا نعلم أن الحافظ الله ولكن عندي أجوبة حتى من حيث واقع المداخلة وهي:
1 - من كان يداهن من أجل الخوف الأمني فما أسهل له أن يتصوف إن كان بلده صوفيا أو يصبح إخوانيا إن كان البلد إخوانيا أو يتبع ما يقوله حاكم بلده بالحرف فمن باب أولى أن يداهن الحاكم لا أن يداهن المداخلة وليس هناك دولة واحدة يحكمها مدخلي بل لا قدرة لهم على الحكم أصلا ولو أرادوا. ولن يقبل بهم أحد حاكما عليه بسبب طائفيتهم فتخيلوا أن الحكومة مدخلية ؟؟؟ الإخوان المسلمون يجرون إلى المقصلة مباشرة وأما السلفيين المخالفين لهم ففي السجن المؤبد مع إعدام رؤوسهم وأما الأشاعرة والصوفية فالجلد حتى الموت (ربما سيتفقون مع العلمانيين ولا يعاقبونهم). فمن أراد المداهنة يلجأ للأقوى خاصة والمداهنة معناها (ترك شيء من الدين لإتقاء شر شخص ما) بخلاف المداراة فهي (ترك شيء من الدنيا لاتقاء شر شخص ما) وهؤلاء المداخلة يتهمون خصومهم بالتقية ومعناها المداهنة.
2 - المداخلة يظنون أن الحكام راضون عنهم طالما (يضربون الشيتة) بجد واجتهاد لهم والحقيقة أن المداخلة في نظر الحكومات مجرد تيار يجب أن لا ينموا أكبر من حجمه فلديه سقف محدود يطير رأسهم لو تجاوزوه ودليل ذلك محاربة القنوات الحكومية لهم عيني عينك ومنع مشايخهم من التنقل بحرية بخلاف المشايخ الذين يبدعهم المداخلة.
3 - الحكومات لا تحب الطائفية والمداخلة طائفيون بامتياز ولكن الذي هون من الأمر خمولهم التام لا غير.
4 - سألت أحد أصحابي فقلت له ماذا لو واجهكم المداخلة عند الأمن ؟؟ قال: الدولة تفضلنا عليهم ههههه // أي أن إجتهاد المداخلة في إرضاء الحكومة لم ينجح بخلاف سعينا إلى تحقيق الحق والتركيز على العدو الكافر الخارجي والسعي في إصلاح البلد بدلا من تشتيت أهلها.
5 - المداخلة يحرمون الدخول إلى الجيش والشرطة والعسكر ومعناه أنه لا يوجد في الجيش ولا مدخلي واحد إلا من يعتبر عاصيا عندهم غير آبه بهذا التحريم بخلاف من لا يحرم ذلك وإنما يشترط الإصلاح (الحد من الظلم - لا تظلم العسكري الذي ادنى منك رتبة ولا تظلم المواطنين - والحد من السرقة أي أن دخول عضو صالح غير من دخول عضو لص - أيضا تحسين النوعية: بمعنى دخول رجل ذكي خير من دخول رجل غبي والرجل المتمكن في المجال خير من العاجز.....فبهذا تتحسن مصالح البلاد والعباد) وكل هذا من أجل خدمة الحضارة الإسلامية.
6 - المداخلة وإن لم يصلوا لحملهم هذا إلا أنهم يزعمون بأنهم لو جعلوا جل البلد مداخلة (سلفيين حسب قولهم) فعندها لو كان الحاكم كافرا فسيخرجون عليه بالسلاح == والحاكم في نظرهم متفرج ينتظر تحويلهم للجزائر إلى سلفيين (أو مداخلة بتعبير أدق) حتى يتمكنوا من الخروج عليه وبغض النظر عن تفاهة الخطة من عدمها فهذا يعني أنهم أساسا مضمرون للعداء في وجه الحاكم بخلاف المسلم المعتدل الذي يهمه إصلاح العباد لا استبدالهم ويهمه إصلاح شأن الأمة لا تدميرها ثم النهوض بأمة جديدة ويهمه أكثر تطوير البلد من كل الجوانب حتى تصبح بلادنا قادرة على الإستقلال كليا من التبعية الإقتصادية وغيرها فلو سلمنا جدلا بأن الحاكم لا دين عنده ولا ملة فهل يضطر إلى أن يكون تابعا لغيره لو كانت دولته قوية ؟؟؟ ومثال ذلك حكام أمريكا وروسيا وبريطانيا حكام كفار لا دين يردعهم ومع ذلك لا يمكن ولا في الأحلام أن يصبح ترامب مثلا تابعا لحاكم السعودية وهو أقوى منه. وفي الطرف المقابل لما تولى الرئيس مرسي الحكم مع تدينه وحبه للإسلام لم يستطع التخلص من التبعية للغرب لأنه وجدها واقعا محتما. إذن فليس الحل أن نقتلع الحكام الذين نراهم (تابعين للغرب تبعية نسبية في مجالات الإقتصاد وبعض الأمور الأخرى) ونأتي. بحكام لا يحبون اتباع غيرهم فيهد الغرب عروشهم على رؤوسهم ولربما هد معهم دولهم بأكملها فيكون التابع أفضل من الرافض للتباعية من حيث فهم الواقع والتعامل معه. وإنما الذي ينبغي تطوير البلاد والمساهمة في تحريكها من كل النواحي الإقتصادية أو الحضارية أو السلوكية أو الفنية أو العسكرية ...الخ ففي نظر الحكام إن فهموا مشروع المعتدلين فمن المنطقي أن يكون المشروع مكملا لهم لا مضادا لهم فها هم الحكام لم يحارب منهم أحد أردوغان ولا من يتبع فكره الإصلاحي فكما قال أحد الأصدقاء (لابد من الإنطلاق من جانب ما) قلت له وما هو هذا الجانب ؟ (قال عن نفسي أسعى إلى تطوير الجانب الإقتصادي فطالما نستورد معظم حاجياتنا من الخارج ولم نحقق الإكتفاء الذاتي فلا يمكننا الكلام). والشرح في ذلك يطول وليس ها هنا موضعه ولكني أردت من المداخلة أن يحطوا أرجلهم في أماكنا ولا يغتروا كثيرا بفقاعات الصابون.
7 - المداخلة ولاؤهم المطلق للسعودية فهم بالنسبة للدولة الجزائرية مثلا مجرد أياد خارجية نائمة ولو حصل مكروه واختلفت الجزائر مع السعودية لانساقوا وراء السعودية مباشرة بخلاف مخالفيهم من المعتدلين الذين يقدمون ولاءهم الأول لله والرسول فإن هجمت عليهم بلاد أخرى اعتبروا هجومها إحتلالا لابد من دفعه ولا يدفع الإحتلال الخارجي إلا بالتكاتف مع الدولة فنحن بالنسبة للدولة أياد جزائرية بخلاف المداخلة فهم أياد سعودية وليس المقصود التفريق بين البلدين ولكني أتكلم عن واقع المداخلة في الجزائر بالذات وغطرستهم وكأن الحكم بين أيديهم.
#الإحتمال_الثالث: هل سبب الخوف إجتماعي ؟؟
#جوابه: من الوجوه التالية:
1 - وما هو وزن المداخلة إجتماعيا أصلا ؟ جل الشعب لا يطيقهم وبسبب عدم تفريقهم بين المدخلية والسلفية المعتدلة أبغضوا السلفية برمتها ولو ناقشت أفراد الشعب الذين يبغضونهم لما وجدت مشكلتهم معهم في الأسماء أو الصفات أو التوحيد وغير ذلك وإنما مشكلتهم معهم في سوء معاملة المداخلة لهم وتنفيرهم من الدين وخمولهم إذ وجدوا أن الصورة التي قدموها عن الإسلام هي اعتزال كل شيء والإكتفاء ببيع المسك والفول ولا ننسى الشاي والأقمصة. فصار الشعب ينظر إلى المتدينين نظرته للموتى الذين لا حراك لهم.
2 - وأي أنس في مصاحبة المداخلة ؟؟؟ جل كلامهم في الطعن في من تحب أن تسمع الطعن فيه فهل أسكت لهم بسبب مصادقتهم ؟؟
3 - كم عدد المداخلة في المجتمع مقابل الذين يجب أن تهجرهم لإرضائهم ؟؟؟ ربما 1 في المائة // فهل من الممكن أن أهجر 99 في المائة من المجتمع لإرضاء 1 في المائة من المداخلة ؟؟؟ فهل يكون هذا سببا للخوف يا ترى ؟؟
4 - المؤسسات جميعا خالية من المداخلة فلن تجدهم في أي مؤسسة تقدم إنتاجا للبلد بسبب أوامر شيوخهم لهم بالإنسحاب من الميادين إما بأوامر مباشرة وإما بتضييقات غير مباشرة (لا تدخل في المؤسسة التي فيها اختلاط - ان وجدت عملا وليس لك سواه وكان العمل متسببا في الأخذ من لحيتك أو قصها فاترك العمل - تلك الشركة فيها الكثير من المبتدعة - وتلك ليس فيها سلفيون على الجادة .....الخ)
#الإحتمال_الرابع: هل سبب الخوف إقتصادي؟
#جوابه: كما يلي:
1 - الأرزاق بيد الله وليست بيد البشر.
2 - المداخلة بالذات معظمهم بعيد عن المناصب الحكومية فلن ينتظر أحد منهم التوقيع على منصب ما.
3 - ومعظم المداخلة بعيدون عن الناحية الإقتصادية فلن تجدهم لا أرباب أموال ولا مديري شركات ولا موظفين بمناصب مرموقة فأي خوف مادي يمكن أن يكون ؟؟
4 - ثم إن من كان همه المال لا الدين يستطيع الدخول بالمال الحرام بدلا من مداهنة المداخلة طالما أنه لا دين له ولا خوف له إلا منهم. وكان الأولى مداهنة أرباب الأموال من مداهنتهم.
5 - قد يكون المعادي للمداخلة أغنى منهم بكثير (جماعة كانوا أم أفرادا).
6 - لو وازنا بين من يريد المداخلة هجرهم وبينهم لعلمنا أن الكفة ترجح لصالح غيرهم إقتصاديا بلا شك.
#ملاحظة: لم تكن هذه الأجوبة خاصة بمن ينظر إلى الآخر بنظرة الدين والورع والتقوى وإنما جوابا على المتعجرفين الذين ظنوا أنفسهم قد ملكوا رقاب العباد وأن الناس ترتعد منهم فنقول لهم: هونوا عليكم فلا بالله تخوفوننا (لأنا نعتقد أن الصواب ما ندين الله به لا ما ذهبتم إليه ونحن الأولى بتخويفكم بالله) ولا بالظروف الدنيوية تخوفوننا (وهو ما بيناه) ومعظم الردود شاملة لمن يسيء الظن في نية مخالفيه فجعلهم كالمنافقين الذين يخفون ما يبطنون فبينت لهم ما معناه أن ابن سلول شخصيا لو كان حاضرا لما ادعى المدخلية لأنه لا شيء عندكم يوجب الخوف منكم.
#الخلاصة: على المعتدلين أن يحملوا فكرا متحررا يقول للمدخلي الذي يريد هجره ((روح ناقص هرج)) وهي عبارة باللهجة الجزائرية أي أساسا لا حاجة لي بك.
تعليق على الصورة: والله بعدما انتهيت من المقال بحثت عن صورة لأضعها فوجدت هذه: الرئيس بوتفليقة يتكلم بنفس كلامي.
كتبه صهيب بوزيدي.

