الحزن السعيد
#س: كيف تكون سعيدا ؟
#ج: بأن تستمتع بكل أوقاتك
#س_2: وماذا عن الأوقات الحزينة
#ج_2: استمتع بها أيضا لأنك لن تدرك قيمة السعادة ما لم تجرب طعم الحزن.
#س_3: ماذا لو طال الحزن ؟
#ج_3: في أسوأ الحالات لن يطول أكثر من 100 سنة أنقص منها عمرك الذي انقضى وبعدها ستموت لتخلد في النعيم إن كنت من الصالحين.
#س_4: ماذا عن سعادة الدنيا ؟
#ج_4: أما الدنيا فقدّم لها الأسباب وابذل المجهود وطوّر من نفسك، ابحث، تعلم، غالب هواك وأوقد في نفسك الهمّة والنشاط، ثق بالله وتوكّل عليه ولا تيأس من رحمته، انظر للنعم التي وهبك إياها بعين الحمد والشكر يزدك وانظر إلى ما لم يتحقق لك فحاول تحقيقه مستعينا به جل جلاله، اعمل واترك النتيجة على الله وأكثر من دعاء ((اللهم وفقني لما تحبه وترضاه)) فإنه من أنفع الدعاء إذ ما يختاره الله لك أفضل مما تختاره لنفسك إذ هو أدرى بمصلحتك منك.
فليكن هدفك عظيما فإنك إن لم تنجح في تحقيقه حققت ما هو دونه على الأقل.
#س_5: من أين أستمد كل هذا التفاؤل ؟
#ج_5: أرأيت لو أن ملكا قويا اختصك من بين كل الناس فأهداك هدية أترى ذلك علامة على إعطائه قيمة لك ؟ كذلك ملك الملوك الله رب العالمين اختارك من بين ملايين الحيوانات المنوية ليهبك الحياة والعلم والرزق وشرف خوض الاختبار من أجل دخول الجنة، فهل ترى تشريفا أعظم من هذا لك ؟ كان بالإمكان أن تكون حجرا أو شجرا أو ترابا أو لا تكون أي شيء من الأساس لكن الله أنعم عليك ووهبك كل ما تملك وأعطاك القدرة على السعي والكسب والعمل.
واعلم أن التزحلق من أعلى الجبل لا يحتاج لأي جهد إنما الصعود إليه هو المجهد فلا تسترخ كثيرا حتى لا تتزحلق للأسفل ولا بأس بالمزج بين الصعود والراحة فإن تزحزحت قليلا ونزلت مسافة للوراء فلا تفشل، استمر لتعوض ما نزلته وزيادة ولا يكن همّك البقاء حيث أنت لأنك مثل السيارة التي لا مكابح لها فإما أن تستمر في الصعود وإما فالنزول مصيرك.
واعلم أن المغرم على قدر المغنم وبالقدر الذي تكسب تخسر فاختر ما تكسب وما تخسر.
كتبه #صهيب_بوزيدي.
