التذكير بإكثار العبادة في ليلة السابع والعشرين (1)
أذكر أن مسابقات المدى الطويل كانت تبدأ بوتيرة ليست قوية ثم إذا وصلوا إلى خط النهاية أسرعوا وبذلوا جهدا أكبر حتى يتحصلوا على مرتبة جيدة قبل انتهاء السباق.
كذلك رمضان شارف على الانتهاء والأولى أن نتعامل معه كما يتعامل المتسابق مع سباقه إن اقترب من وصول الخط فيبذل أقصى جهده ليحقق مرتبة عالية.
خاصة إن وضعنا في الاعتبار أن ليلة القدر في العشر الأواخر وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم ((الْتَمِسوها في السَّبع الأواخِرِ)) رواه [البخاريُّ 6991] و[مسلم 1165]
ويحتمل أن تكون في ليلة السابع والعشرين، وقد وردت بعض النصوص التي ترفع من نسبة هذا الاحتمال ما يلي:
1 - قال أُبيُّ بنُ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ في لَيلةِ القَدْرِ: ((واللهِ، إنِّي لأَعلمُها، وأكثرُ عِلمي هي اللَّيلةُ التي أَمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بقِيامِها، هي ليلةُ سَبعٍ وعِشرينَ)) [رواه مسلم 762]
2 - عن أبي هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنهُ قال: تَذاكَرْنا ليلةَ القَدْرِ عند رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ. فقال: ((أيُّكم يَذكُرُ حين طلَع القمرُ وهو مِثلُ شِقِّ جَفْنَةٍ))؟ [رواه مسلم 1170]
(شِقِّ جَفْنَةٍ: أيْ: نِصف قَصعةٍ؛ قال أبو الحُسَينِ الفارسيُّ: أيْ: ليلة سَبْع وعِشرين؛ فإنَّ القَمَر يطلُع فيها بتلك الصِّفة).
3 - عن أُبيِّ بنِ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ قال: ((هي ليلةُ صَبيحةِ سَبعٍ وعِشرين، وأمارتُها أنْ تطلُعَ الشَّمسُ في صَبيحةِ يومِها بيضاءَ لا شُعاعَ لها)) [رواه مسلم 762]
وإن كانت الحكمة من عدم الإشارة إليها اهتمام الناس بالأيام الأخيرة كلها فإن الحكمة تقتضي الآن التركيز على ليلة 27 إذ أن احتمال كونها ليلة القدر أكبر حظا من سائر الليالي ثم تليها ليلة 23 لسبب نص ظني الدلالة، إلا أنه قول لابن عباس رضي الله عنه، ولكن ما أميل إليه هو أن تكون في ليلة 27 من رمضان نظرا للنصوص المنقولة أعلاه.
كتبه #صهيب_بوزيدي
