الأخت الفاضلة المظلومة
ما بالنسبة لهذه القضية فقد كتبت عنها عدة كتابات ثم حذفتها لكني أقول باختصار:
1 _ هؤلاء الغوغاء تدخلوا في غير اختصاصهم (مصالح الأمن هي المخوّلة بمتابعة هذه القضايا وليس جاهلا يسأله من هو أجهل منه قائلا "ابولحية اوفيسيال ؟" فيجيبه "أوفيسيال".
2 _ أناسٌ لا يفرقون بين طلاسم السحر وبين كتابة للقرآن باللغة الفرنسية يعتدون على امرأة بالتشهير والضرب وخلع ستارها (وقد سترها الله من جريمة جماعية أشد بطشا وقد سبق أمثالهم لفعل ذلك مع غيرها من قبل).
3 _ لو فتشنا في هؤلاء لوجدنا أكثرهم لا يعرفون من الدين قطميرا ولا نقيرا ولكنهم يتجاسرون على امرأة ضعيفة متجلببة كانت تقرأ القرآن في انتظار خروج ولدها من المسبح فاتهموها بالسحر ظلما وبهتانا في الوقت.
4 _ لماذا لا نرى هذه البطولات مع قطاع الطرق وجماعة الأسلحة البيضاء ؟ أم أسدٌ عليها وفي الحروب نعامة ؟
5 _ لا يجوز لأي أحد أن يتهم أي إنسان بالسحر إلا إن كانت هناك بيّناتٌ واضحة وضوح الشمس كالعثور على تدنيس للقرآن أو كتابات فيها نص لفظ السحر أو المرض أو التعطيل مع مجموعة من السموم مثلا والأدوات المتكاملة للسحر أما بمجرد أن تجد ورقة فيها كتابة غير مفهومة أو حتى خربشات عشوائية وتقول "هذا من السحر" فما بهذا يُحاكم الناس (ثم إن هذا من عمل الشرطة وليس من عمل الغوغاء).
6 _ يمكن لهذه الأخت مقاضاتهم جميعا وهناك أكثر من 5 اتهامات قانونية تستطيع توجيهها لهم ليأخذ كل منهم جزاءه فمع هؤلاء لم يعد الإنسان آمنا في بلده حيث صار كل من هب ودب يلعب دور الشرطي والقاضي والسجّان، لابد من انتشار ثقافة الدولة المنظمة الحديثة فنحن لسنا في غابة يحاكم كل من هب ودب كل من شاء على هواه ومفاهيمه الخاصة التي تنضح جهلا.
7 _ أقول للمصور والغوغاء المشاركين في ضربها ونزع حجابها ولذاك الذي جعل نفسه مفتيا وراقيا وهو جاهل لا يفرق بين طلاسم السحر والفرنسية ولو أنه قال لا أعلم لكان كافيا له ولكنهم كالعادة يحشرون أنفسهم في كل شيء وجعلوا أنفسهم قضاة على الناس يكفرون هذا ويبدّعون ذاك ويجرّمون تيك ويزندقون بجهلهم كل من اشتبه عليهم أمره فمن أنت لتحكم عليها بأنها ساحرة أو غير ساحرة ؟ من أعطاك الأهلية لتزعم قدرتك على التمييز بين السحر وغيره ؟ من كلفك بهذا ومن أعطاك الاعتماد ؟ل
8 _ قال بعضهم: إن الموضوع أخذ أكبر من حجمه فأقول: بل إنها امرأة مظلومة وهذا التصرف قد ينفرها وغيرها من الإسلام كله، وكما ظُلمت وشُهّر بها على أيدي الأوباش كانت مستحقة للنصرة وبيان مظلوميتها من خلال العقلاء.
كتبه #صهيب_بوزيدي

