إلى غلاة التمذهب

الفقه وأصوله

#المقدمة_1: ما من متعلّمٍ للفقه يقدر أن يستغني على كتب الفقه أصولا وفروعا وما من كتاب فقهي إلا ولصاحبه مذهبٌ فقهي فلا يمكن الاستغناء عن المذاهب الفقهية تعلّما لأن ذلك معناه عدم دراسة الفقه من أساسه.

#المقدمة_2: ما من فقيه إلا ويجب أن يحرر قواعده الأصولية التي يسير عليها في تحريراته الفقيهة وإلا كثر تناقضه إذ يُخرج مسألة على نقيض مسألة أخرى مع اشتراكهما في الحال، وذلك لعدم ضبطه القواعد الفقهية التي يعمل عليها ومثاله:

1 _ قد يُحرم مسألة بحجة أنها ذريعة للحرام "وهنا يعمل لا شعوريا بقاعدة سد الذرائع للمالكية" ثم يأتي لمسألة أخرى تنطبق عليها نفس هذه القاعدة فلا يعمل بها بينما يلزمه تحريمها عملا بالقاعدة أو عدم تحريم المسألة الأولى عملا بعدم حجية القاعدة "كما عليه سائر المذاهب تقعيدا" وإن كان المتمذهبون أنفسهم يتناقضون أحيانا فيعملون بقاعدة لا يعتمدون حجيتها فكيف بمن لم يضبط لنفسه مذهبا من الأساس "وليكن مذهبه الخاص أو ليكن مذهبا تلفيقيا لكن يجب أن يكون له قواعد مذهبية يسير عليها وإلا كثر تناقضه".

2 _ كما قد يقرر عدم حجية قول الصحابي ثم تراه يحتج به أو يقرر حجية قول الصحابي ثم تراه يرفض الاحتجاج به عليه.

3 _ وقد تجده منكرا للسنة ثم يبني كثيرا من دينه على نصوص سنية وهو لا يعلم عدم وجود أي أثر لها في القرآن ومثاله: في القرآن لا دليل على أن الحائض تفطر ولا تصلي حين الحيض ولا دليل على قضائها للصيام دون الصلاة، ولكنك قد تجد المنكر للسنة يعتقد بالبديهة هذه الأحكام الشرعية ولا مصدر لها سوى السنة.

#ولكن:

1 _ لا يوجد دليل واحد لا من الشرع ولا من العقل ولا من الحس يُلزم الناس بوجوب اتباع مذهبٍ من المذاهب الأربعة.

2 _ لا يوجد دليل واحد من الشرع أو العقل أو الحس يُلزم العالِم بالتمذهب بمذهب من سبقه وعدم تأسيس مذهب جديد.

3 _ لا يوجد دليل واحد من الشريعة يُلزم الإنسان باتباع مذهب بلده تحديدا (كأن يكون مالكيا لأنه جزائري لزوما) رغم أن الإمام مالك بن أنس أصلا من المدينة المنورة وأزداد غرابة عندما أسمع من يقول (يجب أن نحمي مرجعيتنا الجزائرية من استيراد الفتوى السعودية) ومرجعيته الجزائرية أصلا شخصية من المدينة المنورة "التي تقع في السعودية" أو يقول يجب أن نقرأ بقراءة ورش عن نافع لا بقراءة حفص لكي نحافظ على مرجعيتنا الجزائرية وكأن ورشا ونافعا جزائريون، بينما ورش مصري ونافع مدني "واحد مصري والآخر من المدينة التي تقع بالسعودية".

4 _ لا يوجد دليل ولا نصف دليل ولا عُشر دليل على إغلاق باب الاجتهاد المطلق.

5 _ لا يُوجد أي دليل على أن العالم القديم يجب أن يكون أعلم من العالم الذي وُلد بعده.

6 _ لا يوجد أي دليل على أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان.

7 _ لماذا لا يمكن أن تكون قاعدة أصولية ما أصاب فيها الشافعية وأخطأ فيها المالكية وقاعدة أخرى أصاب فيها المالكية وأخطأ فيها الشافعية وقاعدة أصاب فيها الأحناف وأخرى أصاب الحنابلة وأخرى أخطؤوا فيها جميعا إذ يعلم كل من درس هذه المذاهب دراسة عميقة أنها لم تسبُر كل الاحتمالات الممكنة في القواعد الفقهية وفي كثير من الأصول توجد أقوال خارج أقوالهم ولها حظ من الصحة ولم يتطرق إليها أصحاب المذاهب بالرد لنتأكد من انتباههم لذاك الاحتمال وتناوله بالرد، وكثيرا ما يعتمد الفقهاء إلزامات غير لازمة ويستدلون ببراهين بالنقيض في مسائل ليست بين نقيضين بل بين ضدين يوجد لهما احتمال ثالث ورابع فمن الناحية الشرعية لا وجود لدليل على وجوب أن يُحمل المذهب كما هو أو يُترك جميعا كما هو، ومن الناحية العقلية يوجد ما يدل على نقيض ذلك أي ما يدل على عدم وجوب الالتزام بمذهب واحد فمن أين جاءت هذه الإلزامات ؟

8 _ يستعمل كثير من غلاة التمذهب أساليبا تنطلي على الجهال وضعاف النفوس وعديمي الشخصية، يستعملون أسلوب التقزيم والتحقير والسب والشتم والاستعلاء في الخطاب على من خالفه وتسفيه رأيه أو إقامة حفلات الضحك والسخرية عليه وكل هذه الأساليب في ميزان العقل والعلم لا تزن جناح بعوضة بل هي عند العقلاء من علامات السفه وانعدام الحجة وقلة العلم، ومنهم من يلجأ إلى الشخصنة والتقليل من قدر المتكلم المخالف وتسليط الضوء عليه حتى إذا دافع عن نفسه ووصفها بما هو جدير بها قالوا مغرور متكبر ناله العجب بنفسه وإن سكت لهم قالوا له فما حملك على ما لا تطاله ؟ فيوقعونه في فخ التواضع الإجباري متناسين قوله وطرحه وينتهي الأمر بعدم محاولة الرد عليه من الأساس، وبعضهم يحاول المغالطة فينازع في غير محل النزاع فيبدأ بذكر مجهودات العلماء السابقين وأتعابهم وما روي من فضائلهم حتى يوهموا الجهال أن محل النزاع في فضل أولئك من عدمه بينما محل النزاع في وجوب الالتزام بما قالوه حصرا من عدمه ومن أوجب على الناس شيئا في الشريعة بغير دليل فقد ابتدع في دين الله إذ تركُ الواجب حرام والحرام فيه سيئات وهذا تشريعٌ في دين الله بما لم يأذن به الله والله يقول ((أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)) فمن أين جاءوا بدليل وجوب اتباع مذهب بعينه ؟

9 _ بعضهم الآخر يقتصر في الرد على بعض المساكين الجهلة من الذين أعلنوا لا مذهبيتهم وهم لا يدرون عن العلم شيئا كما هو حال المداخلة والشحارير وغيرهم ممن لم يدرسوا في حياتهم علما فيستقوي عليهم ثم يظن نصره عليهم دليلا على انتصاره في المسألة، فماذا لو بارزه قائلٌ بهذا القول وكان هذا القائل دارسا لعلوم القرآن المختلفة (أصول التفسير، كتب التفسير بالمأثور، كتب تفسير القرآن بالقرآن، كتب التفسير التفكيكي، أحكام القرآن، أسانيد القرآن حتى يبرهن في إسناده حتى على عدالة جبريل عليه السلام، ويدرس القراءات، بديعه وبيانه بل البرهان على صحة نسبته إلى الله ببراهين قطعية ويقينية) ويدرس علوم العقائد المختلفة (بدءا من إثبات الوجود إلى إثبات وجود الله وتمام صفاته ووحدانيته وصحة المعتقد الإسلامي ومعرفة تفاصيله العقائدية مع مقارنة أشهر أقوال المذاهب والأديان من الناحية النصية أو العقلية) ويدرس علوم الحديث (تاريخ تدوين السنة، مصطلح الحديث، علم الجرح والتعديل، العلل ويثخن ضربا في كتب العلل للأوائل وما أدراك ما هي، وشرح السنة بل يزيد على ذلك فيشرّح القواعد الحديثية تشريحا ويبرهن عليها معرفيا قاعدة قاعدة كأنما يؤسس لهذه القواعد لأول مرة بالبرهان والدليل المتسلسل بمقدماته ونتائجه) ويدرس مع ذلك أصول الفقه على المذاهب الأربعة السنية والمذهب الظاهري والمذهب الشيعي ويؤسس لنفسه قواعدَ له البرهان على كل قاعدة فيها بل يغوص في كل مذهب فيدرس كتب علماء مختلفين فيه ويلاحظ الفرق بين أصول كل عالم وعالمٍ داخل المذهب الواحد وهل حسب الناس أن أصول فقه الجويني والغزالي والزركشي مثلا في المذهب الشافعي مثل أصول فقه الشافعي نفسه في رسالته ؟ هل يحسب الناس أن قراءة الرسالة للشافعي وقراءة البحر المحيط للزركشي شيء واحد ؟ سيدرك الدارس لأصول الفقه أن كثيرا من المتمذهبين تلحفوا بالمذهبية غطاءً لم يكونوا بحاجة له إلا أنهم لو خرجوا عنه لما تقبّل الناس ولا الدول فقههم، وقولوا بربكم هل أبو حامد الغزالي الذي وضح في كتابه المنقذ من الضلال أنه بلغ في الرجوع إلى المقدمات إلى الانطلاق من الشك المذهبي "ولا أعني الشك المنهجي فبينهما فرق" إلى أن وصل لإثبات اعتقاد الإسلام بنفسه، هل مثل هذا يحتاج إلى تقليدٍ مذهب في فروع الشريعة وهو الذي لم يسلّم عقله حتى للقرآن والسنة بادئ الأمر بل تحقق من صحتهما بعقله أفتظنون أنه سيسلم عقله للشافعي من بعد ذلك ؟ فإن لم تصدقوني فادرسوا الرسالة للشافعي واقرؤوا المستصفى للغزالي أترون كاتب المستصفى مقلدا لكاتب الرسالة ؟ المشكلة أني أخاطب أناسا أكثرهم لا يقرؤون من هذه الكتب إلا عناوينها، فكما تجد عن السلفيين ترديد عبارة (درء تعارض العقل والنقل وبيان تلبيس الجهمية ومجموع الفتاوى لابن تيمية) وهم لا يسمعون إلا بهذه العناوين أو أن أحسنهم حالا سمع لبعض الاقتباسات التي يجدها جاهزة طاجزة في بعض المقالات هنا وهناك والتي يستخرجها أصحابها أنفسهم بخاصية البحث الإلكتروني التي تقودهم لصلب الموضوع دون الحاجة لقراءة الكتاب أصلا أو باستعمال التقليديين منهم الفهارس فإني والله أقسم غير حانث أنهم لو فتحوا كتاب درء تعارض العقل والنقل وبدءوا قراءته من أول صفحته لخرجوا منه في الصفحة الأربعين على أقصى تقدير دون أن يفهموا منه شيئا، وكذلك لو فتحوا كتاب الصفدية ثم تجدهم بكل تبجح يجادلون من درس كتب ابن تيمية العقائدية كلها والتي تجيء في 27 ألف صفحة بكل تبجح وثقة وجهلٍ عميق بمستوى من يحاورون لمجرد أنه تواضع ووضع رأسه برأسهم فحاورهم فيريدون تعليمه مذهب ابن تيمية الذي لم يدرسه حتى عمالقة شيوخهم في العصر الحديث، فكذلك كثير من المتمذهبة يرددون نفس العبارات قائلين (يقولون: دليلنا الكتاب والسنة وهل كان مالك يستدل بالتوراة والإنجيل؟) وبعضهم يردد (سألت عجوزا شيخا فقال أفتيك بالكتاب والسنة أم أفتيك بقول مالك ؟ فقالت أفتني بقول مالك فهو أعلم منك بالكتاب والسنة) والعجيب أنهم يحسبون ذلك قصفا مدمرا وما هي إلا وقاحة من عجوز جاهلة إن صحت هذه الحكاية، وذلك لأن الشيخ إن درَس مذهب مالك أصولا وفروعا فإنه يعلم أدلتهم وأصوله التي خرجها عليها وقد يكون دارسا لغيره من الكتب منتبها إلى ما لم ينتبه إليه مالك ليس لأنه أهم من مالك بالضرورة وإنما لعله وجد عند أبي حنيفة ما هو أقوى حجة من قول مالك وأبو حنيفة تابعي ومالك تابع التابعين فهو من الجيل الذي يسبقه بل إن أبا حنيفة مات في السنة التي وُلد فيها مالك "إن لم تخني الذاكرة" وهو أكبر منه فلماذا التنمر والاستقواء على الشيخ المعاصر ؟ ثم إن هذا الشيخ أعلمُ قطعا من هذه العجوز الجاهلة الوقحة بمذهب مالك وبنفس منطقها فبما أنه أعلم منها بمذهب مالك فعليها أن تأخذ الفتوى منه لا من مالك مباشرة، ولو كنتُ مكانه لقلت لها (اذهبي لقبر مالكٍ وأحيِه واطلبي منه أن يفتيك بنفسه فلماذا تطلبين مني الفتوى يا قليلة الأدب، اطلبيها من مالك ولينفعك مالك).

وأما قولهم "وهل الشافعي أو مالك يستدلون بالتوراة والإنجيل؟" فنقول: يستدلون بالقرآن والسنة وبأصول أخرى يختلفون فيها فمالك يرى عمل أهل المدينة حجة ويرد به خبر الواحد، أتدري ما معنى هذا ؟ أي أن الحديث الصحيح إن لم يكن متواترا وأغلب الأحاديث ليست متواترة إن خالف عمل أهل المدينة فإن مالكا يعمل بعمل أهل المدينة ويرد الحديث الصحيح، بينما يرى سائر أهل المذاهب أن عمل أهل المدينة ليس من مصادر التشريع، كذلك يرى مالك أن سد الذريعة قاعدة موجبة للتحريم بغير نص ولا يرى سائر المذاهب ذلك، فنقول: الحكم بأن كل عالم من علماء المذاهب الأربعة يستدل بالكتاب والسنة فقط فهذا فيه نظر إذ لكل مذهب قواعد أصولية معينة يقررون فيها مصادر التشريع عندهم والتي لن تقتصر على الكتاب والسنة فقط عند أي منهم، هذا أولا، وثانيا قد يكون الوصول إلى الدليل من الكتاب والسنة وفهمه أسهل من الوصول إلى رأي مالك أو الشافعي فيه وذلك لأن مذهب مالك نفسه غير مجموع في مكان واحد يقيني الثبوت عنه فكثيرا ما نجد عن الإمام روايتين أو ثلاث روايات يفتي فيها بفتاوى مختلفة متعارضة وأحيانا تنقل عنه الروايات بغير سند أصلا وأحيانا تنقل عنه من علماء مذهبه وأحيانا من علماء غير مذهبه ثم يختصم الفريقان حول صحة الرواية المنسوبة إليه، فمذهب مالك نفسه محل نزاع، وكثيرا ما يكون في المذهب الواحد أقوال مختلفة فيوجد القول المشهور في المذهب والمعتمد في المذهب وأحيانا تنقسم الآراء بالتساوي تقريبا وأحيانا يزعم اتفاق المذهب مع استبعاد بعض أفراده المخالفين فإن اتفق أهل المذهب على قول فإن مذهبا آخر يخالفهم فيه وكل هؤلاء عند غلاة المتذهبة يصح فيهم سؤالهم "وهل يستدلون بالتوراة والإنجيل ؟" فلماذا اختلفوا ؟ وماداموا مختلفين فلماذا نُلزم بمذهب واحد أو بقول واحد ونحجر على عقولنا ؟

ثم قد يجتمع للعالم المعاصر ما لم يجتمع لمن سبق فيستفيد من كتب مئات العلماء ويسمع مئات الآلاف من الأقوال والآراء والمسائل والتقعيدات والاستدلالات مما يجعل أفقه أوسع من عالمٍ عاش في زمن معين وبذل طاقته الكبرى في جمع العلم أو حفظه حتى لم يبق له من الطاقة ما ينفقه في الاستدلالات والحجاج، خاصة وأن كثيرا من العلماء القدامى كانوا يكرهون الجدال وكان كثير منهم من أصحاب الأتباع الكثر والمكانة الرفيعة في المجتمع وبعضهم ذو مقام عند السلطان مما يجعله غير مضطر لكثرة الاستدلال والنقاش والبرهان فضلا عن المناظرة والجدال خلافا لمن لا يعترف الناس بعلمه ولا يعرفون مقامه فإنه لا يتسلح باسمه ولا بمقامه وإنما يتسلح بقوة البرهان والاستدلال وهذه عوام نفسية واجتماعية تصنع فارقا في قوة الحجة والبيان وتنبّه العالِم إلى ما قد يغفل عنه عالمٌ آخر.

10 _ أصحاب المذاهب أنفسهم قال كل منهم ما مفاده (كلنا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر) فلماذا لا يتمذهب غلاة المتمذهبة بقولهم هذا ؟

#أكرر: التعلم من المذاهب أمرٌ لابد منه لمن يريد العلم ولكن جعل مذهب معين ملزما للناس فهذا لا دليل عليه وإيجابه شرعا بدعة إذ لا واجب في الإسلام إلا ما أوجبه الله فأين أوجب الله هذا وإيجابه عقلا لا دليل عليها بل هو مخالف للعقل بل هو نحرٌ للعقل فكيف لمن يعمل عقله أن يقنع العقول بتجميدها وتسليمها لعقول غيرها.

كتبه #صهيب_بوزيدي

شارك المقال:

من نفس الموضوع: الفقه وأصوله

الموقف من الترند الخاص بالشيخ الددو

الفقه وأصوله

1 _ ليس في القرآن ولا في السنّة ما يُحرّم هذا التصرف بغض النظر عن مدى نفعه أو عدمه. 2 _ هذا الفعل إن لم ينفع فإنه لا يضرّ. 3 _ قال الشوكاني في نيل…

أصولي المنهجية

الفقه وأصوله

1 _ مصادر التشريع عندي: القرآن بالدرجة الأولى والأعلى ثم السنة المتواترة ثم ما صح من أحاديث الآحاد. 2 _ أصولي في علم الحديث هي أصول أهل السنة ولكني أعني…

مناظرة مع نفسي حول مصدرية الإجماع: الحلقة 3

الفقه وأصوله

نقض الجزء الثاني من الدليل الأول. قال الله ((فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق..)) لا علاقة لهذه الآية بحجية الإجماع ولا…