أهانوه فنصره الله
فوض النبي صلى الله عليه وسلم هوان أمره على الناس يوم الطائف إلى الله فقال ((اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس)) فكانت النتيجة أن صار النبي صلى الله عليه وسلم على رأس أعظم 100 رجل في التاريخ حسب تصنيف المفكر مايكل هارت وهو رجل غير مسلم، فضلا عن مكانته بين المسلمين، وإلى اليوم رغم الضعف الذي يمر به المسلمون يتحدث كل رؤساء العالم والدول العظمى عن النبي صلى الله عليه وسلم على أنه رجل عظيم سواء قرروا معاداته أم قرروا احترامه، فحتى المعادون له جعلوه أقوى خصومهم فأنفقوا في محاربة دينه ما لا يعلم مقداره إلا الله.
كان حاله صلى الله عليه وسلم عندما دعا دعاءه في الطائف هينا على الناس لدرجة جعلت سفهاء المشركين يحرضون عليه صبيانهم حتى يقذفوه بالحجارة لتكون دلالة رمزية على وصفه بالجنون إذ أن المعهود في عصرهم قذف الصغار للمجانين بالحجارة، أي أنهم لم يصنفوه حتى في قائمة الأعداء الذين يؤبه لهم وهذا التهوين من شأن من لم يبعث إلا عظيما كان في غاية الأذى، فلا أشد ألما من تكذيب الصادق وتخوينه فلجأ مباشرة إلى ربه وخالقه الذي بعثه بالحق فنصره في حياته ومن بعد مماته.
بل حتى تنازع المسلمين اليوم حول فهم دينه من علامات عزة الله له، فلا يُتنازع إلا على أمر عزيز عظيم، أما الشيء الهين التافه فلا يؤبه له ولا يهتم أحد بمحاولة فهمه أصلا.
أما الحديث المذكور فقد استشهد به أئمة الأمة على ما فيه من ضعف يسير في سنده بسبب عنعنة من يُشترط فيه التصريح بالسماع ومعلوم أن الحديث وإن ضعف سندا فذلك من باب الاحتياط فيما ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم وليس معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم قطعا لم يقله، لذلك تناقله العلماء قديما وحديثا خاصة وأن معناه صحيح والواقع صدقه.
كتبه #صهيب_بوزيدي
