أردوغان ينصح المسلمين بالتوحيد وطلب العلم

#أقول: تجدون في هذه النصائح الدعوة إلى التوحيد بقوله (لا تركعوا لغير الله ولا تنحنوا لغير الله) فنفى عن الله كل الشركاء كما نفى أن يكون له شريك في الطاعة فقال (حتى ولو كان رئيس الجمهورية أو وزيرا أو صاحب مال وسلطان) وهذا ما يفتقده أدعياء "الدعوة إلى التوحيد" من الذين حاربوا تقديس القبور و استبدلوها بتقديس مشايخهم وأصحاب القصور ممن وصفوهم بأولياء الأمور.

وفي هذه النصائح دعوة الناس إلى طلب العلم "وللعلم فأردوغان قارئ مُجدٌّ للكتب ومجتهد في الطلب منذ صِغره فهو رجل صاحب علمٍ غزير في مجالاته التي يتقنها ولو لم يكن كذلك لما أحدث كل هذا التغيير الواقعي".

فينصح أردوغان المسلمين بالقراءة والتفكير ثم التطبيق (وهذا ما برز فيه أردوغان؛ ميدان التفكير والتطبيق والفِعل والعمل) ثم المداومة.

#لا_تنسوا: أن أردوغان لم يُولد حاكما أو ابن حاكم بل ولد فقيرا في أسرة فقيرة يبيع ما يشبه الكعك والخبز مما يسمونه حسب ما أذكر: "سميت" وكان لا يجد ما يكفيه لشراء كتاب يحب قراءته فيعمل بجد حتى يشتري مجموعة من المجلدات ليقرأها ثم تخرج من الجامعة في مجال الاقتصاد وبدأ بالنشاط السياسي لتغيير الوضع المأساوي الذي كانت عليه تركيا في مختلف المجالات فتعرض للأذى في سبيل الله وأدخلوه السجن بسبب أبيات أشاد فيها بالمآذن والمساجد (المآذن رماحنا والقبب خوذاتنا ** والمساجد رماحنا وجيشنا أمتنا) فأدخلوه السجن بتهمة "معاداة العلمانية" ثم يأتي من بعد ذلك من لم يعرف عن العلمانية غير اسمها فيتهم أردوغان بالعلماني وهو الذي سُجن بتهمة معاداة العلمانية.

ولأن أردوغان حكيم ويفعل ما ينفع فقد استطاع قلب الموازين فصار يردد هو وعدد هائل من الشعب تلك الأبيات بكل حرية ولا يدرك قيمة أفعاله من لم يعرف واقع تركيا قديما وحديثا ويعرف ماهية الأعداء الحقيقيين لأردوغان وماهية توجهاته.

معظم الناس لا يكلفون أنفسهم عناء تعلم السياسة والفكر فضلا عن متابعة الأحداث وفق أصولها ولكنهم يعتمدون على ما يصل لأفواههم من صور "فوتوشوب" أو مُلصقات هنا وهناك فيبنون عليها تصورا غير مطابق لما تعين في الحقيقة فيصدرون حكما باطلا وظالما ولو علموا حقيقة الأمر لندموا على عدم مناصرتهم لهذا التوجه الذي بات يُعدّ الأمل الوحيد (في البشر) للنهوض بالأمة الإسلامية.

ونحن نتمنى من الدول الإسلامية أن تعمل بمثل عمله وتتحالف معه لتزداد قوة المسلمين وأردوغان حليف وفي لم يترك حليفه السراج وحيدا بل وقف في صفه وناصره رغم صعوبة التحديات وكثرة المناصرين لجهة الباطل.

ورغم كل التشويه الإعلامي وخذلان كثير من الإسلاميين له إلا أنه مستمر في طريقه بثبات.

أنا لا أرى أن أردوغان مجرد رجل معذور فيما يفعله بل أؤيد سياسته وأؤيد أي سياسة تتجه في طريقه وأركز على الهدف الأعظم والكلي الذي يتجه نحوه ولا أهتم بسفاسف الأمور التي يُشغّب بها الصِّغار والمبطلون عليه.

كتبه #صهيب_بوزيدي.

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

المؤامرة الإسلامية ضد الصهيوأمريكية

قضايا الأمة والسياسة

بعد أن بذلت العلمانية وسعها في السخرية من نظرية المؤامرة الصهيوأمريكية على المسلمين حتى نجحت في ذلك فإذا بالنظرية تنقلب إلى نظرية صهيوأمريكية تتهم الإخوان…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…