وسيم يوسف يقع في الكفر نُصرةً للتطبيع

لم أتوقع في حياتي أن الرجل قد يقع في الكفر بمجرد أن يقول آية واحدة ويرفقها بصورة واحدة في مقام الدفاع عن مشروع أسياده فبعد أن حاولوا تمثيل ما يحدث من تطبيع بين الصهاينة والإمارات بصلح الحديبية تغير الحال من مجرد ادعاء الصلح إلى التصريح بالموالاة القلبية ثم تصحيح الديانات الكفرية وعدم التفريق بينها والتدليس على الناس بآية ينزلها في غير منزلها متجاهلا الآيات المحكمات الواضحات المفرقة بين ما أنزل على الرسل وما استقر عليه دين المنتسبين إليهم من بعد تحريف والأدلة على أن وسيم يوسف قد وقع في الكفر بقوله هذا ما يلي:

#الدليل_الأول:

كلام وسيم يوسف هذا يجعله يقع في الكفر من حيث أنه أسقط مناط الإستدلال بالآية النازلة في الرسل وما بعثوا به من الحق على الدين الذي حرفه المنتسبون إليهم من بعدهم وذلك من وجهين؛ الوجه الأول "أن الله حكم بكفر اعتقاد اليهود والنصارى" والوجه الثاني "أن الله نفى أن يكون غير دين الإسلام دينا مقبولا عنده"

#الوجه_الأول: إن ظاهر كلامه هو نسبة عقيدة التثليث والنصرانية الحالية إلى المسيح عيسى عليه السلام وذلك بالتعبير عنها بالصليب؛ كذلك جعل اليهودية المحرفة منسوبة لرُسل بني إسرائيل "بل إن معرض كلامه أساسا جاء في السياق التبرير للتطبيع بين وليّ كُفرِه والصهاينة "وسميته ولي كفره لأنه ما قال بهذه المقالة الكفرية إلا إرضاءً لأسياده".

وقد برأ الله المسيح عيسى عليه السلام من مقالة النصارى الكفرية وشهد لليهود والنصارى بتحريف دينهم الذي أنزل وكفرهم من بعد فقال الله ((وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلتُه فقد علمتَه تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب)) وقال الله ((أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون )) وقال الله ((لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم)) وقال الله ((لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة)) وقال الله ((لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا)) وقال الله ((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير)) وقال الله ((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)) وقال الله ((وقالت اليهود يد الله مغلولة غُلّت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين)) وقال الله ((وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون))

فإن لم تكن هذه النصوص ظاهرة واضحة في تكفير اليهود والنصارى والبراءة من دينهم الذي حرفوه

#الوجه_الثاني: إن الله قال ((ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخر من الخاسرين)) وقال الله ((إن الدين عند الله الإسلام)) وقال الله ((وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم))

ومنه فليس هناك دين يُقبل من بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالحق غير الدين الذي بُعث به؛ فحتى ولو سلمنا بوجود ديانات بقيت على أصلها دون تحريف فإن تلك الديانات جميعا منسوخة بالإسلام الخاص "الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم" ثم إن رمز الصليب لا يصح أن يكون رمزا للدين الذي جاء به عيسى عليه السلام لأنه لم يُصلب أصلا وما اتخذ أقوام رمز الصليب إلا لعقيدتهم بصلب المسيح وحاملوا الصليب هؤلاء هم أنفسهم المعتقدون بالتثليث وهذه النجمة التي يقال أنها نجمة داوود موجودة في كل كتب السحر الأسود وهي من رموز الماسونية العالمية ويكفي وضوحا أنها رمز لدولة الإحتلال الصهيوني ووسيم يوسف يتحدث عن الديانات الموجودة حاليا بدليل استعماله لهذه الرموز ولا يتحدث عن الدين الذي نزل به الأنبياء في زمن بعثتهم فذاك لا يفيده في التبرير للتطبيع.

#الشاهد_الثاني:

إن الصورة التي أرفقها وسيم يوسف يظهر فيها جليا أن الصليب "المعبر عن النصرانية التثليثية المحرفة" يعلو على رمز النجمة والهلال الذي جعلوه معبرا عن الدين الإسلامي ويتوسطها في شكل يظهر القيادة والريادة للصليب وكأنه في القلب واليهودية في الميمنة والإسلام في الميسرة "أو العكس" ولا يعقل أن يقول هذا الكلام من له ذرة انتماء إلى الإسلام فهل يقوله من يحسبه الناس شيخا ؟ وهو والله ليس سوى عميلا لا يصح أن يسمى عالم سلطان فليس بعالم هدى ولا هو عالم في الضلال بل هو جاهل وضال واقع في الكفر إن لم نقل أن الكفر قد وقع عليه.

كتبه #صهيب_بوزيدي.

وسيم يوسف يقع في الكفر نُصرةً للتطبيع
شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…