وجود الشر دليل على وجود الله
#عند_الملحد: تقلب العدم في الفراغ وخرج موجودا بفعل تحدب الزمكان ثم انفجر وتوسع ليصبح على ما هو عليه اليوم.
فبحسب الملحد فلا أصل للشر ولا معيار يقاس به الخير والشر أصلا؛ فعندما يثبت الملحد وجودا للشر فهو بذلك يهدم الإلحاد واللادينية بكل مذاهبهما.
#عند_المؤمن: الله الذي هو الخالق التام المطلق خلق العالم بغض النظر عن كيفية الخلق وتفاصيله.
ومن بين المخلوقات الكثيرة التي خلقها الله خلق الإنسان وخيره بين فعل الخير وفعل الشر وابتلاه بالخير والشر لغرض الاختبار الذي من أجله خلقه.
1 - قال الله: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
2 - قال الله "ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون"
3 - قال الله: " من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".
4 - قال الله: "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"
إذا فالشر موجود وهو متوافق مع الطرح الإسلامي فوجد الشر بمعنى الابتلاء لغرض الاختبار ووجد الشر البشري لغرض حرية الفعل حتى يكون الاختبار عادلا وله معنى.
فإجبار البشر على الشر أو الخير يلزم منه نقض غائية الإمتحان إضافة إلى نقض العدالة الإلهية وتخييرهم في ذلك لازمه وجود الشر الصادر عنهم.
#الشاهد: عندما يفكر الملحد ويستنتج أن الشر موجود فهو لم يستنتج ذلك انطلاقا من القواعد الإلحادية بل اعتمد على القيم الموروثة من الديانات فلا دليل مادي على أن قتل الإنسان البريء شر فبحسب المادة فالنباتات حية وكذلك الحيوانات فيلزم عدم قتلها لاجتناب الشر فإن لم يكن قتلها شرا فكذلك يلزمه أن قتل الإنسان ليس شرا.
فيجب تحديد المرجعية التي يقاس بها الخير والشر وإلا لزم عدم وجود أي منهما.
أما المسلم فيعلم سلفا وجود الشر بل إنه مذكور في القرآن الكريم فليس بحاجة لأن يستنتج الملحد ذلك ويخبره به وكأنه أتاه بمعلومة جديدة وصادمة يستدل بها عليه وهي دليل في صالح المسلم وضد الملحد المستدل بها.
فالملحد الذي يفهم هذا الكلام يعي جيدا أن اعتراضه على وجود الله بقضية الشر محض جهل بأصول الإلحاد بل يجب عليه أن يجتهد في إثبات عدم وجود الشر كي لا تحسب مشكلة عليهم.
لأن اثبات وجود الشر إثبات لوجود غير المادة فليس للشر معادلة كيميائية ولا بيوكيميائية.
#تنبيه: بعض الهرمونات التي يفرزها الجسم نتيجة تأثيرات عاطفية هي أثر للعاطفة وليست هي العاطفة نفسها.
فهناك فرق بين الأثر والمؤثر.
مثلا: الجرح هو أثر للطعن بالسكين لا طعنة السكين نفسها؛ فكذلك الهرمونات هي أثر للعاطفة وليست العاطفة نفسها.
كتبه صهيب بوزيدي.
