هل المداخلة سلفيون
؟ (بقلم صهيب بوزيدي)
قلت لأحد المداخلة يوما: أحس أنكم تخدعون الناس عند دعوتكم لهم إلى منهجكم، وذلك لأنكم تعرّفونهم به على أنه الرجوع إلى السلف وهم أهل القرون الأولى حتى إذا دخل المرء في مذهبكم وجد واقع عملكم خلاف ذلك بالكلية، فالفتوى لا تؤخذ عندكم إلا من شيخٍ معاصرٍ والأولوية عندكم للأحياء لا الأموات، فإذا جاءكم رجل بكلام العلماء السابقين قلتم له "ومن قال بذلك من المعاصرين؟ وهل تفهم كلام السابقين أفضل من الشيوخ المعاصرين ؟" ثم ذهبتم تلزمونه بالانقياد لشرح المتن ثم شرح شرح المتن وهذا الشرح الأخير يقوم أحد شيوخكم من الطبقات المتدنية بشرحه لمن هو أدنى طبقة منه ثم يُصبح المتخصص عندكم هو الذي لا يجاوز الألباني في النقل عنه فضلا عمن سبقه.
فلا يستدل بكلام الألباني إلا ربيع المدخلي ولا يستدل بكلام ربيع إلا من كان في الطبقة التي تليه مباشرة ثم عوامكم ليس من حقهم حتى الأخذ من مشايخكم المعاصرين بل الواجب عليهم الأخذ عمن تسمونهم "بالإخوة" أخبرني الأخ، قالها لي الأخ ... وتجعلون امتحاناتكم بالأشخاص منوطة بأسماء شخصيات معاصرة فتقولون (يُمتحن الناس بربيع المدخلي فمن مدحه فهو سلفي ومن ذمه فهو غير سلفي) ولا أدري ما علاقة ربيع المدخلي بالسلف أصلا ؟ إن كان سلفيا كما تقولون فهو واحد من الذين يُحاكمون إلى أقوال السلف أيضا لا أن يصبح هو الميزان والحكم نفسه.
وبعد كل ذلك تصفون من يتمذهب بمذهب أحد الأئمة الأربعة بأنه غير سلفي، رغم أنهم هم السلف أنفسهم وقد أخذوا عمن سلفهم وكانوا أقرب عهدا بهم.
#الصورة: قبل دخول زبونهم في منهجهم (الدعوة إلى السلف) وبعد دخوله في منهجهم (لا سلف ولا هم يحزنون خذ عن المعاصرين واصمت).
كتبه #صهيب_بوزيدي

