هل الشعب واعٍ حقا
أرى أن موضوع 150 مليون دولارا قد أخذ أكبر من حجمه؛ سكتتُ وقلتُ موجة عابرة لكنها لم تعبر بعد.
#مقدمة: هل وعي عامة الناس قوي في معرفة قيمة الأموال فضلا عن الإقتصاد؟
#مثال_توضيحي:
هناك تغليط للرأي العام في هذه المسألة بسبب عدم معرفة معظم الناس لقيم العملة والمال فمعظم الشعب أمي فيما يتعلق بهذا المجال ويتضح ذلك جليا إذ لو قلت لأحدهم إن الحكومة قد وجدت 790 مليار دينار عند سلال ووجدت عنده 50 كيلوغراما من الذهب فمعظم الناس سيركز مباشرة على 50 كيلو من الذهب على أنها القيمة الأهم وقد جربت ذلك بنفسي فمن يسمعني يقول مندهشا "50 كيلوغراما من الذهب كاملة؟"
بينما 790 مليار دينار والتي تساوي 79000 مليار سنتيم أكبر بأضعاف مضاعفة من قيمة 50 كيلو من الذهب.
58 كيلوغراما من الذهب تساوي بالأكثر 300 مليون دينار أي 30 مليار سنتيم. وعند إضافة هذا الرقم تصبح النتيجة 790.3 مليار دينار فنلاحظ أن معظم الناس سينبهرون ب 0.3 مليار دينار ويتجاهلون 790 مليار دينار
#مغالطات_منتشرة_تخص_وديعة_جزائرية_في_بنوك_تونس:
#أولا: المبلغ 150 مليون دولار وهو 0.15 مليار دولار بالنسبة لميزانية دولة لا يُعد شيئا يذكر؛ فمما بث أيام بوتفليقة استثمار لحداد في أمريكا بقيمة 240 مليار دولار ولم يثر هذا الموضوع أي ضجة فيما أثارت 0.15 مليار دولار كل هذه الضجة رغم أنها قيمة ضئيلة جدا.
#ثانيا: انتشرت مغالطة وشائعة مفادها أن هذا المبلغ لو وُزع على 40 مليون جزائري لبلغ حق كل واحد فيهم 75 مليون سنتيم وهذه مغالطة صدقها من لم يكلف نفسه حتى استعمال الآلة الحاسبة ليتأكد بنفسه والصواب أنها لو وزعت لكان نصيب كل واحد 52 ألف سنتيم وليس عددا مليونيا أصلا وهذه القيمة لا تملأ حتى ثُلث خزان سيارة صغيرة بالوقود.
#ثالثا: انتشرت مغالطة بين الناس مفادها أن الجزائر تفضلت بهذا المبلغ هدية لتونس بينما هي وديعة في بنوكها وتستطيع الجزائر سحبها متى شاءت ولا يعلم هؤلاء أن ودائع الدول العربية في البنوك الأمريكية تكون بمئات ملايير الدولارات وأما الدول الغنية كالسعودية فيكون الحساب بألف مليار دولار ولا أحد من الشعوب تساءل؛ فلما تعلق الأمر بدولة مسلمة وجارة شقيقة ثارت ثورة "الشعب الواعي".
#رابعا: سبب هذه الوديعة وجود مؤامرات داخلية وخارجية على قيس سعيد بسبب توجهه المخالف للتوجهات التي يحبها الصهاينة وأعداء الدين؛ وكان بإمكان قيس سعيد أن يتحصل على أضعاف هذا المبلغ من جهات مشبوهة مقابل التخلي عن السيادة التونسية ولكنه آثر اللجوء لإخوانه ليعينوه بالقليل حتى يمنع انهيارا حتميا لتونس.
#خامسا: الحكام العملاء الحقيقيون تجدهم يعيشون بهناء بلا مشاكل أو مؤامرات أو تأليب للرأي العام عليهم بينما الذين يحاولون الإصلاح مثل دولة تركيا وماليزيا والجزائر وتونس وحتى قطر "ولا يعني عدم وجود انتقادات عليهم" نجد الإعلام يهيج في التحريش ضدهم وحتى التحريش بينهم وزرع الفتنة والنميمة خشية تشكل حلف بينهم يؤثر على أهداف الماسونية.
والمؤسف أن يعين المسلمون هؤلاء على أنفسهم ويخدموا توجهاتهم دون وعي بالمجريات.
#سادسا: على الطبقة المثقفة ألا تفكر في خسارة المتابعين والجماهير من أجل التصريح بمواقفها "إن اقتنعت بها" ولتعلم أن من يريد رضا الناس بسخط الله يسخط الله عليه ويسخط عليه الناس والعكس صحيح.
هذا زمن حمي فيه الوطيس واشتدت فيه المؤامرات وعلى الصادق أن يضحي بكل شيء لأجل إيصال كلمة الحق وصد العدوان والتآمر على بلاد المسلمين.
#سابعا: يجب على المهتم بالسياسة أن يزيد قليلا من رصيده المعرفي في الاقتصاد والواقع وخاصة دسائس الجمعيات السرية كالماسونية وغيرها.
كتبه صهيب بوزيدي.
