نصيحة تعلمتها من والدي
رآني والدي قبل (09 سنوات) وقد أهمتني مسألة دنيوية فقال: ما بك ؟ أين العقيدة التي تعكف على دراستها والحديث عنها أم أنها بقيت حبيسة الكتب والجدال ؟ أخرج العقيدة من الكتب النظرية إلى واقع الحياة، فالعقيدة ليست مقتصرة على مسائل فلسفية وجدلية تتناطح بها الفِرق والجماعات، إنما في الشدة والرخاء تدرك أن الله معك وتسلّم لقضائه وقدره وتكِل أمرك له بعد أن تستنفذ الأسباب، أرأيت لو وكلتَ أمرك إلى حاكمِ بلاد وقال أنا حسبك أتُراك تهتمُّ وتغتم من مسألتك بعدها ؟ فالله أولى من الحاكم والناس أجمعين في أن تكِل أمرك له، قدّم الأسباب واترك النتيجة على الله فإن سرّتك فبها ونعمة وإن لم تسرّك فلعله خبأ لك ما هو خير منها، ثم إن حاجتك من الدنيا أن تستغلها في الآخرة فإن وجدتها كما تحب فذلك من فضل الله وإن وجدتها على غير ما تحب فلا يوجد بشري قد وجد الدنيا كما يحب من كل الجهات فما ينال منها جزءا إلا ويفقد منها جزءا آخر، المهم أن تجد آخرتك كما تحب، واجعل العوائق الدنيوية والعثرات والأزمات مراحلا عابرة من حياتك ولا تجعل حياتك تتوقف عند أي مشكلة مهما عظمت، ستمر الأيام وتصبح هذه الأزمة حكاية تعتبر منها وتتذكر حالك الآن فتضحك منها ثم تقول "في يوم من الأيام ظننت الدنيا ستتوقف عند هذه المشكلة وإذا بي أكتشف أنها كانت أتفه من أن أتوتر من أجلها أصلا".
الصورة: لوالدي حفظه الله
كتبه #صهيب_بوزيدي

