موقف أردوغان من العلمانية

يقول أردوغان في هذا المقطع:

* حينما يطلب الشعب إلغاء العلمانية فستُلغى بلا شك.

* لا يمكنك إجبار الشعب على قبول العلمانية إن لم يُردها.

* العلمانيون ليس لهم تعريف واضح للعلمانية.

* لا يمكن أن تكون مسلما وعلمانيا في آن واحد لأن الله خالق المسلمين هو الذي يستحق أن تكون له الحاكمية.

#قلت_صهيب: قد يُقال بأن كلام أردوغان هذا قديم ولعل مواقفه تغيرت لاحقا فأقول: سبَق ونشرتُ مقطعا يقول فيه أردوغان (ديننا ليس فيه حذف منه ولا زيادة فيه، فلا نحذف منه الأحكام الشرعية بدعوى عدم موافقتها للعصر فديننا صالح لكل زمان ومكان كما لا نضيف فيه شيئا لأن ذلك بدعة).

فإن قيل (لماذا لا يُطبق أردوغان الشريعة مباشرة) قلت (سبق وفصلت ذلك في سلسلة مقالاتي: كيفية النهوض بالأمة، كما يظهر من كلام أردوغان الحالي جليا مشروعه في موضوع الشريعة الإسلامية، فهو يريد تهيئة الشعب لقبول ذلك لأنه لا يمكن إجباره على شيء لا يريده).

وقد سبق وضربت مثالا بالنجاشي رحمه الله الذي لم يستطع تطبيق الشريعة بسبب كونه حاكما للنصارى، فكذلك أردوغان اليوم يحكم شعبا تغلغلت العلمانية فيه لمدة تسعين سنة، وكما أن الحكم العلماني يُنفذ بالتدريج في السعودية اليوم فكذلك يتم الخروج من النمط العلماني تدريجيا اليوم في تركيا ولا ينكر تغيرها للأفضل إلا جاحد أو معاند أو جاهل بما يجري.

كما لا ننسى أن تطبيق الشريعة غير محصورٍ في بعضظ الحدود وأحكام القصاص فحسب وإنما يشمل نظام حياة المسلم كله ومعظم الأحكام تركتها الشريعة مفتوحة للاجتهاد (كالتعزير والمصالح المرسلة) فلن نجد (قوانين المرور وفق الشريعة الإسلامية فالشريعة تركت المجال مفتوحا) وهذا ما يجعل الحكم الإسلامي قابلا للتغير والتأقلم مع كل العصور وذلك لأن مجال المصالح المرسلة واسع والمجالات التي حُددت بنصوص تعبدية هي المجالات الأضيق والأقل.

ولذلك لا يمكن أن يقال (لابد في إعداد العدة اليوم أن نكثر من رباط الخيل كما ورد في القرآن) لأن المقصود في القرآن هو إعداد العدة والقوة فلما كان عصر النبي صلى الله عليه وسلم معتمدا على الخيول قال الله لهم "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" بينما إعداد القوة اليوم يكون بالطائرات والصوا**ريخ والتكنلوجيا المتطورة"، وهذا فعله أردوغان فقد أعد العدة وطور من تصنيع السلاح التركي وقاتل به أعداء الإسلام في ليبيا ضد (فرنسا وروسيا وعميلهما حفتر) وأذربيجان (ضد الاحتلال الصليبي الأرميني وقد حررها بالفعل منهم) وسوريا (ضد الروس وعميلها بشار) كما يعمل أردوغان على مساعدة المقاومة في فلسطين ولو بشكل غير رسمي (وأظهرُ ما فيه المساعدة بالدعم الإعلامي وهو السلطة الرابعة) ولهم مكاتب في تركيا وقياداتهم راضية عنه وهو راض عنهم مما يدل على وجود تعاون هم أدرى به.

فإقامة العدل وتطوير البلاد والوقوف مع المظلومين والج**هاد في سبيل الله ونشر القيم الإسلامية وتهيئة الشعب لتقبلها وتحبيبه فيها من أهم مظاهر تطبيق الشريعة الإسلامية، وتبقى بعض النقائص التي تحتاج إلى وقت لتطبيقها.

كما أن هناك الكثير من الأحكام التي يُشتهر بين الناس تحريمها وهي غير محرمة في الحقيقة إنما حرمها بعض الشيوخ بلا دليل ولنا في مثال تحريم قيادة المرأة للسيارة في السعودية خير مثال.

كتبه #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

المؤامرة الإسلامية ضد الصهيوأمريكية

قضايا الأمة والسياسة

بعد أن بذلت العلمانية وسعها في السخرية من نظرية المؤامرة الصهيوأمريكية على المسلمين حتى نجحت في ذلك فإذا بالنظرية تنقلب إلى نظرية صهيوأمريكية تتهم الإخوان…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…