مغالطة رجل القش
عندما يريد شخص ما الرد على شخص آخر فيفترض أن يكون البديهي أن لا يكذب عليه ويقوّله ما لم يقل ثم يذهب للرد على نفسه ليوهم الناس أنه يرد عليه، وذلك لأن الكذب حرام، وهذه المغالطة تدعى بمغالطة رجل القش، لأن صاحب المغالطة لا يقدر على الرد العلمي المتعلق بنقطة البحث فيقول خصمه كلاما لم يقله ثم ينسبه إليه أو يصنع له دليلا وهميا من كيسه ليسهل عليه الرد عليه حتى يخاله الناس قد أتى على بنيانه من القواعد، فكذلك من يصعب عليه قتال رجل معين فيصنع له دمية محشوة بالقش ثم يصارع تلك الدمية الوهمية لينتصر عليها فيوهم الناس أنه انتصر على النموذج الذي صَنع عليه الدمية.
#عن_نفسي_أقول:
كل من ينسب إلي كلاما لم أقله ثم يرد عليه فليتحمل وزره يوم القيامة، والناس الذين يسمعون كلامه نوعان:
#النوع_الأول: سيقرأ ما نسبه إلي ثم يطالبه بالمصدر وهو المقال أو المقطع كاملا ليتأكد بنفسه من مطابقة الكلام المنسوب إلي لكلامي ويرجع للأصل ليتحقق بنفسه وعندها سيكتشف الكذب ويُسقط مصداقية الكاذب.
#النوع_الثاني: سيصدق من دون أن يتثبت من الأمر، وهذا النوع أصغر من أن يُهتم لأمره، لأني لا أملك لا الوقت ولا الجهد لأتقصى كل من يرد علي بالكذب حتى أتبرأ من كذبته وقد يبلغني كلامه عني بعد مضيه بشهور أو سنوات، لذلك فلا أجدني مهتما بمن لا يتثبت ويحاول الرجوع إلى الأصل أو سؤالي على الأقل (هل قلت هذا الكلام بالضبط أم لم تقله).
ومعلوم أني شجاع في الطرح والحمد لله، فإن كنت قد قلت كلاما أو تبنيته فإني لا أنكره بل أفخر بالصدع به، فإن قلت (لم أقل هذا الكلام فمعناه أني لم أقله).
كتبه #صهيب_بوزيدي

