مغالطات منطقية انتبه لها

#الحلقة_الأولى: الخلط بين الجواب الحلي والنقضي. (الدفاع والهجوم)

#الفرق_بين_رد_الشبهة_و_الزام_الخصم

#الأمثلة: (المثال الأول عن الملاحدة والثاني عن الشيعة والثالث عن المداخلة)

يريد محاورك الزامك بما في كتبك فلما تريد ابطال الإلزام بما في كتبك يقول: (كتبك لا تلزمني) وهنا يكون الخلط بين (ابطال الإلزام) و(الإلزام) فرد الشبهة بطريقة الجواب النقضي لا يحق حقا ولا يبطل باطلا بالنسبة للراد وانما هو فقط من باب صد الخصم بما في أصوله والزامه بما يلتزم به وأما ردها بما في أصول الراد عليها فهو الجواب الحلي

#مثال: يسألك ملحد فيقول: أين عدالة الله ونحن نرى أن كثيرا من المظلومين لا يقتص لهم في الواقع. // فتجيبه: حسب عقيدتنا فسيقتص لكل مظلوم في الدار الآخرة // يجيبك: لكني لا أؤمن بالآخرة ؟ = وهنا تكون المغالطة.

فالملحد الذي طرح هذه الشبهة لا يؤمن حتى بوجود الله لكنه بنى شبهته على أساس الزام المسلمين بما في عقيدتهم = فيكون الجواب الحلي (بأن ذلك لا يلزمنا حسب عقيدتنا) فالجواب من جنس الشبهة // فإن كان الملحد يبحث عما يلزمه هو فليست العدالة محل البحث بل قوله ((اذا كان الله عادلا)) فنقول: هل تثبت وجود الله فعلا أم تسلم بوجوده جدلا ؟ فإن كان تسليما جدليا فعليك أن لا تنقضه وتواصل النقاش معتمدا على ذاك التسليم حتى يبطل الزامك // وان كنت تؤمن بوجود الله (إله المسلمين) فقد لزمك الإعتقاد باليوم الآخر // ان كنت لا تؤمن بوجود الله ولا تريد التسليم بالجدل فعلينا أن نناقش معك أولا موضوع وجود الله (الإله الذي يؤمن به المسلمون) فإن أثبتنا لك وجوده فقد لزمك ما لزمنا وان لم نثبت لك وجوده فلا حاجة للسؤال عن عدالة من لا تعتقد بوجوده // فيجب التنبه لمثل هذه المغالطة.

#مثال_آخر: يأتيك الشيعي فيقول: لماذا لم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة للكساء // فيسارع السني إلى اثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخلها للكساء من كتب الشيعة (هذا يسمى بالجواب النقضي والغرض منه اسكات الخصم مباشرة وقلب الشبهة عليه) ولكن هل السني مطالب بذلك ؟ (الجواب: لا) بل يكفي لرد الشبهة أن يثبت السني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أدخل أم سلمة الكساء (من كتب أهل السنة) وهذا هو الجواب الحلي // فأهل السنة لديهم دين قائم لا يحتاج لما في كتب الشيعة ولا غير الشيعة وبالتالي يكون الجواب من كتب أهل السنة مادام أن الهدف هو ابطال الإلزام وليس الإلزام // فإن جاء السني بالحديث من كتب الشيعة فعندها لا يكون قد أبطل الزامه فحسب بل ألزمه بضد ما يعتقد به مما يلتزم به.

#مثال_ثالث: يريد المدخلي أن يثبت لك أن تسميهم بالمداخلة ليس من منهج العلماء فيقول: (هات لي عالما واحدا سمانا بالمداخلة) فتجيبه (الشيخ أبو الحسن المأربي + الشيخ ابن جبرين سماكم بالجامية + الشيخ بشير بن حسن التونسي + الشيخ عبد الله المطلق -عضو هيئة كبار العلماء- سماكم بالجامية ....الخ) والعدد يطول فيجيبك قائلا: لكن هؤلاء بالنسبة لنا مبتدعة ولا يلزمني ما يقولون // فنجيب: لم يلزمك أحد بأقوالهم وانما أنت ادعيت عدم وجود علماء يسمونكم بالمداخلة وما فعلته هو أني نقضت دعواك بإثبات وجود من يسميكم بالمداخلة ولم ألزمك بالأخذ بأقوالهم وانما أبطلت الزامك لنا فهذا هو الجواب الحلي. // وعدم اعترافك بهؤلاء العلماء لا يلزمني أيضا // فيكون من حق المدخلي الإعتراض لو كنا نحن الذين نريد الزامه بأقوال علمائنا لكن كل ما أردناه هو اثبات وجود علماء معتبرين عندنا سموا هذه الطائفة بالمدخلية وهو نقض لادعاء الخصم // فلو طالب المدخلي بعلماء (من المداخلة) يسمونهم بالمداخلة فيكون طلبه فاسدا ابتداء وهو مثل أن يطالبك ملحد بأن تأتيه بقول عالم ملحد يثبت وجود الله // إذ لو أثبت وجود الله لما كان ملحدا أساسا // وكذلك من يسميكم بالمداخلة ويعارضكم فأنتم لا تتركونه وشأنه بل تسقطونه على الفور // فإن كان هذا هو الحال فهل يكون من حقنا أن نطالبكم بأن تأتونا بقول عالم من علمائنا يسمينا بالقطبية والمبتدعة ؟؟ فلو كان ممن يبدعنا لما كان من علمائنا. (أظن أن المعلومة وصلت).

كتبه صهيب بوزيدي

مغالطات منطقية انتبه لها
شارك المقال:

من نفس الموضوع: المنطق والفلسفة والإبستمولوجيا

بين الفلسفة والتفلسيف

المنطق والفلسفة والإبستمولوجيا

الفلسفة نوعان: الفلسفة الحقيقية: وهي البحث في الموجودات والمعارف والأخلاقيات والعقليات بحثا متجردا ينطلق من طرح الأسئلة بحثا عن أجوبتها القطعية أو الظنية…

جائزة أغبى استدلال عبر التاريخ

المنطق والفلسفة والإبستمولوجيا

بعض الأوباش الذين أفسح لهم حدارة منشورا موازيا ينهشون فيه عرضي دون أي ردع أو تنبيه [ولعلها حيلة منه لأني اشترطت في الحوار حسن الأدب وإغلاق التعليقات فقد…