معيار الفوز
#السؤال: ما هو معيارك في تحديد المنتصر في الحروب ؟ هل بمدى تحقيق الأهداف أم بالنتائج ؟
#الجواب:
طبعا لا أعتمد على الهدف الذي حددته الدولة عند الحرب بل أعتمد على مقارنة النتائج بين المتحاربين.
يعني لو لعبت البرازيل مباراة كرة قدم مع موزمبيق وقالت البرازيل (هدفنا أن نفوز 10 _ 0) ثم بعد المبارات كانت النتيجة (7 _ 0)
فإن منطق الجماعة التي تقول (لم تحقق البرازيل الأهداف التي أعلنت عنها) يقول (البرازيل خسرت المباراة)
أما منطقي فيقول (البرازيل ربحت لأنها سجلت 7 وخصمها سجل 3 و 7 أكبر من 3)
وكون البرازيل ذكرت هدفا أعظم لتحفيز لاعبيها لا يعني أنها خسرت الحرب.
كذلك من دخل اختبارا في الجامعة وقال إن هدفه الحصول على علامة 100% ثم حصل على 98% وكان صاحب المرتبة الأولى لن يكون أبدا مهزوما أمام من قال سأحصل على 50% ثم حصل فعلا على 50%
بمنطق (من الذي حقق هدفه المعلن) يصبح صاحب 50% هو صاحب المرتبة الأولى وصاحب 98% هو صاحب المرتبة الأخيرة (بينهما) لكن منطقي لا يعتمد على تحقيق الأهداف بل على النتائج.
فكذلك في الحروب (العبرة بالنتيجة) ولست أعني بالنتيجة كمية الخسائر بالضرورة (فالثوار السوريون خسروا أكثر من بشار الأسد وجماعته ولكن في النهاية صار الحكم بأيديهم وسيطروا على سوريا "وهذه نتيجة واقعية") لكن هذه النتيجة ليست مربوطة بالأهداف بل النتيجة نفسها تدل على النصر (السيطرة على الدولة).
لكني لا أعترف بعبارة (تلك الدولة خسرت الحرب) رغم أنها تفوقت في النتيجة تفوقا كاسحا لمجرد أنها لم تنجز كل ما وعدت بإنجازه (فقد يكون الهدف المعلن عنه كبيرا جدا لرفع الهمم وللمحاولة والسعي نحو الأفضل) من دخل مشروعا بنية أن يربح 100% من رأس ماله خلال سنة ثم ربح فقط 50% منه فلا يقال إن مشروعه خاسر لأنه لم يحقق 100% لأن 50% أيضا ربحٌ جيد وممتاز.
سأزيدكم من الشعر بيتا لتدركوا أن كثيرا من المسلمين يتكلمون بالعواطف لا الحقائق: عندما يكون هدف دولة ما القضاء على عدوها تماما حتى لا تبقي منه أحدا ثم تقضي على قوة ذلك العدو ويتبقى منه بعضه ولكن بقوة أقل من الأولى يقولون (خسرت الحرب لأنها لم تحقق أهدافها) سنقلب نفس الشرط على الطرف الآخر (ألم يقل إن هدفه في الحرب تحرير القدس؟) فلماذا لم تقولوا (خسر في الحرب حيث لم يحقق هدفه) ؟
#صهيب_بوزيدي
