معرفة القيمة
معرفة قيمة الشيء ليست بالضرورة في قوة تثمينه، وإنما في مقارنة ثمنه بما يستحق.
مثال ذلك: سيارتان: إحداهما ثمّنها الرجل بألف دولار والثانية ثمّنها بمليون دولار، من دون معرفة نوع السيارة لا يمكن الحكم على تثمين الرجل لهما بأنه معرفة لقيمة الشيء من عدمه.
قد تكون السيارة الأولى خردة قيمتها الحقيقية 500 دولارا فعندما ثمنها الرجل ب 1000 دولار فيكون قد أعطاها قيمة أكبر من التي تستحقها، فهنا يكون قد زاد على قيمتها.
بينما السيارة الثانية التي ثمّنها بمليون دولار قد تكون قيمتها الحقيقية 5 ملايين دولار، فهو لم يعرف قيمتها بل انتقص منها ولم يعطها حقها.
فليس كل تثمين مرتفع يكون بالضرورة معرفة لقيمة الشيء فقد يكون أقل من حقيقته، وليس كل تثمين منخفض يكون استنقاصا فقد يكون فوق قيمة الشيء.
وبناءً على المثالين السابقين سيختلف مفهوم الاستنقاص من شخص لآخر حسب قيمته الحقيقية، ومن أراد السلامة من ذلك فلا يضعن نفسه موضع من يقدر قيمة الآخرين، قد تصف العالم بطالب العلم فتستصغر منه وتنتقصه وتظن نفسك قد مدحته، وتصف العامي بطالب العلم فتضخم من قيمته العلمية، فبالرغم من أن الوصف نفسه إلا أنه كان استنقاصا للأول وتضخيما للثاني وهو التثمين الصحيح لطالب العلم الحقيقي، وقس على ذلك في كل مجالات العلم والحياة.
كتبه #صهيب_بوزيدي


