ما الهدف من الرد على الفوزان والمداخلة
تردني بعض النصائح التي مفادها أن المطلوب من ردودي على الشيخ الفوزان قد حصل وصار ذلك كافيا للبيان فلا حاجة للاستمرار في الرد عليه علما أني لم أطرح سوى 2% مما ينبغي طرحه وبيانه كما أنه لم يصل لأكثر الناس ومازال كثير من الناس يعتبرون كلام الفوزان حجة لذاته ويلزمون به الناس حتى صارت فتاواه تصل إلى عامة الناس ثم يشنعون على من يخالف فتاواه.
وليس هدفي إسقاط الشخص نفسه ولكن الأمر خطير لأني أحس أن السكوت عنه سيدخل المسلمين في مرحلة العصور المظلمة التي مرّت بها الكنيسة حتى ثار بعدها الناس وكرهوا الدين وأقصوه دفعة واحدة وأهم الركائز المشوهة للدين:
1 - أن يكون الدين على هوى الملوك والحكام وسيفا مسلّطا على رقاب الرعية وعموم الناس.
2 - أن تُبدى فتاوى الرخص للحكام وذوي السلطة والقوة وتُكتم الرخص عن ضعفاء الناس بل يُقابلون بنصوص الردع والترهيب دون من سواهم.
3 - أن يصبح الدين رمزا للتخلف ومعاداة العلم والتطور والحضارة
4 - أن يصبح الأصل في الأحكام الشرعية التحريم حتى ييأس الناس من رحمة الله فيعجزوا عن الالتزام بالشريعة فيتركونها دفعة واحدة.
5 - يخرج الدين عن مقاصده الأساسية ليصبح تدينا أجوفا جلفا لا تُراعى فيه لا الذمم ولا الأخلاق ولا الدماء ولا الأعراض
6 - تنتشر الفتن والبغضاء والتحزب بين المسلمين حتى يصبح التصنيف مبنيا على الانتماء وعليه يقع الولاء والبراء، وهذا يمنع التعايش السلمي بين الشعب الواحد فضلا عن الشعوب فيما بينها والله يقول ((وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)) ولم يقل [وجعلناكم شعوبا وقبائل لتناحروا].
لذلك فالقضية أكبر بكثير من الرد على الفوزان والمداخلة، القضية قضية استدراك الخطر العظيم الذي يفعله هؤلاء باسم الدين ولو كان ذلك عن جهل وحسن نية.
كتبه #صهيب_بوزيدي

