ما الذي يريدونه بالضبط

#ملاحظة: "هذا المقال لمن يريد قراءته من أجل معرفة الحق وهو مقال نابع من القلب كتبته محاولا الضرب بعمق أكثر لعل أهل الرشاد يستيقظون لذا فلن أسمح بإفساده بتعليقات دون المستوى؛ من أراد الفائدة فمرحبا به؛ ومن أراد الاستفسار فمرحبا به؛ أما من أراد التشغيب والتشويش والطعن في النوايا ومحاولة إهانتنا فلن نسمح له بإفساد الفائدة على البقية؛ هذه قضية أمة وليست لعبة للصبيان والله المستعان"

#بداية_المقال

إن شهدوا لرجل ما بالصلاح قالوا لأنه مقرب منهم.

وإن لم يشهد له أحد قالوا: من زكاه ؟

وإن كانت له خبرة في الحكم قالوا: لا نريد من شارك في الحكم.

وإن لم يشارك في الحكم قالوا: كيف يحكمنا من لا خبرة له في السياسة؟

إن كان مستواه الأكاديمي ضعيفا قالوا: نريد الدكاترة.

إن كان مستواه الأكاديمي عاليا قالوا: ما الذي نفعله بشهاداته الجامعية؟ المهم الخبرة.

إن درس في بلادنا وتخرج منها قالوا: مستوى التعليم عندنا ضعيف.

وإن درس خارج الوطن قالوا: ما يدرينا لعله عميل لدولة أجنبية.

قالوا: نريد محاسبة العصابة فلما حاسبوها قالوا مسرحية فلما علموا أنها ليست مسرحية قالوا تصفية حسابات.

قالوا: يجب أن تستجيب الحكومة لمطالبنا فلما دعتهم الحكومة للحوار لتستمع لمطالبهم التي يريدون الاستجابة لها رفضوا الحوار.

#أنا_أخبركم: والله العظيم لو أحيى الله عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يعرف هؤلاء أنه عمر وقامت الحكومة بتعيينه رئيسا عليها لقال هؤلاء: هذا الرجل من العصابة لا نريده.

لأنهم بكل بساطة يرفضون الجديد ويرفضون القديم فمن الذي يريدونه؟

#نقطة_مهمة: الإسلاميون في الحراك اليوم يضعون أيديهم في أيدي العلمانيين والشيوعيين والإنفصاليين والتنويريين "المدعومين ماسونيا" وهدفهم اسقاط الحكم الحالي.

فلننظر لمكونات الحراك: منهم من يعمل لأجل استعادة ما فقدوه فكما نعلم إن العنصر الذي سيطر على أم الشركات في الجزائر "صوناطراك" هو العنصر الأكثر تضررا الآن وخاصة بعد سجن الرؤوس التي كانت تسيره "ربراب وتوفيق ومن معه".

والعنصر الثاني: بعض الإسلاميين الذين فقدوا الثقة في الدولة ولو أخرجت يدها من الجنة بيضاء "كما يقول المثل الجزائري" فلن يسلموا لها.

والعنصر الثالث: بعض القوى الخارجية التي تريد استعادة ما سلب منها "كفرنسا" وهؤلاء يستعملون العلمانيين والتنويريين من أصحاب العنصر الثاني.

والعنصر الرابع: أفراد من عامة الناس لا يعرفون عن الواقع شيئا؛ عندهم أحكام مسبقة وبعيدون عن الأحداث السياسية كبعدهم عن العلم الديني والواقع.

#ومن_باب_الإنصاف: فليس كل من يدعم الحكومة اليوم يكون بالضرورة مخلصا وصاحب هدف فمعلوم أن المنافقين كانوا موجودين حتى في عصر النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولم يكن وجودهم مؤثرا على عدالة الصحابة رضوان الله عنهم فالمنافق منافق والصادق صادق.

فيوجد من يدعم الحكومة الحالية لوجه الله وهؤلاء هم الإسلاميون والمتدينون الذين يرون بوادر الحق ظاهرة مع الحكم الحالي ويرونه الأصلح لذلك "بنظرة واقعية".

ويوجد الوطنيون الذين تهمهم حال الجزائر ولو كانوا ضعافا في التدين وتهمهم مصالح الشعب الجزائري ويرون أن الأمور ماضية نحو الأفضل.

ويوجد من يدعم الحكومة اليوم لأنه مع الحاكم أيا كان ولو كان الشيطان الرجيم فتكون إصابتهم للحق هذه المرة عن غير قصد وليس همهم نوعية الحاكم الذي يجلس على الكرسي بل الكرسي نفسه.

ويوجد من يدعم استقرار البلاد وإن لم يكن موافقا أو مؤيدا للحكم الحالي تحديدا ويرى خطورة الانقسام والتدخلات الأجنبية ويراعي المصالح والمفاسد.

ويوجد العوام الذين قد يتأثرون بمواقف عاطفية تغير قناعاتهم.

ويوجد من يعرف القضايا بعمقها السياسي ولديه اطلاع على السياسة العالمية ويمييز بالنظر إلى الظواهر والخفايا؛ إلى التصريحات والأعمال الظاهرية وإلى التخطيطات السرية والبواطن؛ يراقب سهام العدو والصديق فيما يظهر للناس ويراقب سهام العدو الخفي؛ يعلم جيدا دور القطب الماسوني "را" في هذه اللعبة ويحس بالخطر على بلاده ويعلم أن المعركة مازالت مستمرة ويبذل الجهد ويسهر الليل من أجل السهر على أمن الوطن فتحيتنا لهذا النوع من الجزائريين "حراس الظلام" الذين يحرسون شعبهم وهم نيام.

كتبه صهيب بوزيدي.

ما الذي يريدونه بالضبط
شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…