قصص نشأتُ عليها
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: ((كاتَبتُ أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ كِتابًا بأن يَحفَظَني في صاغيَتي بمَكَّةَ، وأحفَظَه في صاغيَتِه بالمَدينةِ، فلَمَّا ذَكَرتُ الرَّحمَنَ قال: لا أعرِفُ الرَّحمَنَ، كاتِبْني باسمِكَ الذي كان في الجاهِليَّةِ، فكاتَبتُه: عَبدَ عَمرٍو، فلَمَّا كان في يَومِ بَدرٍ خَرَجتُ إلى جَبَلٍ لأُحرِزَه حينَ نامَ النَّاسُ، فأبصَرَه بلالٌ، فخَرَجَ حتَّى وقَفَ على مَجلِسٍ مِنَ الأنصارِ، فقال: أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ لا نَجَوتُ إن نَجا أُمَيَّةُ، فخَرَجَ معهُ فريقٌ مِنَ الأنصارِ في آثارِنا، فلَمَّا خَشيتُ أن يَلحَقونا خَلَّفتُ لهمُ ابنَه لأشغَلَهم فقَتَلوه، ثُمَّ أبَوا حتَّى يَتبَعونا، وكان رَجُلًا ثَقيلًا، فلَمَّا أدرَكونا، قُلتُ له: ابرُكْ فبَرَكَ، فألقَيتُ عليه نَفسي لأمنَعَه، فتَخَلَّلوه بالسُّيوفِ مِن تَحتي حتَّى قَتَلوه، وأصابَ أحَدُهم رِجلي بسَيفِه، وكان عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ يُرينا ذلك الأثَرَ في ظَهرِ قدَمِه)) [رواه البخاري 2301]
#قلت_صهيب: وكانت أمي تروي لي قصص الصحابة وعمري لم يجاوز الثالثة أو الرابعة "قبل دخولي المدرسة بسنتين أو ثلاث" وكانت قصصها لي قبل النوم فبدأت بقصة صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنه الذي سمتني تيمنا به ثم ذكرت قصّة بلال رضي الله عنه وقد كان اسم ابن خالي ثم حكت لي قصة الشهيد حمزة رضي الله عنه وكان اسم ابن خالي الأخ الأكبر لبلال حمزة وقد مات ابن خالي حمزة رحمه الله لما كان في 24 من عمره وكان عمري يوم موته 20 سنة فما فُجعتُ بميّتٍ عاصرتُه مثل فجعي به إلى يوم الناس هذا ومازلت إذا ذكرت ابن خالي حمزة بكيته كأنه مات للتو وقد رأيته في المنام 3 مرات بعد موته أجزم أنها كانت رؤى حقيقية فيها جميعا، ولو كانت رؤيته منوطة بالحالة النفسية لرأيته على الأقل آلاف المرات، رحمه الله رحمة واسعة كان آخر ما تكلمنا فيه قبل موته إلزام الملاحدة ببعض الأدلة على وجود الله وصحة الإسلام وقد كان يقرأ القرآن في آخر يوم مات فيه سنة 2010 يوم كنت طالبا في السنة الثانية جامعي.
كتبه #صهيب_بوزيدي
