قصتي مع مدخلي حول الحويني والسنة
قبل سنوات كثيرة طلب مني مدخليان مناقشة أحد شيوخهم في المنطقة القريبة، من تابعني قديما يذكر قصة "أفحمك بقول الله أعلم" ذاك نفسه قال عن الشيخ الحويني ((كيف يكون من أهل السنة وقد شرح حديث أم زرع عشرات المرات ولم يشرح لا متن الأصول الثلاثة ولا كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب ولا مرة)).
بصراحة في ذلك الوقت اكتفيت بقولي (كلامك ليس دليلا على بدعيته بل على العكس لو ألزمته بشرح كتب محمد بن عبد الوهاب تكون المبتدع إذ أوجبت ما لم يرد دليل على إيجابه في الشريعة).
لكني استحضرت الحادثة فيما بعد وقلت: ليتني قلت له "ما معنى أهل السنة ؟ أليس معناه المتبعون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وحديث أم زرع من سنة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه نقل لكلام رسول الله، بينما شرح كتب محمد بن عبد الوهاب هو شرح لسنة محمد بن عبد الوهاب فهل السنة المقصودة عندك هي سنة رسول الله أم سنة محمد بن عبد الوهاب ؟ فإن قال: إن محمد بن عبد الوهاب يستدل بالكتاب والسنة قلنا: ليس كل من استدل بهما كان استدلاله صحيحا فقد يستدل بحديث مكذوب كاستدلاله بحديث دخل النار رجل في ذبابة، وقد يستدل بدليل لا يطابق مناط الاستدلال وكل البشر عرضة لمثل ذلك إلا من كان معصوما.
ولكن من حيث المبدأ هل الذي يستدل بحديث رسول الله دون الاستدلال بكلام محمد بن عبد الوهاب يكون مبتدعا ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي

