فتوى الفوزان في مضغ العلك صحيحة
اطلعت على منشورات تسخر من فتوى للفوزان يجيز فيها أثناء الصيام مضع العلك القوي الذي لا يسيل منه سائل يدخل للريق ولا يتحلل ولا يذوب "يعني اللبان القوي المتماسك" مع قوله بإفطار العلك الآخر الذي يتحلل ويسيل منه سائل أو يذوب ويجاوز الريق وصاروا يضحكون ويردون بردود ساخرة خالية من العلم لمجرد أنه مخالف.
قلت: فتوى الفوزان في هذه المسألة صحيحة وبها قال الشافعية بل وعلماء الأمة لا أعلم مخالفا فيهم يجيزون تذوق الطعام باللسان ما لم يجاوز الحلق وذلك لأن الإفطار يكون بمجاوزة الطعام أو الشراب للحلق أما ما يدخل الفم ويخرج منه دون مجاوزة شيء منه الحلق فإنه لا يفطر.
وأتمنى أن يأتي زمان نرتقي فيه عن أسلوب التهريج والاستهزاء والمهاجمة بالأسلوب السوقي والعشوائي والمغالبة بكثرة الجهلة.
وهذا مما كنت أراه حتى أيام اهتمامي بالملف الشيعي، كثيرا ما ينكر المتحمسون لمناقشة الشيعة ممن لم يدرسوا الفقه على الشيعة كثيرا من الفتاوى والتأصيلات ولا يعلمون أنها موجودة في الفقه السني، وكثيرا ما يهاجمون الشيعة بعبارات ليس لها أصل من الصحة وكنت أكره هذا وأكره أن أختلط بهم في صف واحد حتى لا يُحسب جهلهم واندفاعهم علي أمام المخالفين مما يزيدهم ثباتا على مذهبهم وإن كان باطلا من أوجه أخرى.
الكل يعلم أني كتبت في نقد فتاوى الفوزان عشرات المقالات إن لم أقل المئات ولكن ذلك لا يعني تخطئة الصواب لمجرد أن الفوزان قاله.
كتبه #صهيب_بوزيدي


