عائض يشهد بعدالة من حكم عليه بالسرقة فيلزمه حكمه لتسقط عدالته فشهادته

عندما اُتهم عائض القرني بسرقة كتابين وحكمت عليه المحكمة السعودية بالإدانة كنتُ ممن لم يعتبر حكم المحكمة دليلا يدينه لأنها معروفة بالظلم "خاصة سجنها للمشايخ".

أما وقد زكاها عائض القرني وزكى الملك سلمان تزكية مطلقة فإن حكم المحكمة حجة عليه "وحده" ويمكنني إثبات التهمة عليه بكل راحة بال.

وصدق من قال "أنا أحفر قبر أمه وهو يهرب لي بالفأس".

وبما أن عائض القرني سارق ولص "بحكم المحكمة التي شهد هو بعدالة حكومتها" فهو ساقط العدالة ومن سقطت عدالته ليس من حقه الشهادة لغيره بالعدالة أو عدمها فتبطل تزكيته لابن سلمان وطعنه في دولة الخلافة العثمانية وأردوغان.

#ملاحظة: سقوط شهادته أي عدم قبول شهادته إذ لا يكون عدلا وليس معناه سقوط الشهادتين وإخراجه من الإسلام كما قد يتوهم من لم يخالط هذه المصطلحات في أبوابها الحديثية والفقهية.

#قد_يقال: لماذا أعدت إثارة موضوع السرقة العلمية وكنت ساكتا عنه من قبل أو مدافعا ؟

#الجواب: لأن حجتي في الدفاع عنه كانت "إسقاط عدالة القضاء السعودي والحكم السعودي وذلك بثبوت الظلم عليه في أحكامه على المشايخ المساجين ظلما وعدوانا" وبهذا يبقى الأصل أن الكتاب لصاحبه ما لم يثبت دليل قطعي ضده فالقاعدة الفقهية النبوية "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر".

لكن القرني زكى نظام سلمان وابنه تزكية مطلقة واستماتته في الدفاع عنهم ومهاجمة خصومهم بكل ما أوتي من قوة ليستغل ثقة الناس به التي ما كان ليكتسبها إلا بصعوده على ظهور الإسلاميين الذين بات يطعن فيهم الآن ويعاديهم إرضاءً لطاغوته.

فصرنا نحن المبرئين له "من غير العدول" وصارت المحكمة التي حكمت عليه بالسرقة وغرّمته على ذلك "محكمة عادلة" فبما أنه قبل بعدالتها فيلزمه حكمها ولم يعد باستطاعتنا أن ندافع عليه بشيء؛ وكيف نفعل وهو يستدل ضد نفسه دون أن يشعر.

قد جاوز القرني قدر نفسه فأسقطها.

والحمد لله إذ قرأت كثيرا من التعليقات على مقطعه المشين ذاك فكانت جميعا مهاجمة له إلا تعليقا واحدا لا أدري أكتبه صاحبه مازحا أم جادا؛ وهذا يدل على أن الطبقة المتدينة "على ما فيها وفينا جميعا من عيوب" لم تعد لقمة سائغة يتلاعب بها شيوخ الطغاة كما شاؤوا فمن مشى على طريق الحق شجعوه ومن انحرف عنها مخطئا قوموه ومن تقصد الخيانة تبرؤوا منه.

#أخيرا: لا تهمني الدوافع التي دفعت القرني لهذا السقوط الحر كثيرا إنما يهمني صد هجماته التي لا تخدم إلا خدام الصهاينة والصليبيين ولو توسعنا في العذر بالإكراه لكان عذر ربيع المدخلي ورسلان أولى من عذر القرني فما الفرق بين مواقفه الأخيرة ومواقفهم؟

كتبه صهيب بوزيدي.

عائض يشهد بعدالة من حكم عليه بالسرقة فيلزمه حكمه لتسقط عدالته فشهادته
شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…