صناعة الشيوخ المتجبرين
بينما أخجل من نفسي بسبب عدم قدرتي على الرد على كل التعليقات والرسائل التي تأتيني في الماسنجر نظرا لكثرتها، وأبذل جهدي للإجابة على أكبر قدر منها وأعتذر عمن لم أستطع إجابته.
يأتيني سائل من أتباع الفوزان [لم أعرف في البداية أنه من أتباعه] ليسألني سؤالا وهو مستفسر مستفهم فلما أجبته وفصّلت له في الجواب [إذ سؤاله كان من نوع: لماذا؟ وليس من نوع: ما حكم كذا وكذا؟].
بدل أن يشكرني على الوقت الثمين الذي اقتطعته من نفسي ورددت عليه فيه أجاب بجواب يُظهر فعلا مستوى خلقه فقال ((سألتُك في سطرٍ فأجبتني بجريدة، وهذا يدل على أنك "فارغ شغل" لا تجد ماذا تفعل)) وهذا السائل جزائري.
عندها فقط فهمت سبب معاملة رؤوسهم لهم كما تُعامَلُ البهائم، وذلك لأن هؤلاء لا يفهمون إلا لغة التكبر والتجاهل، لا يقول في نفسه ((جزاه الله خيرا فرغ لي من وقته ليجيبني ويحل مشكلتي)) لكنه يرد الخير شرا.
كنت قديما أستغرب اتصال أحد هؤلاء باللحيدان وبينما يجيبه يقول له ((وش عندك ؟ لا تكثر من الكلام، اسمع! سجل كلامي ولا تضيّع الوقت)) كنت أستاء من معاملة شيوخهم لهم بهذه الطريقة ولكن يبدو أنهم يستحقون تلك المعاملة.
أما أنا فإني أعامل الناس بخُلقي وأقدّم النصيحة والجواب ما استطعت دون انتظار أي مقابلٍ أو مصلحة، فمن كان لئيما جاحدا ورد على الإحسان بالإساءة فأحظره وأستمر في طريقي، وإني أعتذر فعلا من الرسائل التي تتجاوز 1000 رسالة ممن لم أستطع بعد الرد عليهم خاصة وأني أحيانا بغير علمٍ مني أعطي الأولوية لمثل هذه النوعية في الرد دون أن أدري ولعل فيمن لم أستطع إجابتهم بعد من هم أولى بذلك ولكن أنى لي أن أعرف النوايا وما تخفي الصدور ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي
