سلسلة قصصي مع المداخلة: الحلقة 2
#الحلقة_الثانية_بعنوان: "اصطدامي مع أول مدخلي أعرفه"
#نقاش_حول_سجن_الشيخ_خالد_الراشد
#في_الحلقة_الماضية: وصلت لقولي: (فلما تراجع حامل منهج القاعدة والغلو في التكفير عن منهجه عندها تعرفت على أول مدخلي قال كلاما لم أتوقع وجود بشر على سطح الأرض يقول به)
#بداية_حلقة_اليوم
ففي الفترة التي كنت أجالس فيها الأخ الذي ترك منهج جماعة القاعدة جلس معنا ذاك المدخلي وكنت أظنهم جميعا سلفيين وظننت أن لهم نفس المنهج الذي أعرفه عن السلفية
فقال ذاك المدخلي: سبب انتشار الإرهاب هو الخار*جي خالد الراشد عليه من الله ما يستحق وجزى الله خيرا من سجنه
استغربت وظننت أنه يقصد شخصا غير خالد الراشد الذي أعرفه
فقلت: هل يوجد اثنان من خالد الراشد؟
قال: لا أدري ولكني أقصد ذلك المتباكي الذي يتصنع البكاء ليرائي به الناس ويغرر بهم حتى يجعلهم خوا*رجا مثله
قلت: سبحان الله هلا شققت عن قلبه؟ كيف عرفت بأنه يتباكى؟
قال: العلماء الحقيقيون ليس من منهجهم البكاء في الدعوة
قلت: يا أخي اتق الله ربك أما زلت مصرا على أنه يتعمد البكاء ويتباكى ويتخذ البكاء منهجا له في الدعوة؟ هل عندك جهاز تقيس به النيات؟
قال: أولا خالد الراشد داعية وليس عالما وثانيا: الشيخ ابن باز هو الذي أفتى بسجنه
قلت له آنذاك ولم أكن أعرف عن ابن باز إلا اسمه وأنه من علماء السلفيين: إن كان قد أفتى بذلك حقا فهو عم*يل للسلطان لا خير فيه ولا أعترف به عالما متبعا ولا شيخا معتبرا وإن لم يفت بذلك فاتق الله ولا تكذب على الناس.
قال: أتطعن في عالم جبل كابن باز؟
قلت: إن أثبتت لي ذلك فقد استحق الطعن وإن لم تثبت ذلك رجع الطعن عليك وفي كلا الحالتين لا يلزمني كلامك فالشيخ خالد الراشد سجن ظلما بسبب دفاعه عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أساءت الصحيفة الدنماركية له بالرسوم الكاريكاتورية وخطب في الناس خطبة مزلزلة بعنوان " يا أمة محمد نبيكم يهان " فأي شخص مهما كانت مكانته عند الناس يفتي بسجن هذا الفاضل أو يشجع على سجنه فأنا بريء منه ولا كرامة له عندي
قال: كلامك يقول به التكفيريون ولا يقول به السلفيون
قلت: إن كان هذا هو كلام التكفيريين وكلامك هو كلام السلفيين فلتشهد ولأشهد معك بأني متشرف بالتكفيريين ومتبرئ من السلفيين إلا أني لا أسلم لك بما تقول فالشيخ خالد الراشد المسجون ظلما هو أول من أرشدني للسلفية وكذلك الشيخ الحويني.
فقال: الحويني تلميذ الألباني والألباني أعلى درجة منه وابن باز أعلم من الألباني
قلت: الظاهر أنك لا تريد فهمي؛ لو أن الحويني نفسه رضي بسجن خالد الراشد لتبرأت منه ولو أن ابن تيمية بعث من قبره ووافق على سجن خالد الراشد لتبرأت منه بل لو أن الإسلام يوافق على معاقبة من يدافع عنه دون ذنب يرتكبه لما كان دين حق إذ أي دين يأمر يعادي من والاه ويوالي من عاداه لا يكون إلا نابعا عن مجنون وحاشا أن يكون الإسلام كذلك فالله يقول: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم)
قال: الظاهر أنك مبتدئ في طلب العلم فعليك بالتوحيد والعقيدة وابدأ بمتن الأصول الثلاثة فهو مناسب للمبتدئين.
قلت له: هل أجد في الأصول الثلاثة ما يبرر سجن خالد الراشد؟
قال: لا
قلت: فلا تخرج عن الموضوع إذا وابق في قضية تشجيعك لسجن الشيخ خالد الراشد
قال: اذهب وابحث عن أقوال أهل العلم
فحملت صاحبي المهتدي من منهج القاعدة وقلت له: والله كنت أستغرب من اقتناع عاقل مثلك بمنهج الغلو في التكفير والإرهاب ولكن بعد أن رأيت هذا النوع من البشر عذرتك وأدركت سبب اتجاهك لهذا الفكر؛ ألم تره يعرض منهج الغلو في التكفير على أنه الموالي للمظلومين ويعرض المنهج السلفي على أنه الموالي للظالمين؟ فالحمد لله أني عرفت السلفية قبل معرفتي لهذا النوع من البشر.
#تعاملهم_مع_ذاك_التائب:
كنت أتوقع أن يرحبوا بذاك التائب كما يفعل الذين أعرفهم من الدعاء عند توبة الناس ولم أكن أتصور بأنهم سيعاملون ذاك التائب بتلك المعاملة القاسية إذ رفضوا توبته واتهموه بممارسة التقية ولا يتكلمون عنه إلا بعبارة " ا ل ك ل ب" أو "ك ل ب أهل النار" وطلبوا مني هجره واشترطوا لقبول توبته أن يمثل بين يديهم ويعتذر لهم إذ قال أحدهم: "يجب أن يمثل بين يدي الإخوة ويتوب بين يديهم ويعتذر إليهم وإلا فلا توبة له" وعندما سمع هذا الأخ ضحك منهم قائلا: " وهل هم آلهتي حتى أتوب عندهم؟ إلهي ربي يعلم توبتي ولا يهمني سواه" ثم أضاف قائلا: " لقد دعوت إلى منهج مصير كل من يدعو إليه السجن ولم أخف من ذلك أفأمارس التقية خوفا من هؤلاء الخرفان؟" وليعلموا أني لم أتراجع عن منهج الغلو في التكفير لأنضم إلى الغلاة في الانبطاح وانما تراجعت من منهجي إلى المنهج الذي دعوتني إليه أخي صهيب وهو منهج العلماء الصادقين الذين تبرأ هؤلاء القوم منهم.
#أكذوبة_الفتوى_المنسوبة_لابن_باز_حول_خالد_الراشد
قابلت بعد ذاك المدخلي مدخليين آخرين قالا نفس الكذبة: "ابن باز هو الذي أفتى بسجن الشيخ خالد الراشد" واعترضت عليهما بشدة وأصررت على أن يأتياني بالمصدر وكنت في تلك الأيام أطالب بسند أي كلام ينقل إلي "أي المصدر الذي يستند عليه الناقل" فكانوا يعيرونني ويسخرون مني ووضعوا لي لقبا ظنوه منقصة في حقي فسموني: "صهيب السند" وذلك لأني كنت أطالب بمصدر أي خبر أو معلومة بينما كان يكفيهم في النقل قولهم (قال لي أخ؛ أخبرني أحد الإخوة) وكنت أستعمل أسلوب الاحتجاج في محاورة المخالفين من الروافض وغلاة التكفير والأشاعرة وحتى العوام ثم اكتشفت أن الشيخ خالد الراشد سجن بعد موت ابن باز بستة سنوات وعلمت مدى كذب المداخلة الذين كنت أحسبهم من السلفيين وقد بدأت أكتشف أمرهم شيئا فشيئا ومما يحضرني أني ناقشت عاميا فقال لي (لا أعترف إلا بعالمين اثنين: محمد حسان وحسن نصر الله) قلت: "الأول سلفي والثاني رافضي" فكنت أضحك من قوله فلما أروي ذلك لبعض المداخلة يقولون (أخطأ في اعترافه بهما ولكنه صدق في أن جعلهما من صنف واحد وفي سلة واحدة) وهكذا بدأت أحس بوجود شيء غريب داخل البيت السلفي وبدأت أحس بأن هذه الأقوال الغريبة والشاذة لم تكن لتنتشر عند عدد من الناس صدفة بل هناك مسير يقرر لهم هذه الأفكار فبقيت في حيرة من أمري إلى أن أرسلوا إلي شريطا بعنوان: "الرد بإحسان على الحويني وحسان" ففتحته فوجدت فيه مكمن الداء ورأيت فيه أسماء شيوخ لم أتخيل في يوم من حياتي وجود أمثالهم على سطح الأرض؛ ليس فيهم ورع العالم ولا بشاشة الداعية؛ بعد أن كنت أظن بأن المتدينين من أهل السنة يد واحدة في زمن الغربة استغربت من شدة هؤلاء على المتدينين ولينهم مع الظالمين؛ فما الذي وجدته في الشريط وكيف تعاملت معه؟ وكيف كان المداخلة يستدرجون الملتحين الجدد إلى منهجهم ليسيطروا عليهم ويحطموا فطرتهم وكيف تعاملت مع أساليبهم الترهيبية ؟ وماذا كانت ردود أفعالهم؟ سأكمل ذلك في الحلقة القادمة ان شاء الله والتي هي بعنوان: "أول معرفة لي بشيوخ المداخلة"
كتبه صهيب بوزيدي

