رسلان ينهى عن الغيبة ويمارسها بأبشع صورها
#درر_الرسلان
رسلان الذي ذهب يعيب رجلا بخَلقته فيقول عنه بالحرف ((جمجمة ضيقة مستطيلة وكأنها عانت أمّه في الوضع دهرا ولقيت منه مشقّة وعسرا فأورثته تخلّفًا دائما وبلاهة لا تنقطع، ومن عجب أن كان نادلر ملتحيا مع كونه طفلا غريرا يضع على عينيه منظارا ليعطيه وقارا إلا أنه يبدو شابا صغيرا، ومما يزيد منظره تخلّفا وبلاهته بلاهة اتساع فمه مع عدم قدرته على ضم شفتيه)).
والمصيبة أن الشيخ المأربي عندما انتقد رسلان في ذلك رد عليه رسلان قائلا (هذا مثل ما ذُكر من التراجم في وصف الشخص بما اُشتهر من صفاته الخَلقية ولو كانت عيبا إن كان لا يُعرف إلا بها كالأعمش فلا يراد بذلك انتقاصه فالعلماء يسمونه الأعمش مع إجلالهم له)
فردّ عليه المأربي: (وهل نادر بكار شخصٌ لا يُعرف إلا بهذه الصفات ؟ وهل يوجد من وصفه بها قبلك ؟ وهل شكله فعلا مطابق لما تصفه به ؟) ثم استغرب المأربي فقال ما معناه (رغم أن نادر بكار أصلا أجمل من رسلان فلا أدري كيف يعيبه بخلقته ؟).
ثم تابع المأربي كلامه (وهل مقام كلام رسلان كان الوصف المجرد من غير قصد الانتقاص من الشخص ؟ فكيف تفسر قولك في وصفه "ومما يزيد منظره تخلفا وبلاهته بلاهة" وقولك "فأورثته تخلفا دائما وبلاهة لا تنقطع")
قلت -صهيب- : الذي أدهشني أكثر هو قول رسلان عن نادر (يضع على عينيه منظارا ليعطيه وقارا) ومعلوم أن رسلان يضع على عينيه منظارا أيضا (النظارات) فهل نفهم من ذلك أن رسلان وضعها بنية أن تعطيه وقارا ؟ إن قال لا يلزم (قلنا فلماذا لم تجعل للبس النظارات احتمالا غير ذلك إلا إن كنت وضعتهما لهذا الغرض ؟ وقديما قيل بالجزائية "الذيب يشر على فعايله" أي الذئب يلمّح لأفعاله ويلصقها بالآخرين).
كتبه #صهيب_بوزيدي



