جوابا على سؤال ماكرون
للجواب على أسئلة الرئيس الفرنسي أعرض النقاط التالية:
#أولا: في الوقت الذي ينفي ماكرون وجود أمة تسمى الجزائر قبل الاستعمار الفرنسي يتهم تركيا بأنها استعمرت أمة الجزائر قبل أن تستعمرها فرنسا.
أقول: كيف تستعمر تركيا أمة لا وجود لها أصلا وكيف تستعمرها فرنسا من بعد ذلك ؟
#ثانيا: ذكر ماكرون ما سماه بالاستعمار التركي وتجاهل تماما الاستعمار الروماني "الإيطالي" ولم يضرب به المثال، لماذا ؟ ألأن الرومان لم يكونوا مسلمين ولا هم اليوم مسلمون؟ ألذلك لم يحتسبهم ؟.
#ثالثا: يحاول ماكرون تبرئة نفسه بأسلوب اتهام الآخرين، وكأنه يريد القول "لسنا المجرمين الوحيدين وإنما نشترك في الإجرام مع غيرينا أيضا"، وحتى ولو سلّمنا جدلا بنجاحه في إلصاق تهمة الاستعمار بالعثمانيين فإن ذلك لا يعني براءة دولته من الإجرام الاستعماري.
#رابعا: يفترض بالجزائريين أن يكونوا أعلم بمصلحتهم من رئيس دولة يعترف باستعمارها لهم، فلماذا يحاول تصحيح مفاهيم الجزائريين حول الاستعمار ليوجهها نحو تركيا ؟.
#خامسا: تساؤل ماكرون نفسه يدينه وذلك لأنه يعترف بأن الجزائريين لم يعتبروا تركيا احتلالا بينما اعتبروا فرنسا كذلك وهذا يدل على أن فرنسا بالفعل تعاملت مع الجزائريين بما جعلهم يذكرون دوما احتلالها بينما لم يروا من تركيا مثل ذلك وإلا لما نسوا أحقادهم نحوها.
#سادسا: حاول ماكرون أن يحيل الفضل في نسيان الجزائر لما سماه احتلالا عثمانيا "تركيا" بقدرة تركيا نفسها على ذلك وهو اعتراف منه بأن تركيا أقدر من فرنسا وأذكى وإلا فلماذا لم تقدر فرنسا على ما قدرت عليه تركيا بزعمه إلا أن تكون القيادة الفرنسية فاشلة مقابل القيادة التركية خاصة وأن الاستعمار الفرنسي نسخ ما سماه بالاستعمار العثماني فكانت له الأولوية في تحريف تاريخ من سبقه ولم يكن بإمكان العثمانيين تحريف الاستعمار الذي سيأتي بعدهم، وبذلك مدح تركيا وذم بلده من حيث أراد عكس ذلك.
#سابعا: حاول ماكرون إهمال الدين في الدول والتكلم بالقومية الوطنية عندما تعلق الأمر بتركيا والجزائر وكلاهما مسلم، رغم أنه لم ينس الدين عندما ركز على تركيا وأهمل إيطاليا.
#ثامنا: تركيا بقيت في الجزائر بطلب من الجزائريين بينما فرضت فرنسا بقاءها بالقوة وهو الشيء الوحيد الذي يمكنها أن تفتخر به في هذا الباب "امتلاكها للقوة" ونحن قوالون بالحق لا نغطي الشمس بالغربال، أما وأن تدخل فرنسا في ميزان الإنسانية فبينها وبين ذلك ملايين الضحايا.
#تاسعا:لم يقاتل الأتراك الجزائريين ولم يقتلوا منهم ولم يثر شعبنا عليهم بينما قتل الفرنسيون ملايين الجزائريين وعذّبوا وشرّدوا وحاولوا تغيير دينهم وهويتهم ونجحوا في الثانية إلى حد كبير، بينما لا نجد أن العثمانيين قد غيروا هويتنا وإلا لكنا نتكلم بلغتهم ونخلط كلماتها كما يفعل جل الجزائريين مع الفرنسية اليوم.
كتبه #صهيب_بوزيدي

