جزيرة إبستين
بالنسبة لجزيرة إبستين فلم أستنتج منها أي شيء جديد فيما يخص ما يسمى بالفضائح (فعلى مذهبي فالكفر أعظم من موضوع إبستين ومحاربة الإسلام والمسلمين أعظم من ذلك).
لما يتكلمون (هل ترامب متورط مع القاصرات أم لا؟) بالنسبة لي فموضوع الجزيرة كلها لا يساوي في الشر ما فعلوه على مرأى العالم كله بغزة ناهيك عن كفره.
وكذلك رؤوس الإلحاد (ما الغريب في أن تكون لهم ممارسات كهذه ؟ ما الذي يمنعهم أصلا ؟).
إنما استنتجت شيئا واحدا: دائما أتساءل، لو كنت مليارديرا ماذا سأفعل وكيف سأعيش وهل سيتغير نمطي المعيشي هذا ؟ هذا السؤال كلما تعمقت فيه فقدت ذاك الشغف الذي يجعلني أركض وراء الدنيا ولكن يبقى لدي غموض حول (ما معنى أن تعيش حياة الميلياردير الذي له ملايير الدولارات ؟) بعيدا عن مجال الآخرة ماذا يمكن تحقيقه في الدنيا ؟
فلما رأيت حياة الميليارديرات على جزيرة إبستين فهمت أن المتعلق بالدنيا ولو حازها جميعا فإن كل تلك الصراعات التي يخوضها لأجل بلوغ الذروة لم تكن تستحق الثمن المدفوع لأجلها.
يعني الاشتراك في كل هذه المؤامرات والصراعات السياسية التي يقتل فيها الناس كأن دمائهم عصير أو مياه وتبيت الليل مع النهار تخطط وتدبّر وتحرّك الأمور هنا وهناك لتكسب الثروة والسلطة والقوة وفي نهاية المطاف لا تجد ما تفعله بقوتك إلا (الجنس، الخمر، الحفلات...) أهذا أعلى ما يمكن تحقيقه بالمال ؟ فعلا ليس بالشيء الذي يدعو للاهتمام.
ليس قصدي أن المال غير مهم، إن كان فيما يجعل الإنسان يخرجع عن الضائقة ويلبي ضرورياته وحتى القدر المتوسط من الراحة والرفاهية بل القدر الممتاز منها فهو رائع، ولكني أعتقد أن ما يعلو عن ذلك سيوصل الإنسان إلى التفكير بعقلية أغنياء (سكويد ڨايم) لتتجسد هذه الفكرة في الحقيقة
#الصورة: لا علاقة لها بالموضوع.
كتبه #صهيب_بوزيدي

