المرجعية المدخلية
إذا أتيتَ لمسألةٍ كزكاة الفطر قال بها كل من الصحابي معاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان والتابعي سفيان الثوري وأبي حنيفة النعمان وكذلك الإمام البخاري وحتى ابن تيمية تجد المدخلي يقول لك (وهل نترك الكتاب والسنة ونحتج بكلام العلماء ؟) رغم أن الاستدلال ليس بكلام العلماء ذاته وإنما لبيان أن المسألة خلافية غير متعلقة بالضلال والهدى وإلا لزمهم تضليل هؤلاء.
لكن المداخلة أنفسهم إذا سمعوك تنقل لهم كلام الفوزان أو ربيع المدخلي أو رسلان أو فركوس تجدهم يلتزمون بالقول وكأنه آية قرآنية، وبعدها يقولون (العلماء يفهمون الكتاب والسمة أفضل منا).
وهنا نطرح السؤال (هل المداخلة سلفيون أم خلفيون ؟) والسؤال الأهم (هل نظر المداخلة جميعا في الأدلة وكان من الصدفة أنهم رجحوا جميعا بلا استثناء أن تدفع زكاة الفطر طعاما أم أنهم قلدوا شيوخ طائفتهم المعاصرين فأخذوا بقوله وصاروا ينشطون في الدفاع عنه دون معرفة لا لمناط الخلاف ولا لأدوات الترجيح المعرفية والأصولية.
كتبه #صهيب_بوزيدي
