الفرق بين الحكم المعلل والتعبدي في أصول الفقه
الأحكام الشرعية نوعان: أحكام معللة وأحكام تعبدية، أما الحكم المعلل فكل ماكان لتشريعه سبب إما "منقول أو معقول" مع وجود خلاف في حجية العلة المعقولة، والحكم المعلل يدور مع علّته وجودا وعدما فإذا انتقلت علته لغيره انتقل معها حكمه وإن زالت عنه علته زال حكمه، كالخمر حُرّم لعلّة الإسكار فإن انتقلت علّة الإسكار لغيره صار محرما [كالمخدرات، شم الباتاكس "اللاصق" والبنزين ...إلخ] وإن زالت عنه علّته صار جائزا كالخل يجوز استعماله رغم أنه خمر وذلك لأنه ليس مسكرا، والقياس يكون في الحكم المعلل تحديدا في الكلّية المتواطئ عليها بين القضيتين المقيس عليهما إما أن يكون التواطؤ خاصا فيسمى قياس التمثيل أو يكون تواطؤ التشكيك فيسمى القياس الشمولي
أما الحكم التعبدي فهو ما لم تُذكر أو تُعقل علّته فهذا يكون حكما تعبّديا ثابتا غير متعلق بسبب تشريعه وهذا مثل عدد ركعات الصلوات فهذه أحكام تعبدية لا يُعلم سبب تشريعها لا نقلا ولا عقلا وليس فيها قياس لغياب العلة المقيس عليها فلا يمكن قياس صلاةٍ على صلاة أخرى في عدد الركعات وإنما لكل صلاة حكمها التعبدي فتُصلى كما هي دون معرفة سبب عدد ركعاتها أو أركانها وواجباتها وغير ذلك.
كتبه #صهيب_بوزيدي
