الشيخ ابن عثيمين وحديث الجساسة
هذا المقطع سمعته منذ أكثر من 8 سنوات، لكني أحببت نشره الآن بما أني تكلّمت عن موضوع خبر الآحاد وردّ الحديث بمتنه إما لشذوذ أو علة، وقد اعتقد بعض السلفيين المعاصرين أن ما أقوله مخالفٌ لمنهج علمائهم ولأن بعضهم لا سبيل إلى اقتناعه إلّا بالتقليد رأيتُ من باب الحرص على بيان العِلم لهم أن أنقل لهم نموذجا عن ردّ خبر الواحد رغم صحة سنده لمجرد النظر في متنه وهذا النموذج من كلام الشيخ ابن عثيمين الذي لا يستطيعون اتهامه بالضلال أو محاولة هدم السنة ويستفاد من المقطع ما يلي:
1 _ إمكانية رد الحديث وإن كان في صحيح مسلم، لأن حديث الجساسة في صحيح مسلم.
2 _ إمكانية مخالفة العالِم لما اشتهر عند العلماء كاعتقاد ابن عثيمين عدم خلق الله للمسيح الدجال بعد.
3 _ إمكانية رد الحديث وإن كان يظهر من سنده الصحة، أي من خلال متنه دون النظر في سنده.
4 _ عدم اشتراط أن يكون القول مما قال به أحد السلف، وذلك حين سئل ابن عثيمين (هل قال بذلك واحد من السلف ؟ هل يوجد من قال بذلك قبل محمد رشيد رضا ؟) كان جوابه (ليس شرطا، لم أبحث في ذلك ولكن في نفسي من الحديث شيء). أي أنه لم يهتم بالبحث عمن قال به أصلا لأن ذلك ليس شرطا في صحة القول، وهذا ردٌّ على كثير من السلفيين الذين يصدعون رؤوس مخالفيهم بعبارة (من سبفك من السلف؟) في كل شاردة وواردة.
5 _ جرأة ابن عثيمين في الخروج على المألوف خلافا لمن يعتقد القول ويكتمه خوفا من إثارة الناس عليه.
6 _ فيه إشارة إلى ظنية خبر الواحد وعدم العمل به إن خالف حديثا أصح منه فمن باب أولى لا يعمل به إن خالف القرآن.
7 _ استدل ابن عثيمين بكلام محمد رشيد رضا الذي يعتبره بعض السلفيين خارج تصنيف العلماء الثقات الذين يصلح الاستشهاد بأقوالهم أو اعتبارها ضمن الأقوال الخلافية.
كتبه #صهيب_بوزيدي
