الحويني يموت؟!
مضى على سماعي خبر وفاة الشيخ الحويني أكثر من يوم ولم أتوقف إلى الآن عن البكاء عنه في كل لحظة.
لو قيل لي قبل هذا هل ستحزن لموته لهذه الدرجة لقلت يستحيل ذلك.
ومن البارحة وأنا أقول: الحويني يموت ؟! الحويني يموت؟! هكذا يعني بكل هذه السهولة ؟ كثيرا ما سمعته يتكلم عن الموت ويعظ به ولكن يموت الحويني شخصيا ؟ ترى ماذا يفعل الآن ؟ كيف يفكّر ؟ ما هو شعوره ؟ إنه الشيخ الحويني.
لو جاز لي أن أعمل مأتما لقبلتُ العزاء فيه وإن لم أكن لا من أقاربه ولا من أبناء بلده ولا لقيته يوما ولا لقيني يوما.
وإني في الوقت الذي أجد في نفسي حزنا كبيرا عليه أتساءل مستغربا عن سبب هذا الحزن فلستُ ممن يحزن على الموتى بل الذين يعرفونني عن قرب يصفونني في هذا الباب بميّت القلب، ولا أنا من السلفيين ولا على المنهج الذي يسلكه الشيخ ومن معه من الشيوخ، صحيح أني كنت سلفيا فيما مضى ولكني تركت السلفية منذ أعوام فلماذا كل هذا الحزن ؟ هذا السؤال نفسه أرهق عقلي كثيرا.
ولعلمكم فإني البارحة لم أنم إلا بعد الظّهر قضيتُ كل الوقت في البماء وسماع مقاطعه القديمة ثم نمت 3 ساعات أو أقل واستيقظت.
أعلم أن كل نفس ذائقة الموت، ولكني لا أستطيع إيقاف عقلي عن السؤال "الحويني يموت ؟!".
كتبه #صهيب_بوزيدي
