الحقائق المطلقة بين الأنظمة الفلسفية اليونانية والنظام الإيماني
يرى الميتافيزيقيون (المثاليون) أن الحقائق المطلقة هي نفسها الآلهة أو الإله.
ويرى الملحدون أنه لا توجد حقيقة مطلقة ولذلك لا توجد أي قاعدة تنطبق على كل الموجودات ومنه لا يمكن الاعتماد على العقل في إثبات وجود الله، ومنه لابد من البرهان الحسي وبما أننا لا نراه فهو غير موجود أو لا دليل على وجوده على الأقل.
ويفترض أن يكون رأي المسلم كالتالي: الحقائق المطلقة ليست هي الله نفسه ولكنها تنطبق عليه فتكون من الصفات التي يتواطأ عليها الخالق والمخلوق (مثل مبدأ عدم التناقض) فلا يمكن أن يقال (الله حي وغير حي في آن واحد لأنه تناقض) كما لا يمكن القول (فلان حي وغير حي في آن واحد) ويخالف المسلمون الملاحدة في نفيهم وجود الحقائق المطلقة ويلزمونهم بقولهم (لا توجد حقيقة مطلقة) على أن القول نفسه إما أن يكون حقيقة مطلقة فيناقض القائل نفسه ويثبت وجود الحقائق المطلقة من حيث أراد نفيها وإن قال بأنها حقيقة نسبية فقد اعترف بوجود الحقائق المطلقة إذ أن نسبة من الحقائق تكون نسبية والنسبة الأخرى تكون مطلقة (مثلا: 90% من الحقائق نسبية فمعناه أن 10% المتبقية حقائق مطلقة).
#الصورة: لا علاقة لها بالموضوع.
كتبه #صهيب_بوزيدي

