الأدلة على أن محمد المدخلي لا يرتقي لمرتبة طالب العلم
#محمد_المدخلي_يرتكب_كارثة_في_حق_الحسين_رضي_الله_عنه
#قد_تعلم_أن_محمد_المدخلي_منحرف_المنهج_لكن_هذا_المقال_أبين_فيه_سقوطه_علميا_أي_أنه_مجرد_جاهل_لا_علم_له
#أولا: رابط كلام محمد المدخلي تجدونه في أول تعليق.
#ملاحظة_قبل_قراءة_المقال: لن أتطرق في هذا الموضوع لحكم الخروج على الحكام لا بالإيجاب ولا بالسلب وذلك لكي لا يخرج الموضوع عن أصله؛ وإنما أكتفي بذكر كارثة لم أكن أتوقع صدورها من ثاني أكبر رأس مدخلي على سطح الكوكب الأرضي "محمد بن هادي المدخلي" وهذه الكارثة التي ارتكبها ليست متعلقة بالضلال والهدى فحسب بل هي متعلقة بحقيقة الرصيد العلمي الهش لدى هذا الرجل الذي نفخوه حتى ظنه المخالفون قبل الموافقين عالما أو طالب علم كبير على الأقل "ورغم أني لا أعتقد وجود عالم ولا طالب علم كبير عند المداخلة إلا أني لم أتوقع أن يكون مستواه العلمي بكل هذا الضعف؛ وأقولها بكل وضوح: "لم أكن أظنه جاهلا لهذه الدرجة" ولا أقصد الشتم بل وصف الحال.
ولأهمية الموضوع جعلت المقال طويلا بعض الشيء وأنصح بقراءته كله ولو على فترات.
#سبب_كتابتي_للمقال.
قبل قليل شاهدت يُرد فيه على أحد المداخلة وإذا به ينقل مقطعا صادما لمحمد بن هادي المدخلي "زعيم المصعفقة في الحزب المدخلي" وهو يقول بأن الحسين لم يخرج على يزيد وإنما خرج للمطالبة بدم أبيه؛ ومعلوم أن والد الحسين هو علي رضي الله عنه وقاتله هو عبد الرحمن بن ملجم الخارجي والذي تم القصاص منه بعد موت علي رضي الله عنه واشتهر قوله "قطعوني إربا إربا وأنا أتلذذ بالموت في سبيل الله" ومن المعلوم أن معاوية رضي الله عنه تولى الخلافة بعد موت علي رضي الله عنه لمدة عشرين سنة (وخلال كل هذه الفترة لم يخرج الحسين ولم يطالب بدم أبيه لأنه يعلم أن قاتله قد قُتل) فكيف يسكت الحسين لمدة عشرين سنة ثم يتذكر فجأة أن والده قد قتل ووجب القصاص له ؟ بل كيف يطالب بالقصاص وقد تم قتل قاتل أبيه قبل عشرين سنة ؟ طبعا تجدون في المقطع الذي نشره الأستاذ تامر اللبان اليوم ردودا على محمد المدخلي في هذه النقطة ومنها ما ذكرته إلى حد الآن؛ لكن الذي أريد التركيز عليه في المقال هو "هل يسقط هذا الخطأ محمد المدخلي من الناحية العلمية أم يجعله مجرد مخطئ في مسألة عادية؟"
ولهول الصدمة ذهبت أبحث عن المقطع الذي قال فيه محمد بن هادي المدخلي هذا الكلام ووجدته كاملا وليتني ما بحثت "كنت سأقول: لعل المقطع مبتور؛ لعله قال كلاما يوضح قصده بعد ذلك" ولكن عند عثوري على المقطع وجدته يتكلم بكل تبجح كعادة مشايخ المداخلة ويقول "والرد على هذه الشبهة يعرفه غلمان أهل السنة" يقصد به "غلمان المداخلة"؛ ثم ذهب يستعرض عضلاته في الشيء الوحيد الذي يتقنه هو وأمثاله فذهب يذكر النسب الكامل ليزيد والحسين وعبد الله بن الزبير (ومعلوم أن المداخلة ينبهرون من هذه الشكليات والمظاهر) رغم أن المقام لم يكن متعلقا بتفصيل الأنساب وإنما بالرد على ما سماه "شبهة خروج الحسين" وبالاعتماد على هذه المعلومة الكارثية التي قدمها (خرج للمطالبة بدم أبيه) بنى أصلا مضحكا وعلق عليه إلزاما يقع عليه بمجرد بياننا جهله بما ذكره فقال "لو خرج الحسين على يزيد لكان خارجيا والعياذ بالله لكنه خرج للمطالبة بدم أبيه ولم يخرج على يزيد".
طبعا بما أن الجميع "عدا محمد المدخلي وغلمانه" يعلم أن الحسين لم يخرج للمطالبة بدم أبيه لأن قاتل أبيه قد اقتص منه وقُتل قبل خروج الحسين بعشرين سنة فالذي يعلمه كل عاقل ويتبين له هو: "تفسير محمد المدخلي لسبب الخروج ليس سوى خرافة مضحكة لا أساس لها؛ ومنه فالأصل هو خروج الحسين على يزيد وبما أن محمد المدخلي قال بنفسه (لو خرج الحسين فعلا على يزيد لكان خارجيا) وبما أنه تبين للناس أن الحسين خرج فعلا على يزيد فيلزم محمد المدخلي أن يصف الحسين بالخارجي؛ والخوارج كلاب أهل النار والحسين سيد شباب أهل الجنة "وهذا ما يقره المداخلة بأنفسهم" فكيف يكون سيد شباب أهل الجنة كلبا من كلاب أهل النار ؟ كيف يكون من أهل النار والجنة في آن واحد؟ بل كيف يكون سيدا في الجنة وكلبا في النار ؟.
ورغم أني قلت سابقا "لا يوجد في المداخلة أي عالم" إلا أني كنت أظن أن شيوخ المداخلة وإن لم يبلغوا درجة العلماء ولا طلاب العلم الكبار فإنهم قد يكونون في مراتب طلاب العلم الصغار "في العلم" وإن شابت لحاهم؛ ولم أكن أتخيل أن محمد بن هادي المدخلي؛ الذي كان مرشحا مع عبيد الجابري للحصول على عرش ربيع المدخلي بعد موته قبل أن ينقلب عليه في حياته ليؤسس فرقة المصعفقة داخل التيار المدخلي؛ ضعيف لدرجة لا يستحق فيها حتى وصف طالب العلم الصغير فضلا عن طالب العلم الكبير "أما وصف العالم فلا يكون العالم عالما وهو مدخلي أبدا؛ لأن المدخلية جمعت مع الانحراف الجهل في معظم الأدوات المعرفية التي يحتاجها المرء ليكون عالما.
#قد_يقول_قائل: لماذا لا نعتبر هذا الخطأ مجرد خطأ بسيط لا يهدم علم الرجل كله؛ كما أن الجهل بمسألة واحدة لا يعني الجهل بغيرها من المسائل؛ فلماذا حكمت بالسقوط الكلي للرجل من الناحية العلمية ؟.
#الجواب_على_ذلك_من_عدة_أوجه:
#الوجه_الأول: الحكم على الرجل بالعلم أو الجهل غير متعلق بعدد الأخطاء ولا كميتها وإنما له معايير يُنظر فيها فقد يسقط الرجل بالخطأ الواحد ولا يسقط بعشرات الأخطاء وذلك متعلق بنوعية الخطأ نفسه؛ فمثلا لو قال رجل يدعي التخصص في الرياضيات إن 1+1=5 وعلمنا أنه قصد ما قاله ولم يكن خطأ مطبعيا منه أو سبق لسان فإننا نسقطه في الرياضيات دون الحاجة للنظر في بقية معلوماته بينما قد يخطئ في مسائل أكثر تعقيدا ولا يسقط بسبب الخطأ فيها.
وهذا الخطأ الذي وقع فيه محمد المدخلي من نوع 1+1=5 وسأبين سبب ذلك في الوجه الثاني.
#الوجه_الثاني: عندما نريد الحكم على علم شخص ما فإننا ننظر إلى التخصص الذي تصدر له فإن سقط في أصل من أصول تخصصه ذاك لم يكن له أي أثر يذكر "من الناحية العلمية".
ومن المعلوم أن أكثر أصل تمسك به المداخلة واشتهروا به هو باب "الخروج على الحكام" حتى إنهم إذا سئلوا عن المدخلية قالوا "نحن لا نسمي أنفسنا بالمداخلة وإنما أُطلق هذا الوصف على من يرى حرمة الخروج على الحاكم ...إلخ" رغم أن كلامهم هذا غير صحيح؛ فليس كل من رأى تحريم الخروج على الحكام يكون مدخليا عند مخالفيهم ولكن المشهور عن المداخلة التمسك بهذه المسألة واحتكارها.
الشاهد: أن هذه القضية ينبغي أن تكون من أكثر القضايا التي يتقنها أي مدخلي ومن المعلوم أن أشهر "شبهة" يتعرض المداخلة لها في قضية الخروج "حسب رأي المداخلة أنفسهم" هي شبهة خروج الحسين على يزيد.
وذلك لأن المداخلة يصفون كل من خرج على حاكم مسلم مهما كانت الأسباب والظروف بالخارجي.
ولذلك فمن الطبيعي أن يكون أشهر سؤال يتعرضون له "وماذا عن خروج الحسين على يزيد؟ هل يكون الحسين خارجيا؟" وبالبديهة ينبغي أن يكون أول ما يتعلمه غلمان المداخلة (حسب وصف محمد المدخلي نفسه عند قوله هذه مسألة يعرفها غلمان أهل السنة) فضلا عن كبارهم "هو الرد على شبهة خروج الحسين"
لذلك كان من المفترض أن يعلم محمد المدخلي الذي يعتبر أهم رأس من رؤوس المداخلة بعد ربيع المدخلي أن قاتل علي قُتل بعد موت علي رضي الله عنه ويفترض أن يعلم أن معاوية حكم من بعد علي مدة عشرين سنة وطوال هذه الفترة كان الحسين ساكتا ولو كان همه القصاص لوالده لما انتظر مدة عشرين سنة كاملة؛ وكان من البديهي أن يعلم أن أهل الكوفة أرسلوا للحسين يبايعونه ولم يرسلوا له للنقاش في موضوع القصاص الذي تم أصلا.
"محمد المدخلي لم يعد الآن الرجل الثاني في المداخلة فحسب بل صار موازيا لربيع المدخلي نفسه إذ صار رأس المصعفقة في مقابل ربيع رأس الصعافقة ولأن لقب كل منهما المدخلي صار بالإمكان الإبقاء على وصف كل من أتباع محمد المدخلي وربيع المدخلي بالمداخلة فالمصعفقة مداخلة نسبة إلى محمد المدخلي والصعافقة مداخلة نسبة إلى ربيع المدخلي وكلاهما يتفقان في المنهج ويختلفان حول الصراع على السلطة"
#الوجه_الثالث: إن خطأ محمد المدخلي في هذه المسألة يلزم منه سقوط منهج المداخلة كله "وذلك لأنه قال: لو خرج الحسين على يزيد لكان خارجيا" متماشيا مع أصل المداخلة في وصف كل من خرج على الحاكم المسلم بالخارجي "طبعا كلامهم هذا لا ينطبق على حفتر الذي خرج على السراج؛ أخشى أن أثير مسألة حفتر فيقول بأن حفتر خرج للمطالبة بدم علي بن أبي طالب أيضا؛ لذلك سأتجاهل موضوع حفتر وأرجع لموضوع الحسين رضي الله عنه".
أيضا سأغض الطرف عن موضوع "الحاكم المسلم والكافر" لأن المداخلة قد يصفون الكافر بالإمام وينفون الإمامة عن المسلم كما فعل طلعت زهران عندما قال "لو بابا شنودة تمكن يبقى هو الإمام" ثم قال في موضع آخر "طبعا لا أذكر هذا المرسي لأنه لم يكن بنظري إماما ولا وليا شرعيا".
وإنما سنركز على الحسين "الآن كل مدخلي عاقل يصله كلامي يعلم أن الحسين لم يخرج للقصاص من أجل أبيه وأنا أكرر هذه المعلومة رغم وضوحها لأن رأس المداخلة الثاني محمد بن هادي المدخلي يجهلها فكيف بمن وصفهم بغلمان أهل السنة (يعني المداخلة الذين حصر وصف أهل السنة فيهم)؛ لذلك وجب التكرار حتى يستوعبوا الأمر".
#الوجه_الرابع:
لم يشتهر محمد المدخلي بالتصدي للملاحدة ولا اللادينيين ولا غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى ولم يعرف بالتصدي للتنويريين ولا الروافض "تصديا علميا تخصصيا" ومعنى ذلك غياب الأدوات العلمية التي تمكنه من التصدي لهؤلاء؛ كذلك لم يشتهر بأصول الفقه ولا شيء عنده في باب العقيدة "سوى ما يجدونه في المتون البسيطة التي لا تؤهل الواحد منهم أن يستحق وصف المتلقي المتقن فضلا عن وصف المتخصص فضلا عن المتخصص في مقارنة العقائد.
كل ما اشتهر به المداخلة هو تجريح المعاصرين المخالفين لهم "إخراجهم من الدائرة المدخلية التي يعتبرونها دائرة أهل السنة" واتهام المخالفين بأنهم خوارج وكل ما صدعوا به رؤوس الناس هو "الخروج على الحاكم" فإن سقطوا في هذا الباب الذي ادعوا التخصص فيه فكيف يكون حالهم في سائر الأبواب ؟.
وهذا يذكرني بالشيعي الذي أخطأ في قراءة ما يسمونها بآية التطهير "رغم أن هذه الآية من أكثر الآيات التي يحتجون بها ويستعملونها في مناظراتهم يوميا فإن لم يكن ضابطا لها فكيف تكون حاله مع سائر الآيات؟.
كذلك إن لم يكن محمد المدخلي يدري ما جرى في مسألة الخروج على الحسين ولم يكن يعلم أن قاتل علي "عبد الرحمن بن ملجم الخارجي" قد اقتص منه ولا يعرف ما جرى لأشهر الخوارج فما الذي يعلمه هؤلاء عن الخروج والخوارج حتى يتصدروا لهذا الباب ويصنفوا أنفسهم متخصصين ضد الخوارج ؟.
هذا يذكرني برجل يدعي أنه خبير بالسياسة العالمية عموما والفرنسية خصوصا ثم وجدته يظن أن ساركوزي هو رئيس فرنسا الحالي ولا يعلم أن ساركوزي قد انتهت عهدته وحل محله فرونسوا هولاند ثم ماكرون؛ فهو مازال حبيس عصر ساركوزي؛ كذلك محمد المدخلي لا يعلم أن قاتل علي قد قُتل بعد موت علي وحكم بعد ذلك معاوية لمدة عشرين سنة ويظن قاتل علي مازال طليقا ينتظر من يقتص منه.
ثم ذهب يذكر قول الحسين "خلوا بيني وبين ابن عمي" ليدخل في سرد نسب الحسين ويزيد وسط ذهول غلمان المداخلة وعجبهم من هذا العلم الغزير "يا أخي احفظ اسم الحسين لجده رسول الله فقط واعلم لأي سبب خرج واعلم أن قاتل أبيه قد مات قبل خروجه بعشرين سنة ولا تحفظ لنا نسله كله ثم تأتينا بهذه الكارثة؛ فهل يشفع لك ذكر نسبه في هذه المصيبة؟ والكل يعلم أن بني أمية وبني هاشم يلتقيان في جد واحد وليست هذه هي نقطة البحث؛ وإنما نقطة البحث "خروج الحسين من أصله".
#الوجه_الخامس: حتى ولو سلمنا جدلا أن الحسين خرج مطالبا بدم أبيه وتغاضينا عن هذه الكارثة التي قالها؛ فنقطة البحث غير متعلقة بسبب خروج الحسين وإنما في ثبوت الخروج.
فعندما تقول "خرج ليطالب بدم أبيه" فمعناه أنك تقر بأن الحسين خرج وإنما تناقش سبب خروجه ومن التناقض أن تقول "الحسين أصلا لم يخرج إنما خرج ليطالب بدم أبيه".
ووفق هذا المنطق يمكن لأي جماعة أن تخرج على الحاكم في أي مكان ثم يقولون مثل قولك:
نحن لم نخرج على الحاكم إنما خرجنا لتغيير المنكر.
نحن لم نخرج على الحاكم إنما خرجنا للمطالبة بحقوقنا.
نحن لم نخرج على الحاكم إنما خرجنا لأننا مللنا من الجلوس في البيت.
نحن لم نخرج على الحاكم إنما خرجنا لنقتلعه ونستبدله بشخص أوسم منه.
نحن لم نخرج على الحاكم إنما خرجنا لنطالب بالقصاص للخاشقجي "مثلا".
فهل سترفع عنهم وصف الخوارج بسبب ذلك؟
كتبه #صهيب_بوزيدي

