ازدواجية المعاير بين العلماني والإسلامي
إذا استحضر العلماني تاريخ العز الإسلامي وانتصاراتهم استحضر منطق الأخلاق ليقول (لقد كنتم تظلمون الناس) وإن كلمته عن ظلم أمريكا وإسرائيل ينتقل مباشرة لمنطق القوة والتقدم والتكنلوجيا والتفوق العلمي ليذكرك بإنجازاتهم المادية وقوتهم الفتاكة.
وإذا شهد على مظلومية المسلمين استحضر منطق القوة وقال: إنكم ضعفاء ومتخلفون وإن كلمته عن الكفار الذين كان المسلمون يغلبونهم يعود بك لمنطق الأخلاق (هل الفتوحات الإسلامية احتلال أم لا).
وفي المقابل هناك من يقلب الأدوار من الإسلاميين المتشددين فإذا تعلق الأمر بالمسلمين فلا يمانع إن ظَلموا الكفار ويُذكرك عندها فقط بمنطق القوة والعزة وإن كان المسلمون في أيام ضعف حدثك عن المظلوميات.
أما أنا فإني أزن الأمور بميزان ومنطق واحد، أنكر الظلم سواء كان صادرا من المسلمين أو الكفار كما أني أعترف بالتفوق سواء كان للمسلم أم الكافر إلا أني أتمنى التفوق المادي للمسلم والهداية الدينية والأخلاقية للكافر وهذا ما يجعلني عدوا للطرفين رغم أني أتمنى لكليهما الخير إلا من ظلم.
كتبه #صهيب_بوزيدي

