أنمي قصة أصحاب الفيل الياباني
يحتاج كثير من المسلمين اليوم إلى تغيير جذري في مفاهيمهم ونظرتهم لما يجب دعمه أو ما يجب التحذير منهم.
فمن التناقض العجيب أن نجد منهم دعما جنونيا لأنميات مثل دراغون بول المليئة بالكفر والشرك والاستهزاء بمقام الألوهية، حتى إذا اُنتج فيلم أنمي ياباني يتكلم عن معجزة الأنبياء ويحكي قصة نوح عليه السلام مع قومه وموسى عليه السلام مع فرعون وهود عليه السلام مع قوم عاد ناهيك عن القصة الأساسية قصة أبرهة الحبشي، ولأن طبيعة الأنمي تختلف عن طبيعة كتب السير كالبداية والنهاية لابن كثير أو تاريخ الطبري كان لا بد من إضافة بعض الأكشن للأنمي حتى يكون ممتعا، وتفاديا لأي تهمة للتحريف ذُكر في بداية الأنمي أن القصة فيها ما هو من وحي الخيال، ولا شك أن المؤثر الرسمي في هذه القصة جهة مسلمة إذ يستحيل على اليابانيين من غير المسلمين إنتاج فيلم بهذه الرسالة الإسلامية الواضحة الصريحة.
في الوقت الذي يجب أن نفرح بوجود أنمي يكاد يكون وحيدا في بيان صورة الإسلام بلغة يابانية يأتي متابعو الأنمي ليتذكر بعضهم أن الأنمي فيه موسيقى وآخرون يحاربون تلك الإضافات وسموها تحريفا وآخرون حرموا مشاهدته ودعمه وطالبوا بهجره.
سبحان الله، كأن كل تلك الأنميات التي كانوا يشاهدونها ليس فيها موسيقى ولا أي تحريف، ستجدون في مجموعاتهم من يمدح أنميات تدعم الشذوذ والكفر والشرك والإلحاد ولو انتقدت واحدا منها لصرخوا في وجهك، وهذا هو الفهم المعوج الذي صرنا نعاني منه في هذا العصر: التسامح مع الكفر الصريح والتشدد مع المخالفة اليسيرة إن جاءت من طرف إسلامي.
كتبه #صهيب_بوزيدي




